صحيفة إيرانية: الإيرانيون يدفعون 110% أكثر لتأمين احتياجاتهم الغذائية مقارنة بالعام الماضي

ذكرت صحيفة همشهري الإيرانية أن متوسط أسعار المواد الغذائية في فبراير من هذا العام 2026 ارتفع بأكثر من الضعف مقارنة بالعام الماضي، في حين بقيت رواتب الموظفين ثابتة، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرتهم الشرائية.

ميدل ايست نيوز: ذكرت صحيفة همشهري الإيرانية استناداً إلى إحصاءات رسمية صادرة عن مركز الإحصاء الإيراني أن متوسط أسعار المواد الغذائية في فبراير من هذا العام 2026 ارتفع بأكثر من الضعف مقارنة بالعام الماضي، في حين بقيت رواتب الموظفين ثابتة، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرتهم الشرائية.

وأوضحت الصحيفة التابعة لبلدية طهران أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية حرم أصحاب الرواتب من القدرة على التكيف، إذ أصبح عليهم دفع أكثر من ضعف ما كانوا يدفعونه العام الماضي لتأمين وجباتهم الأساسية، بينما بقيت دخولهم كما هي.

ارتفاع تكاليف المواد الغذائية وانخفاض القدرة الشرائية

بحسب البيانات الرسمية لمركز الإحصاء الإيراني، يضطر الإيرانيون في الوضع الحالي إلى إنفاق نحو 110 في المئة أكثر مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي لتغطية احتياجاتهم الغذائية، في حين بقيت دخولهم ثابتة بعد زيادة تقارب 40 في المئة في بداية العام، ما أدى إلى تآكل شديد في قدرتهم الشرائية مقارنة بمعدل التضخم.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية في فبراير هذا العام بأكثر من ضعف مستواها في فبراير العام الماضي. ونظراً لأن متوسط حصة المواد الغذائية في ميزانية الإنفاق المعيشي يبلغ 38.9 في المئة، فإن أي زيادة في الأجور لهذا العام قد ألغيت بفعل القفزات الكبيرة في أسعار المواد الغذائية. ومن اللافت أن بقية نفقات المعيشة شهدت أيضاً ارتفاعاً كبيراً خلال العام الماضي بنسبة تراوحت بين 40 و60 في المئة.

السلع الأساسية ضحية التضخم

يعتبر الخبز والأرز الغذاء الأساسي في الموائد الإيرانية؛ وهذان المنتجان شهدا تضخماً نقطياً بنسبة 150 و193 في المئة على التوالي مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، بحسب بيانات مركز الإحصاء الإيراني. وبناءً على أهمية المواد الغذائية في استهلاك الأسرة، ارتفعت تكاليف الغذاء للأسرة الإيرانية في فبراير من هذا العام بنسبة 110 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

الحاجة لزيادة الأجور بما يتوافق مع التضخم

عندما واجه الاقتصاد التركي صدمات تضخمية قبل عامين، تم رفع الأجور عدة مرات خلال العام لتتماشى مع معدل التضخم، بهدف حماية معيشة الأسر وتجنب ركود الأسواق نتيجة انخفاض الطلب، وهو أمر لم يُطبق في إيران، حيث غالباً ما تصبح معيشة الأسر أول ضحية لموجات التضخم، تليها حيوية الأسواق.

تكاليف المعيشة في ميزان التضخم

بلغت تكاليف المعيشة الشهرية لأسرة إيرانية مكونة من ثلاثة أشخاص في فبراير من العام الماضي 9 ملايين و150 ألف تومان، وهو ما يشكل 38.9 في المئة فقط من إجمالي نفقات الأسرة الشهرية، التي بلغت حينها أكثر من 23 مليون و510 آلاف تومان، منها 9 ملايين و150 ألف تومان مُخصصة للطعام. وبحسب أحدث الحسابات، ارتفعت تكاليف الغذاء والمعيشة في فبراير من هذا العام بنسبة 110 في المئة مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، بحيث تجاوزت تكلفة الغذاء الشهري لشخص واحد 6 ملايين تومان.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 + واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى