صحيفة إيرانية: تصريحات لاريجاني تمثّل نقطة نهاية لماراثون المفاوضات الإقليمية والدولية

قالت صحيفة إيران إن هذه التطورات، التي انتهت إلى ما أعلنه علي لاريجاني، تعكس حقيقة مفادها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تتردد في بذل أي جهد لحل القضايا عبر التفاوض، ولا سيما القضايا التي يثيرها الغرب والولايات المتحدة.

ميدل ايست نيوز: قال صحيفة إيران إن الإعلان الصادر عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يجب وصفه بأنه نقطة النهاية، أو نقطة الوصول إلى النتائج لماراثون طويل وشاق من المفاوضات الإقليمية وفوق الإقليمية.

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني قد وصف، يوم أمس السبت، في منشور مقتضب من جملة واحدة على «إكس»، التكهنات بشأن اندلاع حرب بأنها «حملة إعلامية مصطنعة»، وأعلن عن تبلور هيكل للمفاوضات. وكتب لاريجاني: «على خلاف الحملات الإعلامية المصطنعة حول الحرب، فإن تبلور هيكل للمفاوضات يتقدم».

ويبدو أن هذا الإعلان الصادر عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يجب وصفه بأنه نقطة النهاية، أو نقطة الوصول إلى النتائج، لماراثون طويل وشاق من المفاوضات الإقليمية وفوق الإقليمية.

وتُعدّ أهم هذه المفاوضات، التي تُتابع على مستويات مختلفة، زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى تركيا ولقاءه وإجراءه محادثات مع وزير خارجية التركي ورئيسه. كما يجب تقييم الزيارة غير المتوقعة لعلي لاريجاني إلى موسكو ولقائه وإجراءه محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في إطار هذه المفاوضات المهمة.

ويأتي ذلك في وقت أجرى فيه الرئيس الإيراني، بالتزامن مع المفاوضات وزيارات لاريجاني وعباس عراقجي، خلال الأيام الماضية اتصالات هاتفية متعددة مع قادة عدد من دول المنطقة.

وإلى جانب كل ذلك، يبدو أن عنصراً أو تحولاً حاسماً تمثل في الزيارة السرية وغير المعلنة التي قام بها وزير خارجية قطر إلى طهران يوم أمس.

وقد جاء تصريح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على شبكة «إكس» في ختام مساء اليوم الذي شهد حضور المسؤول القطري في طهران. وعلى أي حال، فإن هذه التطورات، التي انتهت إلى ما أعلنه علي لاريجاني، تعكس حقيقة مفادها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تتردد في بذل أي جهد لحل القضايا، ولا سيما القضايا التي يثيرها الغرب والولايات المتحدة عبر التفاوض.

تضيف صحيفة إيران: غير أن ما أوصل في نهاية المطاف نتائج هذه التحركات والتطورات وتقلباتها إلى هذه النقطة كان صمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ صمود متعدد الأبعاد، يشمل إجراءات وصمود الحكومة، ومقاومة الشعب، وثبات القوات المسلحة الإيرانية. وإلى جانب ذلك كله، ينبغي أخذ جهود دول المنطقة في الحسبان، إذ كانت قد حذرت من اندلاع أي صراع إقليمي واسع نتيجة اعتداء أمريكي.

وعلى الرغم من كل ذلك، وكما في جميع المفاوضات والتطورات السابقة، فإن ما أعلنه لاريجاني يمثل خطوة مهمة، بل خطوة استراتيجية وحاسمة، غير أن كيفية اتخاذ الخطوات التالية ستعتمد أيضاً على إجراءات ونوايا الأطراف الأخرى.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر − 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى