“دومينو النار”.. هذا ما تخططه إليه إيران لقصف الاقتصاد الأميركي

اعتبرت صحيفة جوان الإيرانية أن الاستراتيجية الإيرانية في الحرب الأخيرة متعددة المستويات، مدعية أن طهران تعمل عبر مزيج من «دومينو النار».

ميدل ايست نيوز: اعتبرت صحيفة جوان الإيرانية أن الاستراتيجية الإيرانية في الحرب الأخيرة متعددة المستويات، مدعية أن طهران تعمل عبر مزيج من «دومينو النار» وأدوات جيوسياسية مثل مضيق باب المندب على توجيه ضربة حاسمة لاقتصاد الولايات المتحدة وحلفائها.

وتناولت الصحيفة المقربة من المكتب السياسي للحرس الثوري الإيراني، في مقال بعنوان «باب المندب بعد هرمز!» تحليل مقاربة إيران للتوترات الأخيرة، مشيرة إلى أن طهران وسّعت ساحة المواجهة من المستوى العسكري إلى البعدين الاقتصادي والجيوسياسي. وجاء في المقال: «اتبعت إيران إدارة ذكية ولافتة من منظور المحللين العسكريين، ومربكة من منظور البيت الأبيض، شملت استمرار القصف الصاروخي والإبقاء على خيار إغلاق مضيق باب المندب، ما دفع الولايات المتحدة إلى حافة الفشل».

وأشار كاتب المقال إلى أن مجمل التطورات الأخيرة تُظهر أن «إيران، عبر استراتيجية ذكية ومتعددة الطبقات، لا تدير الحرب فحسب، بل تهيئ المسرح لتوجيه ضربة نهائية لاقتصاد الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين».

تحذير ولايتي وسيناريو باب المندب

وصفت الصحيفة تصريحات علي أكبر ولايتي الأخيرة بأنها «نقطة تحول استراتيجية»، موضحة أنه «لوّح قبل يومين بإمكانية إغلاق مضيق باب المندب في حال استهداف البنى التحتية الإيرانية». واعتبرت أن هذا التهديد «يعكس تفعيل المستوى الثالث من الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية»، وقد يؤدي إلى تغيير موازين القوى.

وأكدت أن «هذا الإجراء لا يُعد مجرد تهديد، بل أداة استراتيجية لإعادة تشكيل معادلة القوة».

«دومينو النار» ورواية القدرة الصاروخية

ونقلت الصحيفة عن قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري إعلانه بدء «دومينو النار»، مشيرة إلى أن المفهوم يتجاوز الضربات المحدودة، ويعكس «عملية واسعة متعددة المراحل وموجهة».

كما أوردت نقلاً عن مصادر مطلعة أن «جميع المدن الصاروخية الإيرانية في حالة نشاط، وأن عمليات الإطلاق مستمرة يومياً»، مضيفة أن «مدينة صاروخية واحدة تحتوي على ثلاثة أضعاف العدد الذي أعلن عنه الكيان الصهيوني».

التأكيد على الاكتفاء الذاتي العسكري

وأشارت جوان إلى أن إيران طورت قدراتها الصاروخية رغم العقوبات، مؤكدة أن «الصناعة الصاروخية الإيرانية حققت الاكتفاء الذاتي منذ أكثر من 40 عاماً»، وأن «خطوط إنتاج المنصات والصواريخ تعمل دون انقطاع». وطرحت تساؤلاً مفاده أن «إسرائيل لم تتمكن من وقف إنتاج صواريخ حزب الله على مقربة من حدودها، فكيف يمكنها تعطيل هذا المسار داخل إيران؟»، في محاولة للتشكيك في روايات الطرف الآخر.

ترامب بين الارتباك وغياب الاستراتيجية

وتطرقت الصحيفة إلى تصريحات دونالد ترامب، ووصفتها بأنها «متناقضة ومبعثرة»، ناقلة عنه قوله: «الإيرانيون مقاتلون أشداء… لا أعتقد أن هناك جهة أكثر صلابة منهم في المنطقة»، قبل أن تشير إلى تناقضاته اللاحقة.

واعتبرت أن «هذه التناقضات والاعترافات غير المباشرة تعكس غياب استراتيجية متماسكة ووجود مأزق تكتيكي لدى واشنطن».

سيناريو «الضربة النهائية»

واختتمت الصحيفة تحليلها بطرح إغلاق مضيق باب المندب كنقطة ذروة في الاستراتيجية الإيرانية، معتبرة أن «إغلاق المضيق على يد مقاتلي الجيش اليمني سيمثل نقطة التحول الحاسمة».

وأضافت أن هذه الخطوة قد تُنفذ عندما «تقترب المؤشرات الاقتصادية في الولايات المتحدة وأوروبا من حافة الصدمة».

وفي ختام المقال، أكدت الصحيفة أن «إيران، من خلال إدراكها العميق لنقاط قوتها، تدير الحرب في مسار يجعل الضربة النهائية لا تأتي عبر الصواريخ، بل من خلال إغلاق ممر بحري يضرب صميم الاقتصاد العالمي».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر + 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى