أزمة ثقة تضرب شركات الذهب الإلكترونية في إيران وتحذيرات من غياب الضمانات الحقيقية

تواجه شركات بيع الذهب الإيرانية عبر الإنترنت في هذه الأيام ظروفاً صعبة. فمنذ انتشار أسماء هذه الشركات ارتفعت المخاوف بشأن استمرارية نشاطها وحجم الضمانات الحقيقية لديها.

ميدل ايست نيوز: تواجه شركات بيع الذهب الإيرانية عبر الإنترنت في هذه الأيام ظروفاً صعبة. فمنذ انتشار أسماء هذه الشركات ارتفعت المخاوف بشأن استمرارية نشاطها وحجم الضمانات الحقيقية لديها. وادعى ناشطون قدامى في سوق الذهب أن كثيراً من هذه الشركات غير موثوقة ويجب أن تحصل على التراخيص والمتطلبات اللازمة وتنفذها بدقة.

وقال موقع رويداد 24، إن القضية تفاقمت عندما واجهت حتى بعض الشركات الحاصلة على تراخيص تأخيراً أو امتناعاً عن سداد أموال المستثمرين. ويُقال إن هذه الشركات كانت ملزمة بالاحتفاظ بنسبة 90 في المئة من مخزونها من الذهب لدى البنوك كضمان، لكنها لجأت إلى «البيع الوهمي» عبر استغلال آليات العمل.

ومن بين الحالات المثيرة للجدل حالياً شركة “زرباد” التابعة لشركة “باني تجارت إلكترونيك زرین 24″، بإدارة شاهين رفيع‌ بور، وهو شاب قال بعض المشتكين إنه بات أقل تواجداً في الأيام الأخيرة. في الوقت نفسه أنشئ مستخدمون صفحة على إنستغرام بعنوان «شكوى ضد زرباد» ومجموعة واتساب للمتضررين، كما حذرت وسائل إعلام مختلفة من نشاط الشركة.

وبحسب المشتكين، فقد دخلت القضايا مسار الشكاوى بعد مراجعة الشرطة الإلكترونية والشرطة الأمنية الاقتصادية، لكن لم يصدر بعد رد رسمي واضح بشأن وضع المدفوعات.

ويقول أمير سراوي، أحد المشتكين من زرباد، إن الاحتجاجات تصاعدت عندما جرى تعطيل خيار «استرجاع الأموال» في المنصة. وأضاف في حديث مع رویداد 24 أنه اشترى في نوفمبر بعد حملات إعلانية واسعة للشركة، وأنه يعمل في مجال تقنية المعلومات وليس غريباً عن الأعمال الإلكترونية، وقد راجع جميع تراخيص الشركة قبل الشراء. واشترى مرة ثانية في يناير، وبعد أحداث الشهر ذاته حاول الخروج من الشركة، ليكتشف وجود عدد كبير من المتضررين. وقال إن المبلغ الذي استثمره لم يكن كبيراً، لكن الاتصال بالشركة كان يتطلب اتصالات متكررة والانتظار أحياناً نحو ساعة، رغم تعهد الشركة بإعادة الأموال خلال 96 ساعة من تسجيل الطلب، غير أن المشكلة كانت قد سحبت إمكانية تسجيل الطلبات.

وأضاف أنه راجع الشركة مرتين حضورياً وتعرض لسوء معاملة، وأن الأمر كاد يصل إلى الاتصال برقم الطوارئ 110 لتجنب الشجار. وقال إن طلبه سُجل في 20 يناير بعد اتصالات متكررة، لكن رغم مرور شهر لم يتم السداد. وأضاف أنه حصل على رقم المدير التنفيذي وتحدث مع رفيع‌ بور الذي قال إن بقاءه في المكتب بلا فائدة وإن المبلغ سيُحوّل في الساعة 6:45 مساءً، لكنه لم يتلق شيئاً.

وقال سراوي إنه توصل إلى قناعة بأن أمل الشركة كان معلقاً على وقوع هجوم عسكري أميركي كي تستخدمه ذريعة لعدم تنفيذ التزاماتها.

وأضاف أنه عندما لاحظ الظروف غير الطبيعية سجل في 18 يناير شكوى جنائية بتهمة الاحتيال، ثم اكتشف وجود مشتكين بمبالغ كبيرة وشكّل معهم مجموعة للمتابعة، وتبين أن الشكاوى كثيرة. وبعد ذلك راجعوا الشرطة الأمنية الاقتصادية والشرطة الإلكترونية، لكن الشركة ما زالت تمتنع عن الدفع.

وقال مدير صفحة «شكوى ضد زرباد» في حديث مع رویداد 24 إن كمية الذهب التي أودعها رفيع‌ بور في البنك تبلغ كيلوغراماً و300 غرام، وإنه لا توجد معلومات دقيقة عن بقية الضمانات، لكن ما عُرض عليهم أربع وثائق. وأضاف أنهم سمعوا أن للشركة ديوناً لدى شركات مثل ديجي‌ كالا وقد تُصادر هذه الوثائق لصالح تلك الشركات.

وأوضح أن القضايا أُحيلت إلى الشرطة الإلكترونية بعد تقديم الشكاوى في النيابة العامة، وأن الشرطة طلبت مستندات جديدة مع تزايد عدد المشتكين يومياً. وأشار إلى معلومات تفيد بمنع مسؤولي الموقع من السفر واحتمال تجميد الحسابات، لكن لم يتضح ما إذا كانت هذه الإجراءات بسبب شكاوى المواطنين أم شكاوى شركات كبرى. وأضاف أن الشرطة الأمنية الاقتصادية على اطلاع، لكن حتى الآن لم يُعلن عن إجراء محدد ضد الشركة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة + 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى