طهران تمهّد للمحادثات مع واشنطن بعرض جديد لتجنب تصعيد عسكري
أبدت إيران استعدادها لتقديم تنازلات في برنامجها النووي خلال محادثاتها مع الولايات المتحدة، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية واعتراف واشنطن بحق طهران في تخصيب اليورانيوم

ميدل ايست نيوز: أفادت وكالة رويترز أن إيران أبدت استعدادها لتقديم تنازلات في برنامجها النووي خلال محادثاتها مع الولايات المتحدة، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية واعتراف واشنطن بحق طهران في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، في محاولة لتجنب هجوم أميركي محتمل.
وقال مسؤول إيراني رفيع للوكالة إن الجانبين ما زالا منقسمين بشدة حول نطاق وموعد رفع العقوبات بعد جولتين من المفاوضات، إلا أن إيران طرحت لأول مرة منذ انتهاء الجولة الأخيرة الأسبوع الماضي مجموعة جديدة من التنازلات، في مؤشر على رغبتها في إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحًا وتجنب تصعيد عسكري.
وأوضح المسؤول أن طهران قد تنظر بجدية في إرسال نصف مخزونها من اليورانيوم المخصب بدرجة عالية إلى الخارج، وتخفيف نسبة التخصيب في البقية، والمشاركة في إنشاء كونسورتيوم إقليمي للتخصيب، مقابل اعتراف أميركي بحق إيران في التخصيب النووي السلمي ورفع العقوبات الاقتصادية.
كما عرضت إيران فتح المجال أمام الشركات الأميركية للعمل كمقاولين في قطاع النفط والغاز الإيراني، ضمن مساعيها لتسوية الخلافات الطويلة حول أنشطتها النووية، بما يوفر مصالح اقتصادية ملموسة للطرفين.
وأشار المسؤول إلى أن أحدث المحادثات أبرزت الفجوة بين المواقف الأميركية والإيرانية، لكنه شدد على أن “إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت لا تزال قائمة” بينما تستمر المفاوضات.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه يتوقع لقاء المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف في جنيف الخميس، معربًا عن وجود “فرصة جيدة” لحل دبلوماسي، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يدرس إمكانية شن ضربات عسكرية محدودة.
وكان مسؤول أميركي قد صرح بأن واشنطن تتساءل عن سبب عدم استسلام إيران حتى الآن والموافقة على الحد من برنامجها النووي، فيما اعتبر محللون أن طهران تستخدم المفاوضات لكسب الوقت وتحصين منشآتها النووية والعسكرية.
وعلى الرغم من رفض إيران مطلب “التخصيب الصفري”، أشارت إلى استعدادها لتقديم تنازلات في أعمالها النووية والسماح بمراقبة واسعة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان عدم السعي نحو السلاح النووي.
وأكدت طهران أن حلًا دبلوماسيًا سيعود بالفائدة الاقتصادية على كلا الطرفين، مشيرة إلى أن واشنطن يمكن أن تكون شريكًا اقتصاديًا فقط، مع السماح للشركات الأميركية بالمشاركة كمقاولين في حقول النفط والغاز الإيرانية دون سيطرة مباشرة على الموارد الوطنية.



