إيران.. ارتفاع أسعار السكن بـ 32 بالمائة خلال شهرين وتراجع الاستثمارات بنحو 330 مليون دولار

تظهر مختلف الإحصاءات والمؤشرات تدهور حالة سوق الإسكان والبناء في إيران ودخوله في مرحلة حرجة. فقد شهد إصدار تصاريح البناء انخفاضاً بنسبة 31.8٪.

ميدل ايست نيوز: تظهر مختلف الإحصاءات والمؤشرات تدهور حالة سوق الإسكان والبناء في إيران ودخوله في مرحلة حرجة. فقد شهد إصدار تصاريح البناء انخفاضاً بنسبة 31.8٪، وتراجعت استثمارات القطاع الخاص بنحو 330 مليون دولار في ربيع عام 2025، ما يعكس تفاقم الركود في البناء ويهدد مستقبل الاقتصاد العام والمعيشة اليومية للأسر الإيرانية.

ووفقاً لتقرير مركز الإحصاء الإيراني، بلغت استثمارات القطاع الخاص في المباني الجديدة خلال شتاء 2023 نحو 5.7 مليار دولار، لكنها تراجعت إلى نحو 5.4 مليار دولار في ربيع هذا العام، مسجلة انخفاضاً يقارب 330 مليون دولار مقارنةً بالربع السابق.

إلى جانب انخفاض الاستثمارات، ترسم إحصاءات إصدار تصاريح البناء صورة مقلقة لمستقبل سوق الإسكان الإيراني، إذ تم إصدار 23,111 تصريحاً خلال صيف هذا العام، بانخفاض 31.8٪ مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو أحد أكبر الانخفاضات خلال السنوات الأخيرة.

ورداً على هذا التراجع الحاد، حذر رامین كوران، رئيس جمعية البنائين في محافظة طهران، من ارتفاع الأسعار، قائلاً إن متوسط سعر المتر المربع في طهران يبلغ نحو 2,000 دولار، مع احتمال بلوغه نحو 3,300 دولار للمتر المربع وفق الاتجاهات الحالية.

وفي تحليل لأسباب تراجع الاستثمارات في قطاع الإسكان، قال منصور غيبي في مقابلة مع صحيفة “توسعه إیراني“: سوق الإسكان يتأثر بالعديد من المتغيرات والمؤشرات التي تحدد رغبة المستثمرين في الدخول، لذلك لا يمكن الاكتفاء بتفسير واحد لمعرفة ما إذا كان انسحاب المستثمرين مؤقتاً أم دائماً، ويجب متابعة التطورات الجارية بدقة.

وأوضح غيبي أن المستثمرين في القطاعين الخاص والعام وحتى شبه العام، لاحظوا أن التضخم الهائل يفرض تكاليف مرتفعة على مواد البناء والسلع والخدمات اللازمة، ما دفعهم إلى التريث قبل الاستثمار لمعرفة ما إذا كان العائد على الاستثمار في الإسكان مجدياً أم سيبقى رأس المال راكداً بلا جدوى. وأضاف أن هذه الأسباب تجعل المستثمرين والبنائين يدخلون السوق بحذر شديد، إذ لم تعد الظروف مثل السابق التي يمكن فيها بيع الوحدات خلال عام واحد وتحقيق الربح المتوقع.

وتطرق غيبي إلى آثار غياب نظام رقابي فعال على السوق، مشيراً إلى أن الأسعار شهدت ارتفاعاً بنسبة 32–34٪ خلال أقل من شهرين، متسائلاً عن أسباب هذه الصدمات المفاجئة، وعن غياب نظام لمراقبة وتقييم أسعار العقارات، وعن فشل صناع السياسات في توقع مثل هذه التوترات في سوق الإسكان.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 + 16 =

زر الذهاب إلى الأعلى