أحد أضلاع “المثلث النووي”.. هل تشهد أصفهان عمليات خاصة أمريكية؟

أصبحت أصفهان وسط إيران مركز أنظار التحليلات العسكرية، بعد سلسلة استهدافات طالت قاعدة خاتم الأنبياء الجوية والمطار الدولي ومركز الأبحاث النووية.

ميدل ايست نيوز: أصبحت أصفهان وسط إيران مركز أنظار التحليلات العسكرية، بعد سلسلة استهدافات طالت قاعدة خاتم الأنبياء الجوية والمطار الدولي ومركز الأبحاث النووية. كما استهدفت قاعدة الشهيد أحمد كاظمي، وقاعدة “هيسا” الجوية، إضافة إلى مصنع أصفهان للصناعات البصرية، حسب صور الأقمار الصناعية لشركة “فانتور”.

وتطرح هذه الضربات أسئلة حيوية حول اختيار المدينة كهدف محدد لهذه الاستهدافات، إذ يشير الخبير العسكري العميد إلياس حنا إلى أن أهمية أصفهان تتجاوز كونها قاعدة عسكرية عادية، فهي مدينة إستراتيجية ذات قيمة كبرى بالمعنى النووي.

ووفق حنا، يتم في أصفهان تحويل “الكعكة الصفراء” إلى غاز يُرسل إلى مراكز التخصيب في نطنز وفوردو، مما يجعلها جزءا من المثلث النووي الأكثر حساسية في إيران، الذي يشكل محور المراكز الأساسية للتخصيب.

وأوضح حنا -خلال تحليله تطورات حرب إيران- التعقيدات اللوجيستية لأي عملية ضد المدينة، إذ تبعد المسافة من أصفهان إلى الحدود العراقية 450 كيلومترا، وإلى حدود أذربيجان 700 كيلومتر، وهو ما يجعل أي هجوم بري أو عملية اقتحام دقيقة تحديا ضخما.

وتتحدث الولايات المتحدة عن وجود 410 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% موزعة بين أصفهان ونطنز وفوردو، وهي كمية تكفي لإنتاج عدد كبير من القنابل النووية -حسب حنا- مما يضاعف صعوبة أي استهداف مباشر.

ويشير الخبير العسكري إلى أن أي عملية محتملة تحتاج إلى هيمنة جوية كثيفة وقصف مركز لتأمين المنطقة، إلى جانب استعلام تكتيكي دقيق لتحديد مواقع اليورانيوم وحالته، سواء لأخذ هذه الكمية أو لتخفيف تركيزها.

ويؤكد أن العمليات الخاصة قد تكون المطلوبة، لكن تنفيذها معقد ويستلزم تنسيقا مع دعم جوي ومخابراتي خاص، وليس مجرد قصف تقليدي.

وكان موقع “أكسيوس” قد ذكر أن واشنطن وتل أبيب تناقشان احتمال تنفيذ عملية محدودة لقوات خاصة داخل إيران، قد تعمل إلى جانب خبراء نوويين بهدف التعامل مع مخزون اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب والسيطرة عليه.

وتقوم الخطة المحتملة -حسب أكسيوس- على خيارين رئيسيين:

  • نقل مخزونات اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران.
  • أو تعطيل عملية التخصيب لهذه المواد داخل المنشآت النووية نفسها.

وتساءل حنا إن كانت التحركات الأمريكية الأخيرة من نشر قاذفات إستراتيجية والفرقة 82 المظلية مرتبطة فعليا بهذه العمليات الخاصة؟ معتبرا أن أي عملية في أصفهان تتطلب خبراء ذوي مستوى عالٍ جدا، وأن تعقيدات الجغرافيا والطبوغرافيا تصب في مصلحة إيران حاليا.

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص بينهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ووزير الدفاع وقائد الحرس الثوري وقادة عسكريون آخرون. في حين تردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات اتجاه إسرائيل، إضافة إلى المصالح أمريكية في دول عربية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 + 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى