قيادي في الحرس الثوري: المواجهة مع إيران قد تهدد حكومة دونالد ترامب بالسقوط

قال قيادي سابق في الحرس الثوري الإيراني إن اندلاع حرب إقليمية واسعة قد يؤدي إلى إسقاط حكومة دونالد ترامب، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة مشكلات اقتصادية إضافة إلى تداعيات قضية إبستين.

ميدل ايست نيوز: رجّح محللون ارتفاع احتمال اندلاع حرب بين إيران والولايات المتحدة، لكنهم أشاروا إلى أن النظر إلى الظروف الحالية بمنطق عسكري بحت يعني أن حرباً لا ينبغي أن تقع، لأن اندلاع حرب إقليمية واسعة قد يؤدي إلى إسقاط حكومة دونالد ترامب، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة مشكلات اقتصادية إضافة إلى تداعيات قضية إبستين. وبناء على ذلك، فإن تصرف ترامب وفق نهجه المعتاد يزيد من احتمال الحرب.

وأدى الانتشار الواسع للحشود العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، بالتوازي مع مسار المفاوضات بين إيران وواشنطن، إلى زيادة التكهنات بقرب اندلاع حرب، رغم استمرار الشكوك بشأن طبيعة المواجهة المحتملة. وذكرت بعض وسائل الإعلام أن الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد تكون محدودة، إذ أفادت وول ستريت جورنال بأن ترامب يسعى إلى تنفيذ هجوم محدود على إيران لإجبار طهران على قبول شروطه، وأنه يدرس ضربة عسكرية أولية محدودة مصممة للضغط دون إثارة رد إيراني واسع.

وجاءت هذه الادعاءات في وقت يرى فيه بعض المحللين أن أي حرب محتملة ستكون واسعة النطاق وأن الحديث عن هجوم محدود بلا معنى. وأثارت التقارير المتناقضة تساؤلات حول حجم الحرب المقصودة ومعنى الحرب المحدودة.

وفي هذا السياق، تناول القيادي السابق في الحرس الثوري والمحلل السياسي حسين كنعاني مقدم، هذه الأسئلة في مقابلة مع موقع فرارو، وقال إن ثلاثة سيناريوهات رئيسية عادت إلى الواجهة، أحدها سيناريو «العملية المحدودة»، مضيفاً أن أي تحرك أميركي في نطاق الخليج سيقابله رد إيراني ثقيل في النطاق نفسه، أما إذا استهدفت الولايات المتحدة مراكز رئيسية داخل إيران أو القيادة العليا، فإن ألفي صاروخ ستكون جاهزة للإطلاق نحو إسرائيل، ما قد يدفع المنطقة إلى حرب غير مقصودة.

وأضاف أنه إذا نُفذت عملية واسعة بعد فشل العملية المحدودة في فرض شروط واشنطن على إيران، فإن العالم سيدخل حرباً عالمية ثالثة، مؤكداً أن روسيا والصين ستدخلان النزاع، وأن الولايات المتحدة قد تبدأ الحرب لكنها لن تكون قادرة على إنهائها، بينما سيكون القرار النهائي بيد إيران.

وأشار القيادي السابق في الحرس الثوري إلى أن حجم الحشود الأميركية المنتشرة في المنطقة يدل على عملية واسعة قد تصل إلى مستوى حرب عالمية، معتبراً أن الحديث عن عملية محدودة يهدف إلى حفظ ماء الوجه وتجنب الإحراج في حال عدم تنفيذ التهديدات.

وختم بالقول إن احتمال اندلاع حرب واسعة مرتفع إذا تصرف ترامب وفق نظرياته المعتادة، لكنه شدد على أن منطق الحرب نفسه يستبعد مواجهة شاملة لأنها قد تؤدي إلى سقوط حكومته في ظل الأزمات الاقتصادية والضغوط السياسية الداخلية، مؤكداً أن أي حرب إذا وقعت ستكون بحجم حرب عالمية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى