مسؤول إقليمي: أبلغتُ إيران بأن ترامب جاد في تهديداته
أوضح المسؤول أنه نصح محاوريه الإيرانيين بالنظر إلى كيفية تعامل ترامب مع فنزويلا، والحرب الروسية الأوكرانية، والعلاقات مع أوروبا

ميدل ايست نيوز: نقلت وكالة أسوشييتد برس عن مسؤول حكومي إقليمي رفيع المستوى، اليوم الجمعة، إنه أبلغ مسؤولين إيرانيين، خلال محادثات خاصة، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أثبت أن تصريحاته يجب أن تؤخذ على محمل الجد، وأنه جاد في تهديده بتنفيذ هجوم إذا لم تقدم إيران تنازلات كافية.
وأوضح المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة محادثات دبلوماسية حساسة بحسب “أسوشييد برس“، أنه نصح محاوريه الإيرانيين بالنظر إلى كيفية تعامل ترامب مع فنزويلا، والحرب الروسية الأوكرانية، والعلاقات مع أوروبا، إضافة إلى الضغط الذي مارسه على الحلفاء والخصوم في ملف الرسوم الجمركية، واستخلاص الدروس بشأن كيفية المضي قدماً.
وأضاف أنه قدم وجهة نظر لإدارة ترامب مفادها إمكانية الحصول على تنازلات من إيران في المدى القريب إذا ركزت على القضايا النووية، وتركت الضغط على طهران لتقليص برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للجماعات الوكيلة إلى مرحلة لاحقة.
كما أشار المسؤول ذاته إلى أن إصدار ترامب أمراً بشن ضربة محدودة بهدف الضغط على إيران قد يأتي بنتيجة عكسية، ويدفع المرشد الإيراني الأعلى إلى الانسحاب من المفاوضات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أمهل إيران، يوم الخميس، ما بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، داعياً طهران إلى إبرام “صفقة مجدية” في المباحثات الجارية بين البلدين، وإلا مواجهة “أمور سيئة”.
وقال ترامب خلال الاجتماع الافتتاحي لـ”مجلس السلام” في واشنطن: “علينا ربما الذهاب خطوة أبعد، أو ربما لا، أو ربما نبرم اتفاقاً. ستكتشفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة المقبلة”. وأوضح لاحقاً للصحافيين، على متن الطائرة الرئاسية المتجهة إلى ولاية جورجيا، أن المهلة القصوى هي “عشرة، 15 يوماً”.
وخلال كلمته، أكد ترامب ضرورة إبرام “اتفاق جاد” مع إيران، مشيراً إلى أن المحادثات “جيدة”، لكنها شدد على أن إبرام اتفاق مثمر مع طهران كان تاريخياً “أمراً صعباً”. وأضاف أن الأيام العشرة المقبلة ستكشف ما إذا كان التوصل إلى اتفاق ممكناً، لافتاً إلى أن مبعوثيه ويتكوف وكوشنر أقاما “علاقة عمل متينة” مع ممثلي إيران، وأن المحادثات تحرز تقدماً جيداً.
في المقابل، قالت إيران في رسالة مؤرخة في 19 فبراير/شباط الجاري إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إن تصريحات ترامب الأخيرة تشير إلى “احتمال حقيقي لعدوان عسكري”، محذرة من أن التهديدات المتصاعدة تزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وأكدت طهران في رسالتها أنها لا تسعى إلى تصعيد أو توتر ولن تبدأ حرباً، لكنها شددت على أنها “سترد بشكل حاسم وبتناسب بموجب حقها الأصيل في الدفاع عن النفس” إذا تعرضت لأي عدوان عسكري. وأضافت أن “جميع القواعد والمنشآت والأصول” التابعة لما وصفته بـ”القوة المعادية” في المنطقة ستكون “أهدافاً مشروعة” في حال وقوع هجوم، داعية الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها في منع أي تصعيد يهدد السلم والأمن الدوليين.
وشددت إيران على أن واشنطن “ستتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي عواقب غير متوقعة وخارجة عن السيطرة”، معتبرة أن تصريح ترامب بشأن احتمال استخدام دييغو غارسيا وفيرفورد “لا يمكن اعتباره مجرد خطاب”. كما طالبت مجلس الأمن باستخدام سلطته لوقف ما وصفته بالتهديدات غير المشروعة، داعية إلى تحرك فوري لمنع أي مواجهة قد تكون عواقبها وخيمة.
إلى ذلك، تواصل وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) إرسال مجموعة كبيرة من الأسلحة الإضافية إلى المنطقة استعدادًا لضربة عسكرية محتملة على إيران إذا اتخذ الرئيس دونالد ترامب هذا القرار، وفق ما أوردته شبكة “إن بي سي نيوز” الأميركية نقلًا عن مصادر أميركية ومعلومات من مصادر عامة. ووفق المصادر، فإن الأسلحة تشمل سفنًا حربية، ودفاعات جوية، وغواصات.



