عراقجي: أوروبا فقدت ثقلها في الشرق الأوسط ومؤتمر ميونيخ تحول إلى «سيرك سياسي»
انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشدة الدور الأوروبي في التعامل مع الملف النووي الإيراني، معتبرًا أن مؤتمر ميونيخ للأمن فقد جديته وتحول، في ما يخص إيران، إلى «سيرك سياسي».

ميدل ايست نيوز: انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشدة الدور الأوروبي في التعامل مع الملف النووي الإيراني، معتبرًا أن مؤتمر ميونيخ للأمن فقد جديته وتحول، في ما يخص إيران، إلى «سيرك سياسي» تُغلَّب فيه العروض الإعلامية على الجوهر والمضمون.
وفي سلسلة تغريدات نشرها على منصة «إكس»، عبّر عراقجي عن أسفه لما وصفه بتراجع مستوى المؤتمر، مؤكدًا أن هذا التحول «يحمل رسائل مهمة»، في مقدمتها أن الاتحاد الأوروبي يبدو «مرتبكًا» وغير قادر على فهم ما يجري داخل إيران.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي، من الناحية الاستراتيجية، فقد «كل ثقله الجيوسياسي» في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هذا التراجع انعكس بوضوح على حضوره وتأثيره في القضايا الإقليمية. وخصّ ألمانيا بالانتقاد، معتبرًا أنها «تقود مسار التخلي الكامل عن سياستها الإقليمية لصالح إسرائيل».
Sad to see the usually serious Munich Security Conference turned into the "Munich Circus" when it comes to Iran. This decline, with performance preferred over substance, holds important messages:
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) February 14, 2026
ووصف وزير الخارجية الإيراني المسار العام لأوروبا بأنه «مقلق للغاية»، متسائلًا عن الدلالات العملية لهذا الواقع، ليخلص إلى أن «الشلل والتهميش» اللذين يعاني منهما الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية الثلاث (E3) يبدوان جليَّين في كيفية تعاطيهم مع المفاوضات الجارية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأوضح عراقجي أن أوروبا، التي كانت في السابق طرفًا محوريًا ووسيطًا رئيسيًا في هذا الملف، «أصبحت اليوم غائبة تمامًا»، في وقت باتت فيه—على حد تعبيره—دول صديقة لإيران في المنطقة «أكثر فاعلية وفائدة» من دور أوروبي وصفه بأنه «فارغ المحتوى وهامشي».
وتعكس تصريحات عراقجي استمرار التوتر في العلاقات بين طهران والعواصم الأوروبية، في ظل تعقيدات المشهد الدبلوماسي المحيط بالمفاوضات النووية وتراجع الدور الأوروبي مقارنة بأطراف إقليمية أخرى.
ويأتي ذلك في وقت أُلغيت فيه دعوة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، للمشاركة في “مؤتمر ميونخ للأمن” ما يعني أن المؤتمر لن يشهد هذا العام مشاركة أي مسؤول رسمي من الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وبدلا عن ذلك تم دعوة المعارض أن رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، حيث ألقى كلمة الليلة الماضية. ويُنظر إلى دعوة بهلوي، ومنع مشاركة المسؤولين الإيرانيين، على أنها مؤشر على نهج غربي جديد، ولا سيما أوروبي، في التعامل مع إيران.



