وزير الخارجية الإيراني في رسالة للأمم المتحدة عن اغتيال آية الله خامنئي: له تداعيات واسعة

وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة رسمية إلى منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، على خلفية الهجوم الأميركي–الإسرائيلي على إيران.

ميدل ايست نيوز: وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة رسمية إلى منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، على خلفية الهجوم الأميركي–الإسرائيلي على إيران، والذي أسفر عن استشهاد المرشد الأعلى آية الله السيد علي خامنئي، محمّلًا منفذي الهجوم المسؤولية الكاملة عن تداعياته «العميقة والواسعة».

وفي الرسالة التي بعث بها، الأحد، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وإلى رئيس مجلس الأمن، قال عراقجي إن الولايات المتحدة وإسرائيل ارتكبتا «ضمن سلسلة جديدة من الأعمال العدوانية وغير المبررة» انتهاكًا صارخًا لسيادة إيران وسلامتها الإقليمية، عبر استهدافهما المتعمّد، في 28 فبراير، أعلى مسؤول رسمي في دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة، في إشارة إلى قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأوضح عراقجي أن هذا «العمل الإرهابي الجبان» يشكّل خرقًا فاضحًا للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، واعتداءً مباشرًا على المبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك حظر استخدام القوة، ومبدأ المساواة في سيادة الدول، وحصانة رؤساء الدول ومنع التعرض لهم.

وحذّر وزير الخارجية الإيراني من أن مثل هذه الأفعال تفتح الباب أمام «نهج خطير وغير مسبوق» يقوّض الأسس الجوهرية لسيادة الدول والسلوك الحضاري في العلاقات الدولية، مؤكدًا أن رؤساء الدول يمثلون سيادة شعوبهم ويتمتعون بالحصانة وفق القانون الدولي، باعتبارها شرطًا ضروريًا لممارسة مهامهم الرسمية بصورة مستقلة.

وأضاف أن الاستهداف المتعمّد لأعلى مسؤول رسمي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية يُعد انتهاكًا جسيمًا وغير مسبوق لأهم القواعد الناظمة للعلاقات بين الدول، محذرًا من أن هذا السلوك لا يقتصر على خرق القانون الدولي فحسب، بل قد يقود إلى تداعيات خطيرة وغير متوقعة تهدد استقرار النظام الدولي ومبدأ المساواة في السيادة.

وأشار عراقجي إلى أن آية الله علي خامنئي لا يُعد فقط أعلى مسؤول رسمي في البلاد، بل هو أيضًا مرجعية دينية تحظى باحترام عشرات الملايين من المسلمين في المنطقة والعالم، معتبرًا أن استهدافه يحمل تبعات عميقة وشاملة تقع مسؤوليتها الكاملة على عاتق الجهات المنفذة.

وختم وزير الخارجية الإيراني بالتأكيد على أن هذه التطورات لا تنفي الحق الأصيل والمشروع للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الدفاع عن سيادتها وسلامتها الإقليمية وحماية شعبها، وذلك وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
إرنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى