قيادي في الحرس الثوري: الأميركيون فشلوا في الحرب والضغط فاتجهوا إلى المفاوضات

قال برلماني إيراني إنه بعد الإخفاقات المتتالية التي مُنيت بها الولايات المتحدة أمام إيران في الحرب الأخيرة، وفي الحرب النفسية والعمليات الإرهابية، خلصت واشنطن إلى أن من الأفضل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

ميدل ايست نيوز: بعد أسابيع من التصريحات المزدوجة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران، والتي جمعت في الوقت نفسه بين التلويح بالتهديد العسكري والتأكيد على بقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً، أجريت مفاوضات بين ممثلي إيران والولايات المتحدة يوم الجمعة 6 فبراير/شباط 2025 في العاصمة العمانية مسقط.

ورغم التقييم الإيجابي نسبياً الذي عبّر عنه كل من وزير الخارجية الإيراني والرئيس الأميركي لأجواء مفاوضات مسقط، ما تزال السلطات الأميركية تصر على أن تشمل المحادثات، إلى جانب الملف النووي الإيراني، برامج إيران الصاروخية والإقليمية وغيرها من القضايا الخلافية بين الطرفين.

وحول أسباب تشكّل أجواء تفاوضية بين إيران والولايات المتحدة رغم تصاعد التوتر بين البلدين خلال الأسابيع الأخيرة، وكذلك مطالب الطرف الأميركي من إيران والخلافات القائمة بين مطالب الجانبين، قال اللواء محمد إسماعيل كوثري، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية وممثل طهران في البرلمان الإيراني وأحد القادة البارزين في الحرس الثوري الإيراني، في حديث لموقع «ديده‌ بان إيران»: بعد حرب الـ 12 يوماً، كان الأميركيون يقولون إن التفاوض مع إيران لا معنى له، لأنهم أرادوا الإيحاء بأنهم انتصروا علينا في الميدان، لكنهم في الحقيقة صنعوا أجواء إعلامية لخداع الرأي العام في إيران والعالم، حتى لا يتضح للناس حجم الهزيمة التي فُرضت عليهم في الحرب الأخيرة. وفي ظل هذه الأجواء، أقدم الأميركيون على تنفيذ أعمال إرهابية داخل إيران، من دون أن يحققوا أي نتيجة، ثم أرسلوا أسطولهم الحربي إلى المنطقة واتخذوا وضعية عسكرية، لكنهم فشلوا مجدداً، ورغم التهديدات المتكررة لم يتمكنوا من إخافة إيران.

وأضاف: بعد الإخفاقات المتتالية التي مُنيت بها الولايات المتحدة أمام إيران في الحرب الأخيرة، وفي الحرب النفسية والعمليات الإرهابية، خلصت واشنطن إلى أن من الأفضل الجلوس إلى طاولة المفاوضات. لهذا السبب، أرسلت عبر دول المنطقة رسائل متعددة إلى إيران من أجل التمهيد لانطلاق المفاوضات.

وأوضح البرلماني الإيراني: قبل بدء المفاوضات الأخيرة، حددنا موضوع المحادثات وأكدنا أن إيران ستتفاوض حصراً في إطار الملف النووي، وذلك بشرط أن يرفع الطرف الأميركي العقوبات ويتوقف عن سياسة التهديد. وفي ظل هذه الشروط، حضر الأميركيون إلى طاولة المفاوضات، وعُقدت هذه المحادثات يوم الجمعة في إطار جلسة واحدة طويلة نسبياً.

وشدد كوثري معبّراً عن عدم تفاؤله الشخصي بنتائج المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، على أن من غير المرجح التوصل إلى نتيجة عادلة ومرضية من التفاوض مع واشنطن، نظراً للضغوط التي يمارسها الصهاينة من خلف الأميركيين على صانعي القرار في الولايات المتحدة، قائلاً: هذا الشيطان لا يخضع أبداً لكلمة الحق. وأضاف أن لجنة الأمن القومي لم تعقد حتى الآن اجتماعاً مع الفريق الإيراني المفاوض، وعندما يحضر الزملاء إلى اللجنة ستتضح المزيد من التفاصيل.

وأكد هذا النائب أن إيران لن تكون مستعدة في الوقت الراهن للتفاوض مع الولايات المتحدة حول أي موضوع غير الملف النووي. وأضاف أنه في هذا الملف تحديداً سبق التوصل قبل سنوات إلى اتفاقات مع الجانب الأميركي في إطار الاتفاق النووي. وتابع: مطلبنا اليوم هو أنه إذا كان هناك اتفاق لرفع العقوبات، فيجب أن يتم رفعها عملياً، لا أن يُكتفى مرة أخرى برفع بعض العقوبات على الورق فيما يستمر تطبيقها على أرض الواقع.

وختم بالقول: هذه المرة ليست كالمرة السابقة، وحتى في حال التوصل إلى اتفاق، فسيكون اتفاقاً يُنفذ فيه التزام الطرفين خطوة بخطوة، وسيقوم مجلس الشورى حتماً بالإشراف على مسار تنفيذ أي اتفاق محتمل، لضمان تنفيذ كل بند من بنوده بشكل تدريجي من الجانبين.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 + 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى