إيران… الطاقة المتجددة ترفع حصتها في توليد الكهرباء إلى 5%

حقق النمو غير المسبوق في تطوير مصادر الطاقة المتجددة في إيران، الذي حظي باهتمام أكبر من قبل حكومة بزشكيان، نتائج ملموسة، حيث ارتفعت حصتها في مزيج الكهرباء الوطنية إلى 5%.

ميدل ايست نيوز: حقق النمو غير المسبوق في تطوير مصادر الطاقة المتجددة في إيران، الذي حظي باهتمام أكبر من قبل حكومة بزشكيان، نتائج ملموسة، حيث ارتفعت حصتها في مزيج الكهرباء الوطنية إلى 5%.

وقالت وكالة إرنا الحكومية، إن الجهود الرامية إلى توسيع استخدام الطاقة المتجددة بهدف معالجة جزء من عجز الطاقة في إيران شهدت في الحكومة الرابعة عشرة نمواً غير مسبوق؛ إذ أدى تشغيل العديد من مشاريع الطاقة المتجددة، ولا سيما الطاقة الشمسية، خلال الأشهر الأخيرة إلى تجاوز القدرة المركبة لهذا النوع من المحطات 3700 ميغاواط واقترابها تدريجياً من 4000 ميغاواط.

وعلى الرغم من استمرار اعتماد قطاع الكهرباء على محطات التوليد الحرارية التي تتحمل العبء الأكبر في توليد الكهرباء، فإن مراجعة البيانات تشير إلى أن وتيرة تطوير الطاقة المتجددة التي تضاعفت أكثر من مرة أصبحت واقعاً تحقق خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.

ويظهر تحليل بيانات توليد الكهرباء في إيران خلال يناير 2026 أن الحصة الرئيسية لمحطات التوليد الحرارية بلغت 92.6 في المئة خلال ساعات النهار و95.1 في المئة خلال ساعات الليل ضمن مزيج توليد الكهرباء في ذلك الشهر، ما يعكس الاعتماد الكبير لشبكة الكهرباء على الوقود الأحفوري، ولا سيما في ساعات غياب الشمس والفترات الليلية، وهو أمر لا يزال يُعد من القضايا الأساسية لقطاع الكهرباء من منظور أمن الطاقة وإدارة استهلاك الوقود.

وخلال هذه الفترة الزمنية، أدت المحطات النووية دوراً مستقراً لكنه محدوداً في تأمين الكهرباء لإيران، بحصة بلغت 2.4 في المئة نهاراً و2.3 في المئة ليلاً. ورغم محدودية هذا الدور، فإن استقرار إنتاج هذا القطاع يسهم في تعزيز موثوقية الشبكة الكهربائية.

كما سجلت محطات الطاقة الكهرومائية الكبيرة حضوراً محدوداً في تركيبة توليد الكهرباء في إيران، بحصة بلغت 0.9 في المئة نهاراً و1.1 في المئة ليلاً؛ ويمكن تفسير هذا الوضع في إطار سياسات إدارة الموارد المائية وضرورة تخزين المياه خلف السدود لفترات ذروة الاستهلاك وغيرها من الاستخدامات ذات الأولوية، وهو توجه يكتسب أهمية استراتيجية في ظل الضغوط المائية التي تشهدها البلاد.

الحصة المتنامية للطاقة المتجددة

في المقابل، استحوذت مصادر الطاقة المتجددة إجمالاً على حصة بلغت 5 في المئة من توليد الكهرباء خلال ساعات النهار و2.6 في المئة خلال ساعات الليل؛ يعود جزء كبير من الإنتاج النهاري لهذه المجموعة إلى محطات الطاقة الشمسية، حيث بلغ معدل انتشار هذه المحطات 3.6 في المئة خلال ساعات النهار، وتواصل هذه الحصة ارتفاعها بشكل مستمر.

وعلى الرغم من أن وتيرة تطوير الطاقة المتجددة لا تزال تُقيَّم بأنها بطيئة، فإن استمرارية هذا النمو وتواصله يعكسان تشكّل مسار يمكن الاعتماد عليه لتنويع مزيج الطاقة وتقليل الاعتماد التدريجي على المصادر الأحفورية.

ويُظهر تحليل بيانات التقرير من منظور التشغيل وإدارة شبكة الكهرباء في إيران، وكذلك زيادة حصة إنتاج الطاقة الشمسية، مجموعة من الآثار الإيجابية، من بينها خفض استهلاك الوقود في المحطات الحرارية خلال ساعات النهار، وتوفير قدرة مناسبة لتنفيذ أعمال الصيانة المبرمجة للمحطات، وتعزيز المرونة في إدارة الموارد المائية وتخزين المياه خلف السدود؛ غير أن تحقيق هذه المزايا بشكل كامل يتطلب تطويراً متزامناً للبنية التحتية للشبكة، وتطبيق أنظمة تخزين الطاقة، وتحسين إدارة الأحمال الكهربائية.

بشكل عام، تشير تركيبة توليد الكهرباء في إيران خلال يناير 2026 إلى أنه رغم أن الانتقال من الإنتاج المعتمد على الوقود الأحفوري إلى المصادر النظيفة لا يزال في مراحله الأولى، فإن النمو التدريجي والمستمر والموجه للطاقة المتجددة، ولا سيما محطات الطاقة الشمسية، يمكن أن يشكل أحد الرافعات الرئيسية لإصلاح هيكل إنتاج الكهرباء، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز استدامة شبكة الكهرباء في البلاد على المديين المتوسط والطويل، بما يستحق اهتمام صناع القرار في قطاع الكهرباء.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى