إيران تتوعد بعد حديث ترامب عن “العصر الحجري”: أوهام هوليوود لوّثت تفكيركم

توعدت إيران اليوم الخميس في سلسلة بيانات وتصريحات بهجمات ساحقة "أكثر تدميراً"

ميدل ايست نيوز: توعدت إيران اليوم الخميس في سلسلة بيانات وتصريحات بهجمات ساحقة “أكثر تدميراً” بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق إن الأهداف الاستراتيجية الأساسية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تقترب من نهايتها، مضيفاً في كلمة موجهة إلى الأميركيين استمرت نحو 19 دقيقة أنه “خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة سنعيدهم (الإيرانيين) إلى العصر الحجري، وهو المكان الذي ينتمون إليه”، على حد تعبيره.

وردا على تلك التهديدات، قال “مقر خاتم الأنبياء”، الذي يمثل غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: “هذه الحرب ستستمرّ حتى إذلالكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم”، قبل أن يضيف: “انتظروا عملياتنا الأكثر سحقاً وتدميراً”.

بدوره، ردّ قائد القوات الجو‑فضائية في الحرس الثوري مجيد موسوي على تهديدات ترامب ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث قائلاً: “أنتم من تقودون جنودكم إلى قبورهم تحت الأحجار، وليس إيران حتى تهددوا بإعادتها إلى العصر الحجري”.

وأضاف موسوي أن “أوهام هوليوود لوّثت تفكيركم إلى درجة أنكم بتاريخ لا يتجاوز 250 عاماً، تهددون حضارة يزيد عمرها على ستة آلاف عام”.

فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان أن العدو الأميركي والإسرائيلي، الذي وصفه “بالمهزوم”، “لا يملك الشجاعة لتنفيذ تهديداته المتكررة بشن هجوم بري”، مرجحاً أن “يلجأ إلى عمليات الاغتيال”.

قاليباف: نحن بانتظاركم

من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف، رداً على تهديدات الرئيس الأميركي بإعادة إيران إلى العصر الحجري: “نُفدي بكل ما نملك بلدنا.. قدّمنا شبابنا ودماءنا وكل مستقبلنا من أجلها”. وأضاف “لسنا دعاة حرب، لكن حين يتعلق الأمر بالدفاع عن الوطن، سنكون جميعاً جنوداً”.

وأعلن انضمام سبعة ملايين إيراني خلال أقل من أسبوع إلى حملة وطنية، معلنين استعدادهم لحمل السلاح والوقوف بوجه العدو والدفاع عن بلادهم. وتعليقا على التهديدات بشن هجوم بري على إيران، قال قاليباف: “تقدّموا، نحن بانتظاركم”.

في هذه الأثناء، أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً أعربت فيه عن إدانتها لتواصل الأعمال الحربية والاعتداءات العسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وذلك بعد مرور 34 يوماً على الحرب، وقالت إن الهجمات طاولت خلال الأيام الماضية مستودعات للأدوية، ومراكز طبية، ومواقع للبنى التحتية الحيوية في عدد من المحافظات الإيرانية.

وأضاف البيان أن الاعتداءات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي وصفتها الخارجية الإيرانية بأنها “جريمة حرب” استمرت على الرغم من تحذيرات طهران السابقة، مشيراً إلى أن الهجمات استهدفت مناطق ومنشآت مدنية مختلفة في إيران في الأيام الأخيرة، ضمن ما قالت إنه “تصعيد ممنهج”. وذكر البيان أن هذه الهجمات أدت إلى “أضرار واسعة”، وأن “استمرارها يهدف إلى النيل من قدرة الشعب الإيراني على الصمود”.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن طهران “لن تتوانى عن ممارسة حقها في الدفاع المشروع” بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وأنها سترد “بشكل محسوب ومتناسب” على أي اعتداء جديد. وتطرق البيان إلى تصريحات ترامب التي تضمنت التهديد باستخدام مزيد من القوة ضد إيران لإعادتها إلى العصر الحجري، واصفاً إياها بأنها “استفزازية وغير قانونية”، وهدفها “إثارة الذعر بين السكان المدنيين”، وفق نص البيان.

وشددت الوزارة على أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتراجع عن الدفاع عن أراضيها وشعبها”، وأنها ستستخدم “جميع قدراتها” لحماية أمنها الوطني ومواجهة العدوان. وختمت الخارجية الإيرانية بيانها بالقول إن إيران قدمت شكاوى رسمية إلى الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المختصة، معتبرةً أن استمرار الهجمات ستكون له تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الشعب الإيراني “بأكمله موحد” حالياً في الدفاع عن البلاد في مواجهة ما وصفه بـ”الحرب غير العادلة والعدوانية”، وأشار إلى أن إيران “لن تقبل بالدورة الشريرة المتمثلة في الحرب، ثم المفاوضات، ثم وقف إطلاق النار، ثم تكرار السيناريو نفسه”، معتبراً أن ذلك سيكون كارثياً ليس لإيران فحسب، بل للمنطقة بأسرها وما بعدها.

وأضاف بقائي، وفق التلفزيون الإيراني، أنه طالما استمرت الهجمات على الشعب الإيراني ومدنه، فإن طهران ستواصل “الرد والدفاع”، وأشار إلى أن إيران لا تعتبر دول الخليج أعداءً لها، وأنها تسعى إلى مواصلة علاقات حسن الجوار معها، مجدداً في الوقت نفسه التأكيد على أن الولايات المتحدة تستخدم أراضي بعض هذه الدول لتنفيذ هجمات ضد إيران.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى