مسؤول إيراني: شبكة الكهرباء الإيرانية تتمتع بمرونة عالية رغم تهديدات الاستهداف

قال أمين نقابة صناعة الكهرباء الإيرانية إن يجهل فعليًا أبعاد أي هجوم محتمل على محطات توليد الكهرباء أو أي المحطات قد تتعرض للضرر.

ميدل ايست نيوز: قال أمين نقابة صناعة الكهرباء الإيرانية إن يجهل فعليًا أبعاد أي هجوم محتمل على محطات توليد الكهرباء أو أي المحطات قد تتعرض للضرر، إلا أن النقطة المهمة هي أن إيران تمتلك قدرة مركبة تبلغ 100 ألف ميغاواط، ومع عدم دخول الطقس الحار بعد، فإن الحاجة الحالية لا تتجاوز أقل من نصف هذه القدرة. وأضاف أن شبكة الكهرباء في إيران حلقية وتتمتع بقدرة عالية على المناورة.

وأوضح مهدي مسائلي، في حديث لوكالة إيلنا الإيرانية، حول الهجوم المحتمل على محطات الكهرباء ووضع إمدادات الطاقة، أن الحرب بدأت بهدف تدمير القدرة النووية، والآن لم يتبق سوى استهداف البنية التحتية، بما في ذلك محطات الكهرباء، ما يعني أن الحرب التي بدأت بطابع نووي تتجه اليوم لتتحول إلى حرب طاقة.

وأضاف أنه مع إغلاق مضيق هرمز، تهدد الولايات المتحدة وإسرائيل حاليًا باستهداف محطات الكهرباء، مشيرًا إلى أنه لا توجد صورة واضحة عن أبعاد أي هجوم محتمل أو المحطات التي قد تتضرر، لكنه شدد مجددًا على أن القدرة المركبة تبلغ 100 ألف ميغاواط، وأن الاستهلاك الحالي أقل من نصف هذه القدرة، فضلًا عن أن شبكة الكهرباء تتمتع بمرونة عالية.

وتابع أمين نقابة صناعة الكهرباء أنه يجب الأخذ في الاعتبار أنه في حال تعرض شبكة الكهرباء الإيرانية لأضرار، فمن المحتمل حدوث انقطاع شامل للكهرباء (بلاك أوت)، نظرًا لعدم وضوح طبيعة التطورات المحتملة.

وأكد أن إيران تمتلك خبرة سابقة في التعامل مع انقطاعات الكهرباء ونقص الإمدادات خلال فصل الصيف، وأن القدرات الفنية لصناعة الكهرباء في البلاد كبيرة وليست مجرد شعارات، موضحًا أنه خلال الصيف كان من الممكن الوصول إلى حافة الانقطاع الشامل، لكن تمت إدارة الوضع بكفاءة وتجاوز المرحلة، كما أن مدة إصلاح الأعطال الناتجة عن الهجمات الأخيرة لم تتجاوز ساعة واحدة، إلا أنه في حال تعرض محطات التوليد أو خطوط النقل أو محطات التحويل لأضرار، فإن مدة الانقطاع ستكون أطول، رغم القدرة العالية على إعادة الشبكة إلى وضعها الطبيعي.

وأشار مسائلي إلى اتخاذ تدابير الدفاع غير العسكري (الدفاع السلبي) لمواجهة حالات الطوارئ والحرب، مؤكدًا أن هناك خططًا مسبقة في هذا الإطار، لافتًا إلى أن محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، رغم محدوديتها، يمكن أن تساهم في تأمين جزء من الاحتياجات وتشكّل دعمًا احتياطيًا.

وأضاف أنه في حال وقوع هجوم وحدوث انقطاع للكهرباء، يمكن تعويض ذلك من خلال خفض الاستهلاك ورفع قدرة الشبكة على المناورة.

ودعا المشتركين القادرين إلى استخدام مصادر الكهرباء الاحتياطية مثل أنظمة التخزين أو أجهزة UPS أو المولدات الكهربائية.

وشدد على أن الحرب لها آثار مدمرة واسعة، وأن انقطاع الكهرباء يمكن أن يؤثر على البنية التحتية والصناعة وحتى على قطاعي الصحة والخدمات.

وأعرب عن أمله في تدخل المؤسسات الدولية لمنع استهداف البنية التحتية، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع المبادئ الإنسانية.

ولفت إلى أن الهجمات على منشآت مثل شركة فولاد مباركه أثرت على قطاع الحديد، كما أن استهداف بتروكيميائيات بندر إمام ينعكس على إنتاج المواد البتروكيميائية وPVC والكابلات، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في صناعات مثل المواد اللاصقة والمعادن نتيجة نقص المواد الأولية وظهور السوق السوداء.

وأكد أن استهداف محطات الكهرباء سيشكل نقطة تحول في مسار الحرب، إذ إن توقف الكهرباء يعني تعطّل الصناعة، ما قد يضاعف الأزمات بشكل كبير، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن البلاد تمتلك قدرات مهمة لتجاوز هذه الظروف، لكنه حذر من أن معالجة الأضرار قد تستغرق وقتًا طويلًا، ما يتطلب تعاون المواطنين.

واختتم بتوصية المواطنين بتقليل استخدام المصاعد خلال هذه الفترة، واتخاذ الاحتياطات اللازمة في ظل وجود مضخات المياه في المباني السكنية، مؤكدًا أن الأوضاع لا تزال يكتنفها الغموض وعدم اليقين.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى