فايننشال تايمز: إيران تعرض “فرصة تجارية ضخمة” على شركات أمريكية

إيران تسعى إلى إغراء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحوافز مالية، تشمل إتاحة الاستثمار في احتياطياتها الضخمة من النفط والغاز

ميدل ايست نيوز: أفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية اليوم الخميس أن إيران تسعى إلى إغراء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحوافز مالية، تشمل إتاحة الاستثمار في احتياطياتها الضخمة من النفط والغاز، ضمن جهود لإقناع واشنطن بإبرام اتفاق حول برنامجها النووي وتجنب الحرب.

ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بالمطلع على الملف بأن هذه الفكرة قد تمثل “فرصة تجارية ضخمة”، في مسعى من طهران لاستمالة ترامب إلى الصفقات التي تحمل عائدا ماليا للولايات المتحدة.

وتعقد إيران والولايات المتحدة أحدث جولة من المحادثات في جنيف اليوم الخميس بهدف تسوية النزاع الطويل الأمد بينهما حول برنامج طهران النووي وتجنب شن ضربات أمريكية جديدة على إيران في أعقاب تعزيزات عسكرية واسعة النطاق.

واستأنف البلدان المفاوضات هذا الشهر على أمل تسوية أزمة استمرت لعشرات السنين حول البرنامج النووي الذي تعتقد واشنطن ودول غربية أخرى وإسرائيل أنه يهدف إلى صنع أسلحة نووية، وتنفي طهران ذلك، حسب رويترز.

وحسب المصدر المطلع على المداولات فإن الحديث عن فرص الاستثمار كان “موجها تحديدا إلى ترامب”، ويشمل ما وصفه بـ”عائد اقتصادي كبير” في النفط والغاز وحقوق التعدين والمعادن الحيوية وغيرها.

وقال مصدر ثان للصحيفة إن مناقشات جرت بشأن منح استثمارات أمريكية في قطاعي النفط والغاز، لكنها لم تقدم رسميا إلى واشنطن.

وأضاف المصدر أن إيران “تنظر إلى فنزويلا بوصفها حالة دراسة”، في إشارة إلى دفع ترامب لتمكين شركات أمريكية من الحصول على صفقات نفطية في الدولة اللاتينية بعد إجراء ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

كما نقلت الصحيفة البريطانية عن مسؤول أمريكي لم تكشف هويته قوله إن إيران لم تقدم بعد أي عرض تجاري.

وحذر ترامب -الذي حشد أكبر تعزيز عسكري أمريكي في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003- طهران الأسبوع الماضي من أن لديها “حدا أقصى” قدره 15 يوما للتوصل إلى اتفاق، وإلا “ستحدث أمور سيئة”.

لكنه قال في خطاب حالة الاتحاد أول أمس إنه يفضل حل هذه المشكلة عبر الدبلوماسية.

وكان حميد قنبري معاون وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدبلوماسية قال -هذا الشهر- إن الولايات المتحدة لم تكن تجني مكاسب اقتصادية من الاتفاق النووي السابق -الذي أبرم عام 2015- و”هذه المرة كي نضمن استدامة الاتفاق من الضروري أن تتمكن الولايات المتحدة من تحقيق منافع اقتصادية”.

وأضاف -في تصريحات خلال اجتماع رؤساء لجان غرفة التجارة- أنه ينبغي الآن أن تتحقق هذه المنافع في المجالات ذات العائد الاقتصادي المرتفع والسريع، لافتا إلى أنه “إذا اقترحنا مجالات شديدة الصعوبة، أو منخفضة العائد الاقتصادي، أو توجد بشأنها حساسيات داخلية جدية، فلن نصل إلى اتفاق”.

وشدد قنبري على أنه لا بد أن تكون المجالات الاقتصادية المقترحة أقل حساسية داخلية، ومثل لذلك بقطاع الطاقة والنفط والغاز والاستثمارات بالتعدين، بالإضافة إلى قطاعات محددة تتعلق بتنمية المدن. كما أشار المسؤول الإيراني إلى أن شراء الطائرات يمكن أن يكون أحد بنود الاتفاق.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 − 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى