إسرائيل تقصف لبنان عقب هجمات لحزب الله موسعة الصراع مع إيران

شنت إسرائيل غارات جوية جديدة استهدفت طهران ووسعت حملتها العسكرية لتشمل هجمات على جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران اليوم الاثنين.

ميدل ايست نيوز: شنت إسرائيل غارات جوية جديدة استهدفت طهران ووسعت حملتها العسكرية لتشمل هجمات على جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران اليوم الاثنين، بينما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الهجوم العسكري الأمريكي الإسرائيلي على أهداف إيرانية قد يستمر لأسابيع.

وقالت إسرائيل إنها تهاجم مواقع مرتبطة بجماعة حزب الله المسلحة في لبنان، أحد الحلفاء الرئيسيين لطهران في الشرق الأوسط، بعد أن أقر حزب الله بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة نحو إسرائيل انتقاما لمقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم. تسجيل الاشتراك هنا.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض مقذوفا أُطلق من لبنان، بينما سقطت مقذوفات أخرى في مناطق مفتوحة في البلاد.

وشنت إسرائيل غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، اليوم الاثنين، حيث هزت أكثر من عشرة انفجارات العاصمة اللبنانية. وقالت إسرائيل إنها استهدفت أيضا أعضاء بارزين في حزب الله بالقرب من بيروت.

وفر الناس على الأقدام وبالسيارات في بيروت، مما تسبب في ازدحام الطرق، بعد أن بدأت سلسلة الغارات حوالي الساعة 2:40 صباحا (0040 بتوقيت جرينتش).

اتفقت إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية في عام 2024 بعد أكثر من عام من القتال الذي أدى إلى إضعاف حزب الله بشدة.

توسع الهجمات المتبادلة بين حزب الله وإسرائيل نطاق الصراع الذي انتشر في الشرق الأوسط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران يوم السبت، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطيل حركة الطيران.

وقالت الرئاسة اللبنانية يوم السبت إن السفير الأمريكي أبلغها أن إسرائيل لن تصعد ضد لبنان طالما لم تكن هناك أعمال عدائية من الجانب اللبناني.

وقال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله “مسؤول مسؤولية كاملة عن أي تصعيد” وأنذر سكان عشرات القرى في جنوب وشرق لبنان بضرورة إخلاء منازلهم.

وقال الجيش الإسرائيلي في وقت متأخر من أمس الأحد إن سلاح الجو الإسرائيلي فرض سيادة جوية فوق طهران، وإن موجة من الضربات الجوية على العاصمة استهدفت مراكز المخابرات والأمن والقيادة العسكرية.

وفي إيران، قال الرئيس مسعود بزشكيان إن مجلس قيادة مؤلف منه ومن رئيس السلطة القضائية وعضو في مجلس صيانة الدستور القوي تولى مؤقتا مهام الزعيم الأعلى.

ودوت صفارات الإنذار من الغارات الجوية في جميع أنحاء إسرائيل في وقت متأخر من أمس الأحد، بما في ذلك في تل أبيب حيث شوهدت مقذوفات تخترق سماء الليل بينما أطلقت إيران وابلا جديدا من الصواريخ.

أول القتلى والجرحى الأمريكيين

تم تأكيد أول خسائر بشرية بين صفوف القوات الأمريكية في الحملة، بما في ذلك مقتل ثلاثة من أفراد القوات المسلحة، أمس الأحد. وقال مسؤولان أمريكيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، لرويترز إن الأفراد الأمريكيين قتلوا في قاعدة في الكويت.

وأشاد ترامب بالقتلى الثلاثة ووصفهم بأنهم “وطنيون أمريكيون حقيقيون”، لكنه حذر من احتمال وقوع المزيد من الخسائر البشرية. وقال “هذا هو الواقع”.

قد تشكل الحملة العسكرية المطولة خطرا سياسيا كبيرا على الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة التي قد تحدد مصير الكونجرس. ووفقا لاستطلاع أجرته رويترز/إبسوس أمس الأحد، فإن نحو ربع الأمريكيين فحسب يؤيدون العملية العسكرية.

لكن في مقطع مصور نُشر أمس الأحد، تعهد ترامب بمواصلة الضربات العسكرية على إيران حتى “تتحقق جميع أهدافنا” دون تقديم تفاصيل. وقال إن الهجوم قضى حتى الآن على القيادة العسكرية الإيرانية ودمر تسع سفن تابعة للبحرية الإيرانية ومبنى تابعا للبحرية.

وقال الجيش الأمريكي إن الطائرات والسفن الحربية الأمريكية قصفت أكثر من 1000 هدف إيراني منذ بدء العمليات القتالية الكبرى يوم السبت.

ترامب يحث الإيرانيين على الثورة

دعا ترامب الجيش والشرطة الإيرانيين، بما في ذلك الحرس الثوري القوي، إلى وقف القتال، ووعد بالحصانة لمن يستسلمون وهدد “بالموت المحتم” لمن يقاومون. وكرر دعواته للشعب الإيراني بالثورة ضد الحكومة.

وقال ترامب في تسجيل مصور “أدعو جميع الوطنيين الإيرانيين الذين يتوقون إلى الحرية إلى اغتنام هذه اللحظة، وأن يكونوا شجعانا وجريئين وأبطالا، وأن يستعيدوا بلدهم”. مضيفا “أمريكا معكم”.

وفي مقابلات مع عدد من وسائل الإعلام، قال ترامب إن الحملة العسكرية ضد إيران قد تستمر لمدة أربعة أسابيع على الأقل. وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن كبار مسؤولي إدارة ترامب سيقدمون إفادة لجميع أعضاء مجلسي الشيوخ ومجلس النواب الأمريكيين غدا الثلاثاء.

وخلافا لما أصبح عادة له أثناء إقامته في منتجع مار الاجو في فلوريدا، لم يتحدث ترامب مع مجموعة الصحفيين المرافقين له. ولم يظهر أي مسؤول في الإدارة في البرامج الحوارية السياسية أمس الأحد في الولايات المتحدة.

وقال شخص مطلع على المناقشات لرويترز إن إدارة ترامب تريد تجنب إرسال إشارات متضاربة بينما يواصل المسؤولون مناقشة تفاصيل السياسة داخليا.

تحدي وجودي لإيران

قال الحرس الثوري الإيراني أمس الأحد إنه ضرب ثلاث ناقلات نفط أمريكية وبريطانية في الخليج ومضيق هرمز، وهاجم قواعد عسكرية في الكويت والبحرين بطائرات مسيرة وصواريخ. وأظهرت بيانات الشحن أن مئات السفن، بما في ذلك ناقلات النفط والغاز، ألقت مراسيها في المياه القريبة، إذ يتوقع المتعاملون ارتفاعًا حادا في أسعار النفط الخام اليوم الاثنين.

كما تعطلت حركة الطيران العالمية بشكل كبير بسبب استمرار الغارات الجوية التي أدت إلى إغلاق المطارات الرئيسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك دبي، أكثر المطارات الدولية ازدحاما في العالم، في واحدة من أكبر حالات تعطل الطيران في السنوات القليلة الماضية.

وقالت وزارة الخارجية العمانية إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أشار إلى أن طهران منفتحة على تخفيف حدة التوتر. لكن في منشور على موقع إكس، أشار عراقجي إلى أن إيران مستعدة لمواصلة القتال.

ولا يزال من غير الواضح ما هي التوقعات على المدى الطويل لإيران لإعادة بناء هيكل قيادتها وإيجاد بديل لآية الله خامنئي الذي تولى السلطة منذ وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني في عام 1989.

وقال الخبراء إن موته وموت قادة إيرانيين آخرين سيشكل ضربة كبيرة لإيران، لكنها لن تعني بالضرورة نهاية الحكم الديني الراسخ في إيران أو نفوذ الحرس الثوري النخبوي على الشعب.

ومع ذلك، من السابق لأوانه تحديد كيف سيستجيب الشعب الإيراني لهذه التغييرات.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى