طهران تنفي أي ترتيبات سرية مع موسكو بشأن التعاون العسكري والدفاعي

نفى سفير إيران لدى روسيا، كاظم جلالي، صحة بعض التكهنات المتداولة بشأن تعاون عسكري أو دفاعي جديد بين طهران وموسكو.

ميدل ايست نيوز: نفى سفير إيران لدى روسيا، كاظم جلالي، صحة بعض التكهنات المتداولة بشأن تعاون عسكري أو دفاعي جديد بين طهران وموسكو، مؤكّدًا أن جميع العقود العسكرية والدفاعية بين البلدين تُنفَّذ في إطار الاتفاقات السابقة، دون وجود ملفات أو ترتيبات سرّية بين الجانبين.

وحسبما أفادت وكالة إيسنا الإيرانية، أوضح جلالي أن الركيزة الأساسية لإيران في مواجهة أي تهديدات تبقى الاعتماد على القدرات الداخلية، والشعب، والقوات المسلحة الإيرانية، مع الإشارة إلى أن طهران تتوقع في الوقت نفسه مواقف داعمة من الدول الصديقة.

وفي ما يخص العلاقات الثنائية، أشار السفير الإيراني إلى أن روسيا تُعد حاليًا أكبر مستثمر أجنبي في قطاع النفط الإيراني، حيث استثمرت في عدد من الحقول النفطية داخل البلاد، ولا تزال مشاريعها قيد التنفيذ. وأضاف أن التعاون يشمل أيضًا قطاع الغاز، لافتًا إلى وجود مشروع ضخم لنقل الغاز من روسيا إلى إيران، يشهد تقدمًا ملحوظًا.

وعن المواقف الروسية تجاه التطورات الإقليمية والتهديدات التي تواجه إيران، قال جلالي إن موسكو أخذت بعين الاعتبار مواقف طهران السياسية في مختلف المحافل الدولية. وذكر أن روسيا، إلى جانب الصين، دعمت إيران خلال ما عُرف بـ«حرب الأيام الـ12»، وكذلك في ملف «آلية الزناد (سناب باك)»، حيث لم تعترف الدولتان حتى الآن بتفعيل هذه الآلية.

كما أشار إلى أن مواقف روسيا كانت متوافقة مع مواقف إيران إزاء الهجمات الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية، إضافة إلى القضايا المطروحة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبعض الملفات الإقليمية التي تثيرها قوى كبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

وفي ما يتعلق بإمكانية إحالة الملف الإيراني من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الأمن، أعرب جلالي عن اعتقاده بأن المواقف الروسية إزاء إيران «راسخة وواضحة»، سواء داخل الوكالة أو في مجلس الأمن، معربًا عن أمله في استمرار هذا الدعم.

وردًا على تقارير غير مؤكدة تحدثت عن نقل أسلحة من روسيا إلى إيران، شدد السفير الإيراني على أن بلاده لا تملك أي ترتيبات خفية مع موسكو، وأن جميع العقود العسكرية الموقعة سابقًا ما زالت قيد التنفيذ بشكل طبيعي.

وختم جلالي بالتأكيد على أن إيران، في حال تعرضها لأي تهديد، ستعتمد قبل كل شيء على إمكاناتها الذاتية وقواها الداخلية، مع الإقرار بوجود توقعات سياسية من الدول الصديقة، دون أن يكون ذلك بديلًا عن الاعتماد على الداخل.

ويذكر أنه خلال الأيام القليلة الماضية تداولت بعض وسائل الإعلام الإيرانية صوراً تظهر تحليق مروحية هجومية روسية من طراز “مي-28″، مدعية أن هذه المشاهد التقطت في أجواء العاصمة طهران، وأنها تشير إلى تسلم إيران مروحيات عسكرية جديدة من روسيا.

غير أن أي جهة رسمية إيرانية لم تؤكد أو تنف حتى الآن صحة هذه الأنباء.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 + 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى