«مطر أسود» يخيم على طهران بعد حرائق مستودعات النفط

حوالي الساعة السابعة صباحًا اليوم، انخفضت الإضاءة الطبيعية في مدينة طهران بشكل حاد، ومع بدء هطول المطر بدأت «قطرات سوداء اللون» تتساقط على أسطح السيارات وكذلك على ملابس المواطنين الذين كانوا يسيرون في شوارع العاصمة.

ميدل ايست نيوز: حوالي الساعة السابعة صباحًا اليوم، انخفضت الإضاءة الطبيعية في مدينة طهران بشكل حاد، ومع بدء هطول المطر بدأت «قطرات سوداء اللون» تتساقط على أسطح السيارات وكذلك على ملابس المواطنين الذين كانوا يسيرون في شوارع العاصمة.

ويشير تقرير في صحيفة «دنياي اقتصاد» إلى أن ما حدث صباح اليوم في طهران، والذي تمثل في انخفاض شديد جدًا في الإضاءة الطبيعية للنهار وظهور ما يشبه «المطر الأسود»، يعود إلى امتزاج طبقات الدخان الكثيف المتصاعد من حرائق مستودعات النفط منذ الليلة الماضية مع سحب كثيفة في السماء، ما أدى إلى تقليل كمية ضوء الشمس الواصل إلى المدينة.

ويمكن ملاحظة هذا الانخفاض في الإشعاع الشمسي بشكل أوضح في غرب وجنوب طهران، حيث تتواصل الحرائق وتتصاعد أعمدة الدخان.

قصة «المطر الأسود»

ما زال هطول المطر مستمرًا صباح اليوم في طهران. وقد ظهرت على السيارات البيضاء المتوقفة على جوانب الشوارع طبقة من قطرات سوداء اللون على هيكلها الخارجي، وكانت هذه الطبقة أوضح في الجزء الخلفي من السيارات.

ويعود هذا الوضع إلى وجود السخام أو ما يعرف بالكربون الأسود في هواء طهران.

فحرائق مستودعات النفط تؤدي إلى انبعاث مجموعة من ملوثات الهواء، أبرزها جزيئات الكربون الأسود الدقيقة، إضافة إلى أول أكسيد الكربون (CO) وثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين، إلى جانب المركبات العضوية المتطايرة.

إن وجود السخام في الهواء هو نفسه الدخان الأسود الكثيف الذي شكّل منذ الليلة الماضية أعمدة من الدخان فوق مواقع الحرائق، وما زال مستمرًا رغم أنه أصبح خلف السحب.

وقد امتزج مطر صباح اليوم في طهران مع هذا السخام، مكوّنًا حالة يصفها خبراء البيئة بـ«المطر الحمضي». فهذا النوع من الهطول يجلب من جهة قطرات سوداء نحو الأرض بسبب اختلاطه بالسخام، ومن جهة أخرى يحمل مواد كيميائية مختلفة من بينها غازات SO₂ وNO₂.

وكالعادة، تُظهر لوحات مؤشر تلوث الهواء في طهران أرقامًا تبدو غير منسجمة مع الإحساس العام لدى السكان.

فوجود الدخان الناتج عن احتراق النفط يرفع تركيز الجسيمات الدقيقة PM2.5 وPM10 في الهواء، ومع ذلك يبلغ مؤشر التلوث 107 فقط، وهو رقم يبدو أقل مما ينبغي أن يكون عليه في مثل هذه الظروف.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − 10 =

زر الذهاب إلى الأعلى