إيران.. 28% من المحتجزين في الاحتجاجات دون سن الـ 20 والحكومة تتعهد بمتابعة وضعهم
أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية عن إطلاق خطوط لإدارة الأزمات وإيفاد فرق من الأخصائيين النفسيين إلى المدارس، قائلة إن هذه الإجراءات تنفّذ بهدف تقديم خدمات استشارية وتقليل الأضرار النفسية التي لحقت بالطلاب وأسرهم.

ميدل ايست نيوز: أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، في إشارة إلى الإجراءات الداعمة للطلاب على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، عن إطلاق خطوط لإدارة الأزمات وإيفاد فرق من الأخصائيين النفسيين إلى المدارس، قائلة إن هذه الإجراءات تنفّذ بهدف تقديم خدمات استشارية وتقليل الأضرار النفسية التي لحقت بالطلاب وأسرهم.
وقالت فاطمة مهاجراني، في حديثها لوكالة إيلنا، حول توقيف أطفال دون السن القانونية وطلاب مدارس خلال الاحتجاجات الأخيرة، بل وادعاء توجيه تهم تتعلق بقيادة الاحتجاجات لبعضهم، وحول المتابعات التي قامت بها الحكومة، ولا سيما وزارتا التربية والتعليم والعدل في هذا الشأن: إن الحكومة تؤكد ضرورة مراعاة حقوق من هم دون 18 عاماً وفقاً لقانون الإجراءات الجزائية الخاص بالأحداث.
وشددت المتحدثة باسم الحكومة على أنه، وبناءً على ذلك، عُقد اجتماع مشترك بين وزارة العدل ووزارة التربية والتعليم ومساعد الشؤون القانونية لرئاسة الجمهورية، من أجل دراسة أوضاع جميع من هم دون السن القانونية بشكل فردي وحالة بحالة.
وأضافت أنه جرى كذلك توفير خدمات الاستشارة والدعم القانوني للأسر الإيرانية، موضحة أن الحكومة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومنظمة الرعاية الاجتماعية، صممت برامج مدونة لتقديم خدمات الدعم النفسي والاستشارات للطلاب والأسر المتضررة.
وبيّنت مهاجراني أن إنشاء خطوط لإدارة الأزمات، وإيفاد فرق نفسية إلى المدارس، وتنظيم ورشات تدريبية، يُعد جزءاً من هذه الإجراءات.
بدوره، قال عضو لجنة التعليم إن نحو 28 في المئة من الموقوفين كانوا دون سن العشرين، وقد أُفرج عن الغالبية العظمى منهم وعادوا إلى الجامعات وقاعات الدراسة، في حين أن عدداً قليلاً لم يعد بعد، بسبب وجود مشكلات خاصة لديهم، لكن تتم رعايتهم بما يتناسب مع أوضاعهم العمرية.
وأوضح فرشاد إبراهيم بور، بشأن آخر أوضاع الطلاب الموقوفين في أحداث شهر يناير، أن ما تروّجه بعض وسائل الإعلام الأجنبية حالياً في إطار حملة دعائية، من أن الأجهزة الأمنية والشرطية توجهت بعد أحداث الاضطرابات إلى الطلاب داخل الصفوف الدراسية أو المدارس، أو إلى الطلاب الجامعيين داخل قاعات الجامعات، هو أمر غير صحيح ويتم نفيه بشكل كامل.
وأضاف أن الأحداث التي وقعت تعود في معظمها إلى وقائع يومي الخميس والجمعة، وأن بعض الموقوفين كانوا في سن الدراسة. وأشار إلى أن كلاً من وزارة التربية والتعليم ولجنة التعليم والبحث والتكنولوجيا في البرلمان أجرتا مشاورات مع الأجهزة الأمنية والقضائية، وقد أُفرج عن الغالبية العظمى من هؤلاء الأشخاص وعادوا إلى الجامعات وقاعات الدراسة.
وأكد هذا العضو في لجنة التعليم أن عدداً قليلاً ممن لم يعودوا بعد إلى أحضان أسرهم لديهم مشكلات خاصة، إلا أنهم يُحتجزون بما يتناسب مع أوضاعهم العمرية.
وحول ما إذا كان لا يزال هناك طلاب مدارس أو جامعات بين الموقوفين حالياً، قال إبراهيم بور إن الغالبية العظمى من الموقوفين قد أُفرج عنهم، ولم يتبقَ سوى عدد قليل لديهم بعض القضايا، وتجري حالياً مشاورات لمعالجتها.
وفي ما يتعلق بآخر أعداد الطلاب الذين لقوا حتفهم في هذه الأحداث، قال إن الأرقام التي أعلنتها الحكومة خضعت للتدقيق الكامل وهي محل تأكيد.
وأضاف، بشأن أعداد الموقوفين، أن نحو 28 في المئة منهم كانوا دون سن العشرين، لكنه أوضح أنه لا يملك إحصاءات دقيقة حول عدد من هم دون العشرين أو عدد الطلاب الذين فقدوا حياتهم.
وشدد على أنه، من بين هذه النسبة البالغة 28 في المئة، أُفرج عن عدد ملحوظ، ولم يتبقَ سوى عدد قليل تعمل الأجهزة الاستخبارية والأمنية على دراسة أوضاعهم، وسيُفرج عنهم قريباً.
وفي ما يتعلق بنشر تقرير يفيد بأن بلدية مدينة شيراز تقاضت مبالغ مالية من بعض المحتجين الموقوفين، قال إبراهيم بور، حول علمه بهذا الموضوع، إن الأحكام الصادرة عن المحاكم القضائية يصدرها قضاة أكفاء للغاية، وهي أحكام قابلة للتنفيذ. وأضاف أنه لا يملك معلومات عن جودة أو طبيعة الأحكام الصادرة في هذا الشأن، ولا علم لديه بتفاصيل هذا الموضوع، لكن أي حكم يصدر يكون ضمن إطار قانون العقوبات الإسلامي الذي أقره مجلس الشورى.



