حاملة طائرات أميركية ثالثة في طريقها إلى المنطقة
أفاد المعهد البحري الأميركي، الجمعة، بأنّ واشنطن تستعد لنشر حاملة طائرات ثالثة في الشرق الأوسط، بعد انتهائها من تدريبات يوم الخميس.
ميدل ايست نيوز: أفاد المعهد البحري الأميركي، الجمعة، بأنّ واشنطن تستعد لنشر حاملة طائرات ثالثة في الشرق الأوسط، بعد انتهائها من تدريبات يوم الخميس. وأشار المعهد نقلاً عن البحرية الأميركية، إلى أن حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جورج إتش دبليو بوش” (CVN-77)، ومرافقيها، وجناحها الجوي، أنهوا تمرين التدريب الموحّد الذي يجب على جميع مجموعات حاملات الطائرات الضاربة القيام به قبل الحصول على شهادة التكليف الوطني.
وذكر المعهد عبر موقعه الإلكتروني، أن هذا يأتي في وقت تتمركز مجموعتان ضاربتان لحاملات الطائرات حالياً في المنطقة مع استمرار الصراع مع إيران، لافتاً إلى أن حاملة الطائرات فورد موجودة في البحر الأحمر، بينما تعمل حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” (CVN-72) في بحر العرب، وفقاً لآخر تحديثاته وتحديثات موقع “مارين تراكر” لتتبع السفن.
وكان أعلن المعهد، أمس الجمعة، وصول حاملة الطائرات الأكبر في العالم “يو إس إس جيرالد آر فورد” إلى البحر الأحمر إثر عبورها قناة السويس الخميس، مع استمرار الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران. وقال المعهد، في بيان: “قبل الضربات التي شنتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران الأسبوع الماضي، كلفت البنتاغون في منتصف فبراير/ شباط الماضي، حاملة الطائرات “فورد” بالتوجه إلى الشرق الأوسط، في مهمة يُقال إنها قد تستمر حتى مايو/ أيار المقبل”.
وأضاف البيان أن “حاملة الطائرات “فورد” انطلقت من قاعدة نورفولك العسكرية بولاية فرجينيا الأميركية بتاريخ 24 يونيو/ حزيران الماضي، وبالتالي فإن مهمة تستمر لمدة 11 شهراً تعني أنه من المتوقع أن تبقى حاملة الطائرات في البحر حتى مايو المقبل”. وفي وقت سابق الجمعة، نشر البنتاغون صوراً تُظهر حاملة الطائرات فورد والمدمّرة الأميركية “بينبريدغ (DDG-96)، وهما تعبران قناة السويس، الخميس.
ماذا يعني إرسال حاملة طائرات ثالثة إلى المنطقة؟
تبدو تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أعلن فيها أن الحرب على إيران ستستمر عدة أسابيع، وربما حتى شهراً كاملاً، جدية، مع إعلان إرسال حاملة الطائرات الجديدة إلى المنطقة، ترافقها ثلاث مدمرات صواريخ، فيما تشير التقديرات إلى أنها ستصل إلى شرق البحر المتوسط خلال 10 إلى 12 يوماً. التحرك الجديد يحمل وفقاً لموقع “واينت” العبري، دلالتَين اثنتَين؛ أولاً أن الولايات المتحدة تنوي خوض حرب طويلة “حتى الاستسلام الكامل للإيرانيين”، بدليل وجود ثلاث مجموعات مهام حول ثلاث حاملات الطائرات، ما يتيح لها إدارة حرب طويلة دون استنزاف مفرط للقوات، مع إضعاف منهجي لكل القدرات في إيران وتقويض بنية النظام في البلاد، بحيث يخرج الناس في نهاية المطاف إلى الشوارع للتظاهر، على حدّ ادعاء الموقع الإسرائيلي.
إضافة إلى ما سبق، يرغب الأميركيون في ضمان استئناف حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، والتي انخفضت بنسبة 95% مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، وذلك لمنع ارتفاع أسعار النفط. فعلى الرغم من أن الجيش الأميركي أعلن أنه دمّر البحرية الإيرانية، إلّا أن خطر صواريخ أرض-بحر والقوارب السريعة لا يزال قائماً، لذلك أعلن الجيش الأميركي أنه سيرافق ناقلات النفط في مضيق هرمز. لكن الهدف المباشر بحسب الموقع هو ردع الحوثيين. ففي مواجهتهم، أرسل البنتاغون حاملة الطائرات “جيرالد فورد” مع مجموعة المهام التابعة لها عبر قناة السويس، وهي موجودة حالياً في البحر الأحمر قبالة الحوثيين.
وطبقاً لما أضاف الموقع، على لسان محلله للشؤون العسكرية، رون بن يشاي، فإنه مع وصول حاملة الطائرات جورج بوش، سيُتخذ قرار بشأن ما إذا كانت ستبقى في شرق البحر المتوسط لضرب أهداف في غرب إيران من هناك، أم أنها ستبحر أيضاً عبر قناة السويس نحو البحر الأحمر لتحلّ محلّ جيرالد فورد، الموجودة في البحر منذ نحو عام تقريباً، كما أنّ السفينة نفسها وآلاف أفراد طاقمها “مرهقون للغاية”. وعملياً، فإنّ إرسال الحاملة الجديدة سيسمح لحاملتي الطائرات الأخريَين بخفض وتيرة العمليات، وإعادة التزود بالمخزونات، ما سيمنح الأميركيين في الواقع قدرة أكبر على الاستمرار في هذه الحرب.
يُذكر أن الولايات المتحدة تمتلك 11 حاملة طائرات، وخلال أقل من أسبوعَين، سيكون حوالى من ربعها منخرطاً في الحرب ضد إيران، وهو ما يعني إشارة واضحة من ترامب، بحسب الموقع، وهي أنه “لن أقبل بأقل من استسلام كامل، تماماً كما أعلن روزفلت وتشرشل لهتلر خلال الحرب العالمية الثانية”، وفق تعبير الموقع الإسرائيلي.
وكشفت بيانات استخبارات مفتوحة وتحليلات، أخيراً، أن الولايات المتحدة رفعت وجودها العسكري في الشرق الأوسط إلى أعلى مستوى منذ غزو العراق عام 2003، في خطوة تفسر على أنها أوسع عملية تعزيز دفاعي وجوي منذ ذلك الحين، وسط تصاعد التوتر مع إيران.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشهد المنطقة حرباً كبيرة، بعد شنّ إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً على إيران، أسفر في اليوم الأول عن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي ومسؤولين أمنيين كبار ومئات الضحايا الإيرانيين، فيما تردّ طهران على تل أبيب بشنّ هجمات بالصواريخ والمسيّرات، كما استهدفت مواقع أمريكية في عدد من دول المنطقة.



