“أكسيوس”: واشنطن باتت أقرب إلى خوض حرب كبرى ضد إيران
نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر وصفها بالمطلعة، اليوم الأربعاء، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتت أقرب إلى خوض حرب كبرى في المنطقة ضد إيران.

ميدل ايست نيوز: نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر وصفها بالمطلعة، اليوم الأربعاء، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتت أقرب إلى خوض حرب كبرى في المنطقة ضد إيران، مرجحة أن “تبدأ قريباً جداً وتستمر لأسابيع”.
ووفق المصادر، فإن أي هجوم محتمل “سيبدو أقرب إلى حرب شاملة منه إلى عملية محددة الأهداف، كما جرى في فنزويلا”، مضيفة أن المواجهة المتوقعة ستكون كذلك “أكثر تهديداً لوجود النظام الإيراني من الحرب التي استمرت 12 يوماً بقيادة إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي”.
وأشارت المصادر إلى أنها ستكون على الأرجح حملة مشتركة أميركية – إسرائيلية أوسع نطاقاً، وأكثر تهديداً لوجود النظام، من الحرب التي استمرت 12 يوماً.
ومن شأن مثل هذه الحرب أن يكون لها تأثير دراماتيكي على المنطقة بأسرها، وتداعيات كبيرة على السنوات الثلاث المتبقية من رئاسة ترامب. ومع انشغال الكونغرس والرأي العام بقضايا أخرى، لا يوجد نقاش عام يذكر حول ما قد يكون التدخل العسكري الأميركي الأكثر أهمية في الشرق الأوسط منذ ما لا يقل عن عقد.
وأشارت المصادر إلى أن ترامب “رفع سقف التوقعات بشأن شكل أي عملية عسكرية في حال تعذر التوصل إلى اتفاق”، مضيفةً أن “الاتفاق لا يبدو مرجحاً في الوقت الراهن”.
وأوضحت أنه رغم التصريحات التي أعقبت لقاء مستشاري ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، والتي تحدث فيها الطرفان عن “إحراز تقدم”، فإن الفجوات بين الجانبين لا تزال واسعة، ولا يبدو المسؤولون الأميركيون متفائلين بإمكانية تضييقها.
وقال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، لقناة “فوكس نيوز” إن المحادثات “سارت بشكل جيد” من بعض النواحي، لكنه أضاف أنه “من نواح أخرى كان واضحاً جداً أن الرئيس وضع بعض الخطوط الحمراء التي لا يزال الإيرانيون غير مستعدين للاعتراف بها والعمل على معالجتها”. وأوضح فانس أنه، رغم رغبة ترامب في التوصل إلى اتفاق، قد يخلص إلى أن المسار الدبلوماسي “بلغ نهايته الطبيعية”.
يأتي ذلك في وقت وسّعت فيه الولايات المتحدة انتشارها العسكري في المنطقة ليشمل حاملتي طائرات، ونحو 12 سفينة حربية، ومئات الطائرات المقاتلة، إضافة إلى عدة أنظمة دفاع جوي، فيما لا يزال جزء من هذه القوة في طريقه إلى الشرق الأوسط. كما نفذت أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية لنقل أنظمة أسلحة وذخائر إلى المنطقة. وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وحدها، توجّهت 50 طائرة مقاتلة إضافية من طراز إف-35 وإف-22 وإف-16 إلى هناك.
وتستعد الحكومة الإسرائيلية، التي تدفع نحو سيناريو متشدد يستهدف تغيير النظام الإيراني إضافة إلى البرنامجين النووي والصاروخي، لسيناريو حرب خلال أيام، بحسب مسؤولين إسرائيليين. وتقول بعض المصادر الأميركية لموقع “أكسيوس” إن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى مزيد من الوقت. وقال السيناتور ليندسي غراهام (جمهوري من كارولاينا الجنوبية) إن الضربات قد تكون لا تزال على بعد أسابيع، لكن آخرين يقولون إن الجدول الزمني قد يكون أقصر.
وقال أحد مستشاري ترامب: “الرئيس بدأ يفقد صبره. بعض من حوله يحذرونه من الذهاب إلى حرب مع إيران، لكنني أعتقد أن هناك احتمالاً بنسبة 90% لرؤية عمل عسكري في الأسابيع القليلة المقبلة”. وقال مسؤولون أميركيون بعد محادثات الثلاثاء إن إيران بحاجة إلى العودة باقتراح مفصل خلال أسبوعين.



