التضخم في إيران يتجاوز 50% خلال عام ويسجل أعلى مستوى خلال 15 عامًا

سجّل التضخم في إيران خلال العام الإيراني الماضي أعلى مستوى له خلال ما لا يقل عن 15 عامًا، متجاوزًا لأول مرة خلال هذه الفترة حاجز 50%.

ميدل ايست نيوز: سجّل التضخم في إيران خلال العام الإيراني الماضي (انتهى في 20 آذار/ مارس) أعلى مستوى له خلال ما لا يقل عن 15 عامًا، متجاوزًا لأول مرة خلال هذه الفترة حاجز 50%. وفي مارس الماضي، تصدرت مجموعتا المواد الغذائية والمشروبات والتبغ قائمة أعلى معدلات التضخم السنوي على أساس نقطي بين المجموعات الرئيسية.

وأعلن مركز الإحصاء الإيراني تقرير التضخم لشهر مارس 2026. وبحسب هذا التقرير، انخفض التضخم الشهري مقارنة بشهر فبراير، في حين واصل كل من التضخم السنوي والتضخم النقطي مسارهما التصاعدي خلال مارس، وهو ما يُرجح ارتباطه باندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وتُظهر البيانات أن معدلات التضخم السنوي والنقطي وتضخم المواد الغذائية والمشروبات، وقطاع الصحة والعلاج، والاتصالات، والسلع والخدمات المتفرقة، قد بلغت جميعها مستويات قياسية. وتعكس هذه المؤشرات تزايد صعوبة الأوضاع المعيشية خلال عام 2025. ويعزو خبراء ذلك إلى عوامل عدة، من بينها العقوبات، ووقوع حربين خلال العام الماضي، وإلغاء سعر الصرف التفضيلي، واستمرار عجز الموازنة، ما أدى إلى زيادة السيولة النقدية.

ويبقى التساؤل مطروحًا حول مستقبل التضخم في الاقتصاد الإيراني في حال استمرار الحرب، وما إذا كان يتجه نحو التضخم المفرط أم لا.

التضخم السنوي يبلغ ذروته التاريخية

قُدّر التضخم الشهري في إيران خلال فبراير الماضي بنحو 9.4%، وهو رقم غير مسبوق منذ يونيو 2022، بالتزامن مع إلغاء سعر الصرف البالغ 4200 تومان. إلا أن العامل الرئيسي في الارتفاع التاريخي للتضخم الشهري في فبراير 2026 كان مرتبطًا بإلغاء سعر الصرف المدعوم البالغ 28,500 تومان. غير أن هذا المؤشر تراجع في مارس ليبلغ 5.6%.

في المقابل، واصل التضخم النقطي اتجاهه التصاعدي ليصل إلى أعلى مستوى له خلال ما لا يقل عن 15 عامًا. وبدقة أكبر، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في مارس 2026 بنسبة 71.8% مقارنة بمارس 2024، مسجلًا زيادة قدرها 3.7 نقاط مئوية مقارنة بتضخم فبراير.

أما التضخم السنوي، فقد ارتفع من 47.5% في فبراير 2026 إلى 50.6% في مارس، وهو أعلى مستوى خلال ما لا يقل عن 15 عامًا. وبعبارة أخرى، ارتفع متوسط الأسعار في العام الماضي بأكثر من 50% مقارنة بمتوسط الأسعار في عام 2024، وهو رقم يعكس ضغطًا تضخميًا شديدًا على معيشة الأسر الإيرانية.

تصدر التبغ قائمة التضخم النقطي في مارس

وتشير البيانات إلى أنه من بين 13 مجموعة رئيسية في مارس 2026، سجلت أربع مجموعات معدلات تضخم نقطي أعلى من المعدل العام، وهي: التبغ، والمواد الغذائية والمشروبات، والسلع والخدمات المتفرقة، والأثاث والمستلزمات المنزلية. وبلغ التضخم النقطي للتبغ 125.1%، وللمواد الغذائية والمشروبات 112.5%، وللسلع والخدمات المتفرقة 90.4%.

وفيما يتعلق بالمجموعات الفرعية للمواد الغذائية والمشروبات، سُجلت أعلى معدلات التضخم في الزيوت والدهون بنسبة 219%، والخبز والحبوب بنسبة 140%، واللحوم الحمراء بنسبة 140%، وهي من أبرز العوامل وراء الارتفاع الكبير في أسعار الغذاء.

في المقابل، سجلت مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وسائر أنواع الوقود أدنى معدل تضخم نقطي بين المجموعات الرئيسية بنسبة 34.9%. كما أن تضخم قطاعي الصحة والعلاج والاتصالات، رغم بقائهما دون المعدل العام، إلا أنهما بلغا أعلى مستوياتهما خلال ما لا يقل عن 15 عامًا، حيث سُجل التضخم النقطي لقطاع الصحة بنسبة 59%، وللاتصالات بنسبة 55.3% في مارس الماضي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى