صحيفة إيرانية تكشف سيناريو الحرب الإقليمية: هجوم شامل تقوده إيران وتشارك فيه جميع قوى المقاومة
أكدت صحيفة فرهيختكان الإيرانية أنه في سيناريو اندلاع حرب إقليمية، لن يقتصر الرد على إيران وحدها، بل ستقدم جميع قوى المقاومة في المنطقة بأقصى طاقتها على شنّ هجوم شامل.

ميدل ايست نيوز: أكدت صحيفة فرهيختكان الإيرانية أنه في سيناريو اندلاع حرب إقليمية، لن يقتصر الرد على إيران وحدها، بل ستقدم جميع قوى المقاومة في المنطقة بأقصى طاقتها على شنّ هجوم شامل.
وفي أعقاب التهديدات العسكرية الأميركية، حذّر المسؤولون الإيرانيون خلال الأيام الأخيرة من أن طهران لن تقبل بأي شكل من أشكال الهجوم، سواء كان محدوداً أو ذا طابع إرهابي، وأن أي تحرّك للعدو في هذا الاتجاه سيؤدي إلى اندلاع حرب شاملة. ويعني هذا التهديد عدم قبول ضربة محدودة وانتقال إيران نحو مواجهة واسعة النطاق.
وكتبت صحيفة «فرهيختكان» الأصولية أن آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني، قال أمس رداً على التهديدات والتحركات العسكرية الأميركية إن «الشعب الإيراني سيوجّه ضربة قوية لكل من يطمع في الاعتداء أو الإيذاء»، مؤكداً أن «على الأميركيين أن يعلموا أنه إذا أشعلوا حرباً هذه المرة، فإنها ستكون حرباً إقليمية».
وقالت إن “طرح سيناريو اندلاع حرب إقليمية يتجاوز مفهوم الحرب الواسعة. ففي سيناريو الحرب الواسعة، تردّ إيران على أي هجوم أميركي، ولو كان محدوداً، باستهداف أهداف قصوى، من دون أن يكون لقوى المقاومة في المنطقة دور حتمي في ذلك. وفي هذا السيناريو قد تدخل بعض فصائل المقاومة، وليس جميعها، في الصراع ضمن مستوى معين. أما في سيناريو الحرب الإقليمية، فإن جميع قوى المقاومة، إلى جانب إيران، ستبادر بأقصى طاقتها إلى شنّ هجوم شامل”.
وبينت الصحيفة الإيرانية أنه في ما يتعلق بسيناريو الحرب الإقليمية، تبرز النقاط التالية:
1- للحرب الإقليمية جغرافيا متحركة. تقع إيران في غرب آسيا أو الشرق الأوسط، ويشمل مفهوم الحرب الإقليمية هذه المنطقة أيضاً، غير أن هذا الأمر كان مطروحاً حتى عندما كانت الولايات المتحدة متمركزة في أفغانستان، رغم أن هذا البلد لا يُعد جزءاً من غرب آسيا أو الشرق الأوسط. وبالتالي، فإن مفهوم الحرب الإقليمية لم يكن محصوراً بغرب آسيا منذ فترة طويلة. ونظراً لامتداد نفوذ قوى المقاومة من اليمن وبلاد الشام إلى مناطق أخرى، فمن المحتمل أن تتوسع المواجهات إلى عمق شرق البحر المتوسط وشمال أفريقيا والقرن الأفريقي. وفي هذه المناطق، حتى لو لم تكن للولايات المتحدة قواعد عسكرية، فإن أساطيلها البحرية المنتشرة في المياه الدولية ستُعد أهدافاً محتملة. وإذا اندلعت حرب إقليمية، فإن مساحة ساحة المعركة، نتيجة اتصال الجبهات، ستصل إلى ملايين الكيلومترات المربعة. تبلغ مساحة اليابسة في غرب آسيا نحو 6 ملايين كيلومتر مربع، ومع امتداد الضربات إلى البحار والمناطق البرية المحيطة، ستصل المساحة الإجمالية لساحة المعركة إلى نحو 10 ملايين كيلومتر مربع، وهي مساحة تقارب مساحة دول مثل كندا والولايات المتحدة والصين.
ومن الناحية السكانية، يقطن غرب آسيا أكثر من 300 مليون نسمة، ومع تأثر المناطق المحيطة، سيجد نحو 300 مليون شخص آخر أنفسهم في دائرة تداعيات الحرب. على الصعيد الاقتصادي، ستكون قيمة تتراوح بين 3 و6 تريليونات دولار من الناتج المحلي الإجمالي العالمي تحت النيران. كما ستشكل مساحة تبلغ 10 ملايين كيلومتر مربع، وعدداً سكانياً يتراوح بين 300 و600 مليون نسمة، وقيمة بين 3 و6 تريليونات دولار من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ونصف سوق النفط العالمي، ستشكل ميدان الحرب الإقليمية التي ستنشأ في حال أقدمت الولايات المتحدة على إشعال الحرب.
2- في الحرب الإقليمية، لن تقتصر الهجمات الإيرانية على الضربات الصاروخية ضد القواعد الأميركية، بل ستضع قوى المقاومة الهجمات البرية ضد هذه القواعد ضمن جدول أعمالها.
3- إذا كانت الهجمات الجوية والصاروخية التي تخطط لها الولايات المتحدة تُصمَّم كعمليات خاطفة وسريعة، فإن الحرب الإقليمية ستكون أطول زمناً بكثير من بضعة أيام أو أسابيع، وقد تمتد لأشهر عدة أو تتجاوز عاماً كاملاً.
4- في حرب طويلة الأمد، ستحتاج الولايات المتحدة، بسبب بعدها الجغرافي، إلى نقاط ارتكاز موثوقة في المنطقة، ولن تتمكن من خوض مواجهات طويلة من دون تعاون كامل ومشاركة عدد من حلفائها في الحرب. ومع انعدام أمن طرق الوصول البرية والجوية والبحرية إلى المنطقة، ستصبح عملية إرسال القوات والمعدات إلى خطوط المواجهة صعبة، ما سيجبر الولايات المتحدة على تغيير انتشارها والتمركز في نقاط محدودة، وهو ما يزيد من قابليتها للتعرض للضربات.
5- في سيناريو الدفاع عن إيران ومواجهة الولايات المتحدة، سيشكّل محور المقاومة الطرف الرئيسي في النزاع، لكنه سيكون جزءاً من القوى المواجهة لواشنطن. وفي حال عادت الولايات المتحدة إلى نمط تحركاتها في العقود الثلاثة الماضية، ستتبلور مقاومة عامة ضدها. وعلى هذا الأساس، فإن الجبهة التي ستتشكل في مواجهة الولايات المتحدة قد تشهد مع مرور الوقت نمواً وتدفّقاً لقوى جديدة.



