قد يقود إلى «كارثة»… صحيفة إيرانية تطالب المسؤولين بمنع رفع سعر الخبز

انتقدت صحيفة كيهان الإيرانية بشدة ما وصفته بتصاعد الأحاديث حول سحب الدعم عن الخبز، وكتبت أن هذا القرار قد «يؤدي إلى كارثة».

ميدل ايست نيوز: انتقدت صحيفة كيهان الإيرانية بشدة ما وصفته بتصاعد الأحاديث حول سحب الدعم عن الخبز، وكتبت أن هذا القرار قد «يؤدي إلى كارثة»، مطالبة رؤساء السلطات العليا والمؤسسات المعنية بمنع تنفيذه.

وحذّرت صحيفة كيهان المقربة من مكتب المرشد الأعلى الإيراني، في تقرير حمل عنوان «على رؤساء السلطات أخذ هذا التحذير على محمل الجد»، من احتمال إيقاف دعم سعر الخبز، ووصفت هذه الخطوة بأنها «غامضة ومريبة».

وكتبت الصحيفة في مستهل تقريرها: «تتجه الحكومة، تحت تأثير مستشارين يلعبون في ملعب العدو، نحو سحب الدعم عن الخبز؛ وهو إجراء مريب وغامض يمكن أن يفضي إلى كارثة؛ لذلك ينبغي للمخلصين للبلاد أن يمنعوا تنفيذه».

وأشارت الصحيفة الأصولية إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في إيران، مؤكدة أن «المجتمع من الناحية النفسية لم يعد يحتمل سلوكيات حكومية مولّدة للأزمات»، وأضافت أنه حتى لو قال بعض المسؤولين إنهم «لم يلغوا الدعم بل أعادوا ترتيبه داخل السلسلة»، فإن هذه التوضيحات لا تُعد مقنعة للناس.

وادّعت كيهان كذلك أن بعض صناع القرار وضعوا البلاد «في أسوأ توقيت ممكن» على حافة أزمة، وكتبت: «الحكومة، تحت تأثير مشورة ما يُسمّى اقتصاديين، يرى بعضهم أنهم مريبون وغامضون ويرى آخرون أنهم أدوات للعدو، أدخلت البلاد في سلسلة من الأزمات وتسعى إلى مواصلة سياسات الصدمة الاقتصادية».

وجاء في جزء آخر من التقرير: «بحسب ما قاله المتحدث باسم الحكومة، فإن إصلاح سعر الخبز أمر محسوم»، وخلصت كيهان إلى أن الحكومة تتجه نحو سحب الدعم عن سعر الخبز، وهو قرار ترى الصحيفة أنه «قد يؤدي إلى كارثة».

وذكّرت كيهان بتجربة إلغاء سعر الصرف التفضيلي، وكتبت: «عمليات إيقاف الدعم السابقة في إطار حذف سعر الصرف التفضيلي، التي جرت في أسوأ توقيت ممكن، خلّفت تبعات اجتماعية وأمنية ثقيلة»، وأضافت أنه في ظل «سعي العدو لإثارة الاضطرابات في البلاد»، فإن الإصرار على سياسات الصدمة قد يكون مكلفًا.

وواصلت الصحيفة، استنادًا إلى تقرير لوكالة مهر للأنباء، القول إنه «بناءً على توجيهات من مسعود بزشكيان رئيس حكومة الدورة الرابعة عشرة»، وُضعت صناعة الطحين والخبز أيضًا أمام تغييرات هيكلية، و«طُرح الحديث عن إيقاف دعم سعر الخبز». كما ادّعت كيهان أن «توجيه الرئيس جاء تحت تأثير مشورة عدد محدود من الأشخاص، ينبغي على الأجهزة الأمنية أن تكون أكثر حساسية تجاههم من المعتاد».

وفي موضع آخر، طرحت الصحيفة فرضية أن إلغاء سعر الصرف التفضيلي للطحين يعني زيادة فورية في كلفة الإنتاج، وكتبت: «هذه الزيادة ستنتقل مباشرة إلى سعر الخبز الاستهلاكي»، محذّرة من أن هذا المسار قد «يؤدي إلى ارتفاع حاد في تضخم المواد الغذائية».

وفي متابعة التقرير، أشارت كيهان إلى أوضاع الأجور، وكتبت: «حكومة بزشكيان منذ توليها السلطة رفعت سعر الخبز من دون دعم بما لا يقل عن ثلاثة أضعاف»، وأضافت أنه في المقابل «لم تُرفع أجور العمال إلا بنسبة 45 في المئة»، وهي زيادة تقول الصحيفة إنها كانت خلال السنوات الأخيرة أقل من معدل التضخم.

ولشرح أثر إيقاف دعم سعر الخبز، نقلت كيهان عن ياسر باقري، الباحث في الاقتصاد الاجتماعي، قوله: «إذا قُسّم مبلغ 290 تريليون تومان على ثمانين مليون شخص، فإن حصة الفرد تبلغ 300 ألف تومان شهريًا، أي ما يعادل ثلاثة أرغفة خبز للفرد في الشهر… إن دعمًا بقيمة 300 ألف تومان يتبخر عمليًا خلال أقل من أربعة أيام».

وفي جزء آخر من التقرير، أشارت كيهان إلى دور عبد الناصر همتي، وكتبت: «جميع القرارات المرتبطة بسلسلة الخبز… نُقلت إلى فريق عمل المادة 13 من لائحة الأمن الغذائي. وهذا الفريق يعقد اجتماعاته بشكل منتظم في البنك المركزي وبإدارة عبد الناصر همتي».

وادّعت الصحيفة أن «إسناد ملف الخبز إليه وضع البلاد على أعتاب كارثة»، وختمت بنبرة تحذيرية قائلة: «نطالب بإلحاح رؤساء السلطات، والأجهزة الأمنية والقضائية، ومراجع التقليد، وأئمة الجمعة، وأساتذة الجامعات، وجميع المخلصين للبلاد… بأن يسحبوا فرامل الإجراءات الحكومية المُلحقة بالخسائر».

وأكدت الصحيفة في ختام تقريرها أن «إلغاء سعر الصرف التفضيلي في قطاع الخبز، بسبب ارتباطه المباشر بالأمن الغذائي ومعيشة الغالبية اليومية من المجتمع، يتطلب مقاربة شديدة الدقة»، واقترحت كبديل «إحياء منظومة الطحين والخبز» التي كانت قد طُبّقت في الحكومة الثالثة عشرة، بعد معالجة نواقصها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى