غروسي: مسار المفاوضات النووية مع إيران وصل إلى ذروته

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، مشاركته في الجولة الثالثة من المفاوضات بين طهران وواشنطن في جنيف.

ميدل ايست نيوز: أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، مشاركته في الجولة الثالثة من المفاوضات بين طهران وواشنطن في جنيف، مشدداً على أن التوصل إلى نتيجة في هذا المسار الدبلوماسي يعد أمراً بالغ الأهمية، خاصة في ظل التهديدات الأمريكية المتصاعدة.

وفي مقابلة مع وسيلة إعلام ناطقة بالإسبانية، رداً على سؤال حول الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية جراء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية في يونيو الماضي، قال غروسي: “لقد تعرضت منشآت فردو ونطنز وأصفهان لأضرار جسيمة للغاية. نحن نستذكر تصريحات الرئيس ترامب حول التدمير الكامل للبرنامج النووي، لكن ماذا يحدث الآن؟”.

وأضاف مدير الوكالة: “المسار الدبلوماسي الذي أعقب تلك الحرب القصيرة كان حتمياً؛ لأنه رغم الدمار، فإن المواد النووية -أي اليورانيوم عالي التخصيب اللازم لصنع الرؤوس الحربية- لا تزال موجودة هناك في إيران. لذا انطلق هذا المسار الذي وصل الآن إلى ذروته، خاصة وأن الولايات المتحدة أظهرت بوضوح أنها لن تستمر في النقاش لأسابيع أو أشهر إضافية”.

وأشار غروسي إلى التصعيد العسكري في المنطقة وإرسال واشنطن لتعزيزات بحرية، قائلاً: “هذا الأمر أجج قرع طبول الحرب، مما خلق وضعاً خطيراً للغاية في خلفية المفاوضات الدبلوماسية. لذا فإن نجاح هذه المباحثات ضروري، وإلا -وكما قال الرئيس ترامب الأسبوع الماضي- فإن (أحداثاً سيئة) ستقع إذا فشلت الدبلوماسية”.

وكانت الولايات المتحدة قد شاركت بشكل مباشر في يونيو الماضي في استهداف المنشآت النووية في أصفهان ونطنز وفردو، وهي هجمات أكدت طهران أنها خلفت أضراراً كبيرة وطمرت مواد مخصبة تحت الأنقاض، فيما لم تسجل الوكالة الدولية أي ارتفاع في مستويات الإشعاع الخارجي عقب تلك الضربات.

تأتي هذه الجولة الثالثة لرفع العقوبات وتهدئة التوترات بطلب أمريكي وجهود إقليمية، بعد جولات سابقة في مسقط وجنيف وُصفت بأنها “إيجابية” وشهدت تقدماً ملموساً. ورغم ذلك، تواصل إدارة ترامب سياسة “السلام من خلال القوة”، عبر تعزيز التواجد العسكري والتهديد بالخيار العسكري في حال عدم التوصل لاتفاق.

من جانبها، أبدت إيران رغبتها في دبلوماسية هادفة ومن موقع تكافؤ مع واشنطن، محصرةً التفاوض في الملف النووي، مع تأكيدها أن الرد على أي مغامرة عسكرية، ولو كانت محدودة، سيكون “حاسماً وشاملاً”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
بواسطة
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى