إيران تتحدى إعلان ترامب “النصر” في الحرب بهجوم على ناقلتين
تسبب هجوم إيراني في اشتعال النار في ناقلتين في المياه العراقية مع تصعيد هجمات طهران على منشآت النفط والنقل في الشرق الأوسط.

ميدل ايست نيوز: تسبب هجوم إيراني في اشتعال النار في ناقلتين في المياه العراقية مع تصعيد هجمات طهران على منشآت النفط والنقل في الشرق الأوسط، وتوعدت العالم بدفع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، في تحد للرئيس دونالد ترامب الذي قال إن الولايات المتحدة انتصرت بالفعل في الحرب.
اندلعت الحرب قبل أسبوعين تقريبا مع قصف الولايات المتحدة وإسرائيل لإيران، وأودت حتى الآن بحياة نحو ألفي شخص وتسببت في فوضى بأسواق الطاقة والنقل العالمية. وامتد الصراع إلى بلدان أخرى في الشرق الأوسط وحفز خططا للإفراج عن احتياطيات نفطية استراتيجية ضخمة لتخفيف حدة واحدة من أسوأ أزمات الوقود منذ السبعينيات.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إن أكثر من 1100 طفل قتلوا أو أصيبوا.
في تجمع انتخابي في كنتاكي تأهبا لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني، قال ترامب إن الولايات المتحدة انتصرت في الحرب لكنها لا تريد أن تضطر إلى استئناف الهجوم كل عامين. وتظهر استطلاعات الرأي تراجع التأييد للحزب الجمهوري.
وقال أمس الأربعاء “لا نريد أن نغادر مبكرا، أليس كذلك؟ علينا أن ننهي المهمة”.
وقفزت أسعار النفط في وقت سابق من الأسبوع إلى ما يقرب من 120 دولارا للبرميل قبل أن تتراجع عند حوالي 90 دولارا، وارتفعت خمسة بالمئة عند التسوية في الجلسة الماضية وواصلت مكاسبها في التداولات الآسيوية اليوم الخميس وسط مخاوف متجددة بشأن انقطاع الإمدادات. وانخفضت مؤشرات الأسهم الرئيسية في وول ستريت واقتفت آثارها الأسهم الآسيوية.
وأكدت إيران أنها تعتزم إحداث صدمة اقتصادية طويلة الأمد، وقال إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العسكري في طهران في تصريحات موجهة إلى الولايات المتحدة أمس الأربعاء “استعدوا لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار، لأن سعر النفط يعتمد على الأمن الإقليمي الذي زعزعتم استقراره”.
ويبدو أن قوارب إيرانية محملة بالمتفجرات هاجمت ناقلتي وقود في المياه العراقية مما أدى إلى اشتعال النار فيهما ومقتل أحد أفراد الطاقم، وحدث ذلك بعدما أصابت مقذوفات أربع سفن تجارية في مياه الخليج، حسبما قال مسؤولون في الموانئ وشركات للأمن البحري وإدارة المخاطر.
وقال توني سيكامور المحلل في آي.جي “يبدو أن هذا رد إيراني مباشر وقوي على إعلان وكالة الطاقة الدولية الليلة الماضية عن إطلاق احتياطي استراتيجي ضخم بهدف تهدئة الأسعار المتصاعدة”.
وقالت وزارة الداخلية إن إيران استهدفت أيضا خزانات وقود في منشأة في المحرق بالبحرين.
وأوصت وكالة الطاقة الدولية، التي تضم الدول الكبرى المستهلكة للنفط، أمس الأربعاء بالإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية لتهدئة واحدة من أسوأ أزمات النفط منذ السبعينيات، في أكبر تدخل من نوعه على الإطلاق.
وقال ترامب إن قرار الوكالة “سيؤدي إلى انخفاض كبير في أسعار النفط بينما نقضي على هذا التهديد لأمريكا والعالم”.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن ترامب وافق على الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي اعتبارا من الأسبوع المقبل.
إغلاق طريق نفط حيوي
حتى الآن، لا مؤشرات تذكر على أن السفن يمكنها الإبحار بأمان عبر مضيق هرمز، الممر المغلق حاليا على طول الساحل الإيراني والذي يمثل قناة لنقل حوالي خُمس النفط العالمي.
وأمس الأربعاء، قال متحدث عسكري إيراني إن المضيق “بلا شك” تحت سيطرة إيران. ووافقت دول مجموعة السبع – وهي الولايات المتحدة وكندا واليابان وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا – على دراسة خيار توفير مرافقة للسفن حتى تتمكن من الإبحار بحرية في الخليج.
وقال ترامب إن القوات الأمريكية دمرت 58 سفينة حربية إيرانية وإن إيران “بلغت أقصى مداها”.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستراقب الآن مضيق هرمز عن كثب، وقال “المضيق في حالة جيدة. لقد دمرنا جميع سفنهم. لديهم بعض الصواريخ، لكنها ليست كثيرة”.
وقال ترامب في وقت سابق إن السفن “يتعين عليها” المرور عبر المضيق، لكن مصادر قالت إن إيران نشرت نحو 12 لغما في القناة مما زاد الوضع تعقيدا.
وذكرت شبكة إيه.بي.سي نيوز أن مكتب التحقيقات الاتحادي حذر من احتمال تنفيذ طائرات مسيرة إيرانية هجمات على الساحل الغربي للولايات المتحدة، لكن ترامب قلل من احتمال تعرض الأراضي الأمريكية لهجمات.
وحذرت أيضا وزارة الخارجية الأمريكية من أن إيران والجماعات المتحالفة معها قد تخطط لاستهداف البنية التحتية للنفط والطاقة المملوكة للولايات المتحدة في العراق، وأشارت إلى استهداف جماعات مسلحة في الماضي لفنادق ارتادها الأمريكيون.
ويقول المسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون إن هدفهم هو إنهاء قدرة إيران على ممارسة نفوذها خارج حدودها وتدمير برنامجها النووي. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الجيش لا يزال لديه قائمة طويلة من الأهداف التي يمكن ضربها في إيران، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والمواقع النووية.
وطلب الجيش الأمريكي من الإيرانيين الابتعاد عن الموانئ التي توجد بها منشآت تابعة للبحرية الإيرانية، مما دفع الجيش الإيراني إلى التحذير من أن المراكز الاقتصادية والتجارية في المنطقة ستصبح “أهدافا مشروعة” إذا تعرضت الموانئ للتهديد.



