أسعار النفط تقفز مع تصاعد التوترات بين أميركا وإيران في عطلة نهاية الأسبوع
ارتفعت أسعار النفط مع استعداد المتداولين لتصعيد محتمل في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع

ميدل ايست نيوز: ارتفعت أسعار النفط مع استعداد المتداولين لتصعيد محتمل في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، بعدما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه “غير راضٍ” عن المفاوضات الهادفة إلى تجنّب هجوم أميركي وشيك.
قفز خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8% ليغلق فوق مستوى 67 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى سعر تسوية له منذ أغسطس. وحثّ ترامب إيران على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي بعد أن اشتكى من أنها لا تتفاوض بحسن نية، مضيفاً أنه ستكون هناك “محادثات إضافية اليوم” بعد فشل الجانبين في التوصل إلى اتفاق في جنيف في وقت سابق من هذا الأسبوع. وفي الوقت نفسه، حثت الولايات المتحدة والصين وعدة دول أخرى مواطنيها على مغادرة بعض أجزاء المنطقة.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: “لا يمكنهم (إيران) امتلاك أسلحة نووية، ونحن غير راضين عن طريقتهم في التفاوض”.
أسعار النفط تقفز 15% وسط مخاوف من ضربة وشيكة على إيران
دفعت المخاوف من ضربة أميركية محتملة على إيران أسعار النفط للارتفاع بأكثر من 15% حتى الآن هذا العام، مما عوّض التوقعات بحدوث فائض في الإمدادات. وساد الترقب السوق بعدما أمر ترامب بأكبر حشد عسكري أميركي في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003، مانحاً طهران مهلة محدودة لإبرام اتفاق.
وقال بوب ماكنالي، رئيس “رابيدان إنرجي غروب” (Rapidan Energy Group): “الرئيس ترامب لديه نفور شخصي قوي من الأسلحة النووية، خصوصاً إذا وقعت في أيدي الإيرانيين، أكثر من أي من أسلافه، وهو أمر يكاد يكون أكثر أهمية من نفوره من ارتفاع أسعار النفط”، وذلك في إحاطة مباشرة يوم الخميس.
احتمالات توجيه ضربة أميركية لإيران
تزايدت احتمالات توجيه ضربة أميركية لإيران بحلول الأول من مارس، يوم الجمعة، وفق موقع أسواق التنبؤ “بوليماركت” (Polymarket). وبلغت نحو 26% بحلول الساعة الثالثة مساءً في نيويورك، مقارنةً بـ9% عند بداية جلسة التداول.
كما زاد الخلاف بشأن قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم من حدة المخاوف بشأن عمل عسكري أميركي محتمل قبيل عطلة نهاية الأسبوع، بحسب متداولين. ووجد مفتشو وكالة الطاقة الذرية التابعون للأمم المتحدة أن إيران تنفّذ أنشطة منتظمة وغير مفسّرة في مواقع تخصيب اليورانيوم التي تعرضت للقصف.
أسعار الشحن تقفز.. والأنظار على مضيق هرمز
ارتفعت أسعار الشحن في الأيام الأخيرة، مدفوعةً بمراهنة صعودية من مالك سفن كوري كبير على ناقلات النفط، وبالتوترات الجيوسياسية. ويراقب المتداولون كيفية تأثير التوترات على تدفقات النفط الإيرانية وكذلك حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يفصل إيران عن شبه الجزيرة العربية.
وأضاف ماكنالي من “رابيدان”: “لدى إيران القدرة على جعل هرمز غير آمن للعبور التجاري لفترة تُقاس بأسابيع، لا بساعات أو أيام”.
شركات شحن تتجنب البحر الأحمر
قالت شركتا شحن يوم الجمعة إنهما تعيدان توجيه سفنهما للإبحار حول جنوب أفريقيا بدلاً من عبور البحر الأحمر وقناة السويس. ولا تزال حركة المرور عبر هذا الممر الحيوي عرضة لهجمات من قبل مسلحي الحوثي المتمركزين في اليمن، وهي جماعة مدعومة من إيران استهدفت سفناً في البحر الأحمر.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، سيراقب المتداولون أيضاً عن كثب اجتماعاً مقرراً لإمدادات تحالف “أوبك+” يوم الأحد، في وقت تُلقي فيه مخاطر الصراع بظلالها على التوقعات.
ووفقاً لتقرير من “كومرتس بنك”، “من المرجّح أن يزيد “أوبك+” إنتاج النفط بشكل طفيف اعتباراً من أبريل فصاعداً، لكن المخاطر الجيوسياسية تعني أنه من غير المرجّح أن يكون هناك ضغط على الأسعار -في الوقت الحالي”.



