الصحافة الإيرانية: “مغادرة خاتمي وانقلاب روحاني”.. استراتيجية إعلامية ضد إيران
قالت صحيفة فرهيختكان الإيرانية إن الأخبار الكاذبة جزء من الهندسة الأمنية للعدو للتسلل إلى طبقات إدراك المجتمع الإيراني وإضعاف الوعي الوطني، حيث يستخدم العدو كتاب ترامب "فن الصفقة" كأداة حرب.

ميدل ايست نيوز: كتبت صحيفة فرهيختكان الإيرانية أن التقارير والأخبار الكاذبة تشكل جزءاً من الهيكل الأمني للعدو بهدف التسلل إلى طبقات الإدراك في المجتمع الإيراني لإضعاف الوعي الوطني، موضحة أن العدو يستخدم كتاب “فن الصفقة” كأداة حرب، وأن هدفه النهائي هو تقويض التماسك الحكومي والإرادة الوطنية.
وأشار تقرير تحليلي لفرهيختكان إلى الأخبار الملفقة مثل ادعاء مغادرة محمد خاتمي للبلاد، وسيناريو “انقلاب روحاني–ظريف”، والتقارير الأخيرة لصحيفة فيغارو الفرنسية، معتبرة هذه الأمثلة جزءاً من الدومينو الإعلامية لدونالد ترامب، حيث حول مبدأ “عدم القدرة على التنبؤ” الوارد في كتابه إلى أداة ضغط نفسي ضد إيران.
واعتبرت الصحيفة أن تقرير فيغارو الذي نشر مؤخراً يشبه مجموعة من الأكاذيب الاستراتيجية، يهدف أولاً إلى تقويض التماسك الوطني، وثانياً إلى بث معلومات مضللة ومتضاربة لتشويش البيئة الإعلامية في إيران. وأكدت فرهيختكان أن تزامن هذا التقرير مع شائعة مغادرة خاتمي – التي تم نفيها فوراً – ليس أمراً جديداً، وأن ترامب يعتمد دائماً على عروض ميدانية وإعلامية بالتوازي مع المفاوضات، حيث تشكل “التقارير الإعلامية أهم طبقة من دومينو الاستسلام المفروض من ترامب”.
سيناريو تقويض الشرعية
وفي تتمة تقريرها بعنوان “دور فيغارو”، اعتبرت الصحيفة ادعاء نقل صلاحيات الرئاسة إلى علي لاريجاني مشروعاً لتقويض الشرعية، يهدف إلى خلق صورة “دولة موازية” و”حكم مزدوج”، مما يشوه العلاقة بين تصويت الشعب والبنية التنفيذية.
كما أعادت فرهيختكان تناول سيناريو “الانقلاب الفاشل روحاني–ظريف”، معتبرة أنه محاولة لإثارة الانقسام داخل السلطة، عبر تفاصيل مثل “الحبس المنزلي لعدة أيام” واعتقال بعض الشخصيات الإصلاحية، بهدف خلق عدم ثقة وإضعاف التماسك الوطني.
إعادة قراءة “فن الصفقة”
استندت الصحيفة في تحليلها إلى كتاب “فن الصفقة” لترامب، واعتبرت أنه “بيان معركة نفسية لإخضاع الأطراف”، مشيرة إلى إعادة إنتاج مبادئ مثل “التفكير الكبير”، و”المبالغة”، و”عدم الظهور بمظهر المتحمس” في التغطية الإعلامية للتطورات في إيران.
وبناءً على ذلك، فإن نشر روايات عن “انقلاب داخلي” أو “انهيار هيكلي” يُعد محاولة لإيصال فكرة ضعف إيران المطلق وإعداد الأجواء لـ”صفقة كبيرة”.
شائعة مغادرة خاتمي
وصنفت الصحيفة شائعة مغادرة محمد خاتمي للبلاد ضمن “إنتاج الرعب”، بهدف بث فكرة هروب الشخصيات السياسية وزعزعة الاستقرار في مركز السلطة. وأشارت فرهيختكان إلى أن النفي السريع للخبر وتصريحات خاتمي حول ضرورة الحذر من الوقوع في فخ السيناريوهات الخطرة، تظهر أن هذا الخبر جزء من العملية النفسية نفسها.
من مؤشر البيتزا إلى الإرهاب الإعلامي
وتطرقت الصحيفة إلى حادثة “مؤشر بيتزا البنتاغون” وتصريحات وزير الدفاع الأميركي حول طلب البيتزا بشكل متعمد لإرباك الجمهور، معتبرة أن ذلك مثال على اللعب بـ”اختلال التوازن الذهني” لدى المتلقي.
واختتمت فرهيختكان بالقول إن هذه الأخبار الكاذبة جزء من الهندسة الأمنية للعدو للتسلل إلى طبقات الإدراك في المجتمع الإيراني وإضعاف الوعي الوطني، وأن العدو يستخدم “فن الصفقة” كأداة حرب، بهدف تقويض التماسك الحكومي والإرادة الوطنية. وأضافت أن الانتصار في هذه المعركة للراغب في مراقبة قدرات العدو الحقيقية، وعدم السماح لغبار الأخبار المزيفة بتعتيم الرؤية، وبالاعتماد على التماسك الداخلي، لإنشاء سد محكم ضد الإرهاب الإعلامي.



