وزير الاتصالات الإيراني: قطع الإنترنت لم يعد خياراً لإدارة الأزمات
يعتقد وزير الاتصالات الإيراني أن ما حدث خلال الاضطرابات الأخيرة في البلاد كان بمثابة إنذار جدي للحكومة الإيرانية، مؤكداً أن إدارة الأزمات لا ينبغي أن تمر مرة أخرى عبر مسار قطع الإنترنت.

ميدل ايست نيوز: يعتقد وزير الاتصالات الإيراني أن ما حدث خلال الاضطرابات الأخيرة في البلاد كان بمثابة إنذار جدي للحكومة الإيرانية، مؤكداً أن إدارة الأزمات لا ينبغي أن تمر مرة أخرى عبر مسار قطع الإنترنت، ويرى أنه يجب إيجاد حل يضمن الحفاظ على الأمن، وفي الوقت نفسه يمنع تعرّض مسار الحياة اليومية للإيرانيين لقيود الإنترنت.
وقال ستار هاشمي، في تصريحات أوردتها صحيفة إيران، أن قطع الإنترنت الدولي والاتصالات خلال الاحتجاجات الأخيرة ضاعف من مخاوف الإيرانيين، مؤكداً أن الظروف التي نشأت لم تكن سهلة على المجتمع. وأضاف أن “سلسلة الأحداث التي واجهتها البلاد خلال هذه الفترة كانت قاسية ومؤلمة، وأن عدداً من المواطنين فقدوا حياتهم للأسف”.
وقال الوزير الإيراني إن الهاجس الرئيسي للحكومة يتمثل في أنه إذا واجهت البلاد تحدياً جديداً، يجب التعامل معه بطريقة تمنع انزلاق البلاد إلى مسارات مكلفة. وأوضح أن قطع الاتصالات ليس مجرد مسألة فنية، بل يترتب عليه خسائر اقتصادية أيضاً، إذ إن تقييد الإنترنت يعرّض فرص عمل الإيرانيين للخطر، ويؤدي إلى تعثر الأعمال التجارية، بل وقد يفضي في بعض الحالات إلى تقليص العمالة. بالنتيجة، ستتأثر الأسر أيضاً بتداعيات قطع الإنترنت، ويمكن أن تؤدي هذه الضغوط إلى حالة من السخط الاجتماعي.
وأضاف هاشمي أن كثيراً من الناس لم يتمكنوا خلال تلك الفترة من الاطمئنان على بعضهم البعض، وأن انقطاع الاتصالات أدى إلى زيادة الضغوط النفسية على المجتمع. وأكد أنه قد تكون لدى المواطنين مطالب أو احتجاجات، لكن إدارة التحديات يجب أن تتم بطريقة تقلل إلى الحد الأدنى من الضرر الذي يلحق بالحياة اليومية للناس.
وأشار في جزء آخر من تصريحاته إلى أنه تم الاعتراف داخل منظومة الحكم بأن الاتصالات أصبحت اليوم حاجة أساسية للمجتمع، سواء الاتصالات الداخلية أو الدولية. مؤكداً أنه يجب تحقيق توازن بين الحاجة الضرورية للمواطنين إلى الاتصالات وبين الاعتبارات الأخرى، بما يضمن الحفاظ على أمن البلاد دون الإضرار بحياة المواطنين وأعمالهم.
وأكد وزير الاتصالات الإيراني أن جميع الجهود تتركز على منع البلاد من الدخول في ظروف مشابهة مرة أخرى، وإذا ما واجهت تحديات، فإن إدارتها يجب أن تتم بطريقة تضمن أقل قدر ممكن من التكاليف على المواطنين والاقتصاد.



