عراقجي يطلع نظيره العماني على ملاحظات طهران لانطلاق جولة جديدة من المحادثات الإيرانية الأمريكية
أكدت وزارة الخارجية الإيراني الانطلاق العملي للمحادثات الإيرانية الأمريكية غير المباشرة بجولتها الثالثة في جنيف ليلة أمس الأربعاء بلقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي.

ميدل ايست نيوز: أكدت وزارة الخارجية الإيراني الانطلاق العملي للمحادثات الإيرانية الأمريكية غير المباشرة في جنيف ليلة أمس الأربعاء بلقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي الذي يتولى دور الوساطة الرئيسي في هذه المحادثات.
وحسب البيان الرسمي للخارجية الإيرانية يأتي هذا اللقاء كمقدمة لانطلاق المفاوضات الرسمية يوم الخميس (26 فبراير 2026)، ويُعد استمراراً للجهود الدبلوماسية التي بدأت في فبراير 2026، حيث عقدت الجولة الأولى في مسقط (6 فبراير)، والثانية في جنيف (17 فبراير)، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات الأمريكية باستخدام القوة العسكرية في حال فشل الدبلوماسية.
وخلال اللقاء، عرض عراقجي مواقف جمهورية إيران الإسلامية بشأن الملف النووي ورفع العقوبات، ونقل ملاحظات واعتبارات طهران بوضوح. وأعرب عن شكره لجهود سلطنة عُمان المستمرة في دعم المسار الدبلوماسي، مشدداً على أن نجاح المفاوضات يتطلب جدية الطرف الآخر (الولايات المتحدة) والابتعاد عن السلوكيات والمواقف المتناقضة التي قد تعيق التقدم.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية العُماني بثبات إيران في اتباع النهج الدبلوماسي تجاه الملف النووي، وأكد استعداد بلاده الكامل لمواصلة جهود الوساطة وتقديم أي مساعدة ممكنة. وعبر عن أمله في أن تؤدي جدية الطرفين إلى نتيجة مرضية لكلا الجانبين.
وأعلنت الخارجية العمانية في بيان لها، أن الوزيرين تباحثا حول آخر المستجدات والوقوف على المرئيات والمقترحات التي سيتقدم بها الجانب الإيراني في سبيل التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني وذلك استنادا إلى المبادئ الاسترشادية التي تم التوافق عليها في الجولة السابقة من المفاوضات.
وقد أكد وزير الخارجية عماني حرص بلاده الدائم على دعم وتسهيل الحوار الجاري لتقريب وجهات النظر من أجل وصول المفاوضات إلى حلول مقبولة ومستدامة بشأن برنامج إيران النووي ومساره المستقبلي، حيث من المنتظر أن يلتقي بالفريق التفاوضي الأمريكي صباح اليوم لنقل المرئيات الإيرانية والاستماع بالمقابل إلى ما يطرحه الجانب الأمريكي من أفكار وتصورات.
تستمر المحادثات غير المباشرة يوم الخميس بحضور وفدي البلدين، وسط وساطة عُمانية، في ظل ضغوط أمريكية متزايدة تشمل فرض عقوبات جديدة وتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. ومع ذلك، أكد الجانبان تفضيلهما للحل الدبلوماسي، مع تصريحات إيرانية تشير إلى أن اتفاقاً “عادلًا ومتوازنًا” بات في متناول اليد إذا تم الالتزام بالمبادئ المتفق عليها سابقاً.
وكان عراقجي قد قال في وقت سابق من الأربعاء، في مقابلة مع قناة India Today، تعليقًا على خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، والذي تضمّن تحذيرات لإيران، إن طهران “مستعدة بالكامل لكل الاحتمالات، سواء للحرب أو للسلام”.
وأوضح عراقجي، قبيل توجهه إلى جنيف لإجراء محادثات مع واشنطن، أن الجولة السابقة شهدت “تقدمًا ملموسًا” أفضى إلى نوع من التفاهم يمكن البناء عليه “لصياغة اتفاق أو صفقة”.



