بالتفاصيل أضرار جسيمة تطال المواقع الأثرية في مدينة أصفهان الإيرانية

قالت خبيرة في التراث الثقافي حول الأضرار التي لحقت بالأماكن التاريخية في أصفهان إن الأضرار لم تقتصر على الزخارف فقط، بل شملت أيضًا هيكل أعمدة قصر جهلستون (الأربعون عموداً).

ميدل ايست نيوز: قالت خبيرة في التراث الثقافي حول الأضرار التي لحقت بالأماكن التاريخية في أصفهان إن الأضرار لم تقتصر على الزخارف فقط، بل شملت أيضًا هيكل أعمدة قصر جهلستون (الأربعون عموداً)، مما تسبب في دوران وانحناء الأعمدة. وفي الأيام القادمة، قد يؤدي هذا الدوران إلى هبوط في الأساسات.

وقد كانت أصفهان خلال الحرب الأخيرة هدفًا متكررًا لكل من إسرائيل والولايات المتحدة. لكن في 8 مارس الجاري، كانت الهجمات مختلفة، إذ استهدفت حاكمة أصفهان في قلب قصر الدولة الصفوي، ما أدى إلى تعرض عدة مبانٍ تاريخية ثمينة لأضرار كبيرة، من بينها قاعة أشرف، قصر جهلستون، وقصر رکیب خانه. وبسبب الأهمية التاريخية لهذه المباني وتسجيلها على المستوى الوطني والعالمي، تأثرت معنويات المدينة بشكل أكبر. كما تواجه أعمال ترميم هذه المباني تحديات مالية وفنية، ويبدو أن الآفاق لذلك باتت قاتمة في ظل الظروف الحالية للبلاد.

وترى مهرناز شهباز، ناشطة في مجال التراث الثقافي في أصفهان، أنه رغم إعلان اليونسكو بعدم استهداف المواقع التاريخية، فإن مقر حاكمة أصفهان في قلب النسيج التاريخي للمدينة تعرض للهجوم. وقالت لموقع «رویداد 24»: «المقر يقع ضمن قصر الدولة الصفوي، وهو مجمع من القصور المرتبطة بالإدارة والحكم الصفوي. في سبعينيات القرن الماضي، شُيد مبنى حاكمة أصفهان بجانب قصر الدولة الصفوي. وقد تضرر هذا المبنى أمس نتيجة القصف الأمريكي الإسرائيلي.»

وأضافت شهباز أن العنوان والمواقع التاريخية في إيران كانت معروفة للأطراف المتحاربة لتجنب استهدافها، حسب ما أعلنت اليونسكو، إلا أننا نرى أن الهجوم طال أهم المواقع التاريخية في أصفهان.

وأشارت خبيرة التراث الثقافي إلى أن قاعة أشرف وعدة مبانٍ أخرى تعرضت أيضًا لأضرار جسيمة، موضحة: «قاعة أشرف كانت أقرب إلى حاكمة أصفهان من قصر جهلستون، وكانت تُستخدم كقاعة احتفالات للمقر، ولم يكن الجمهور يستطيع زيارتها. هذه القاعة تضم أجمل الزخارف بين مباني أصفهان التاريخية، والرسوم فيها فريدة من نوعها، لكن موجة الهجمات تسببت في أضرار واسعة لها.»

وبخصوص بقية المباني المتضررة ضمن ما يُعرف بقصر الدولة الصفوي، أوضحت شهباز أن قاعة تيموري خلف قصر جهلستون، وقصر رکيب خانه، وجبه خانه تعرضت للأضرار أيضًا. وأكدت أن الهجوم لم يقتصر على محيط قصر جهلستون فحسب، بل امتد أيضًا ليؤثر على محيط ميدان نقش جهان.

وقالت شهباز إن الهجمات التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة يوم أمس تسببت بأضرار جزئية في قصر عالي قابو في ساحة نقش جهان، بما في ذلك الأبواب والنوافذ، كما شهد الميدان تكسير في الحجرات. وأضافت: «ميدان نقش جهان، وقصر الدولة الصفوي، وكل القصور المحيطة تقع ضمن المحور التاريخي والثقافي لأصفهان. رغم أن هذا المحور ليس مسجلاً عالميًا، إلا أنه مسجل على المستوى الوطني. وقد تأثرت أجزاء من هذا المحور وقصر الدولة الصفوي بالانفجار.»

وبخصوص تعويض الأضرار، قالت: «بعض الأضرار ظاهرة للعيان، مثل سقوط الزخارف، لكن هناك أضرار تتعلق بالهيكل تحتاج إلى تكاليف ضخمة. ومع الميزانية المحدودة للتراث الثقافي، من غير الواضح إلى أي مدى يمكن معالجة هذه المشاكل بعد الحرب.»

وأضافت شهباز: «الزخارف في قصر جهلستون أصلية وإعادة بنائها صعبة جدًا. فن المرآة قد تم تسجيله حديثًا عالميًا، وهذه الأعمال الفنية تمثل إرثًا للتراث الإيراني. يمكن ترميمها، لكن حجم الأضرار كبير جدًا.»

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى