إيران.. السلة الغذائية تبتلع 85% من دخل العمال

أظهر رصد سوق المواد الغذائية في إيران خلال الفترة من ديسمبر 2025 إلى أبريل 2026 أن زيت دوار الشمس تصدّر قائمة السلع الغذائية الأكثر ارتفاعاً في الأسعار بزيادة بلغت 366 في المئة.

ميدل ايست نيوز: أظهر رصد سوق المواد الغذائية في إيران خلال الفترة من ديسمبر 2025 إلى أبريل 2026 أن زيت دوار الشمس تصدّر قائمة السلع الغذائية الأكثر ارتفاعاً في الأسعار بزيادة بلغت 366 في المئة. وبلغت كلفة السلة الغذائية لأسرة مكوّنة من أربعة أفراد في أبريل 25 مليوناً و159 ألف تومان، ما يعادل 85 في المئة من الحد الأدنى لدخل العمال. كما سُجّل في أبريل لأول مرة انخفاض طفيف في الأسعار مقارنة بشهر مارس.

وخلال الأشهر الأربعة الماضية، شهدت سوق المواد الغذائية قفزة ملحوظة في الأسعار. وتُظهر بيانات البيع بالتجزئة بين أواخر ديسمبر ونهاية أبريل أن متوسط أسعار السلع الأساسية ارتفع في يناير بنسبة 53 في المئة مقارنة بديسمبر، وهو ما أدى فعلياً إلى تحرير الجزء الأكبر من تضخم المواد الغذائية خلال شهر واحد. وبعد هذه الصدمة الأولية، استمر منحى الارتفاع في فبراير ومارس بوتيرة أبطأ وبنحو 5 في المئة شهرياً، قبل أن يُسجل في أبريل 2026 أول تراجع طفيف مقارنة بمارس.

وذكرت صحيفة «دنياي اقتصاد» أن التحليل التفصيلي للسلع يكشف أن بعض المنتجات شهدت زيادات تفوق المعدل العام بكثير. فقد ارتفع سعر زيت دوار الشمس بنسبة 366 في المئة في أبريل مقارنة بديسمبر، مسجلاً أعلى معدل تضخم بين المواد الغذائية ومتصدراً عبء الزيادات. تلاه لحم الدجاج بارتفاع قدره 75 في المئة، ثم لحم العجل بنسبة 68 في المئة، والجبن بنسبة 51 في المئة، ما يعكس ضغطاً كبيراً على سلة البروتين لدى الأسر الإيرانية. في المقابل، سجّلت المعكرونة زيادة بنسبة 24 في المئة، والأرز الإيراني 31 في المئة، والبقوليات 37 في المئة، وهي الأدنى بين السلع المشمولة.

وأثّر الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية مباشرة على ميزانيات الأسر الإيرانية. ووفق الحد الأدنى للأجور لعام 2026، يتقاضى العامل المتزوج ولديه طفلان 25 مليوناً و575 ألف تومان شهرياً، ومع احتساب دعم القسائم التموينية يصل إجمالي دخل الأسرة إلى نحو 29 مليوناً و575 ألف تومان.

في المقابل، بلغت كلفة تأمين السلة الغذائية القياسية لأسرة من أربعة أفراد في أبريل 25 مليوناً و159 ألف تومان، ما يعني أن المواد الغذائية الأساسية وحدها تستحوذ على 85 في المئة من الحد الأدنى لدخل الأسرة، وهو ما يعكس ضغوطاً معيشية كبيرة.

وتشير مجمل البيانات إلى أن الصدمة الرئيسية في تضخم المواد الغذائية وقعت في يناير، مباشرة بعد إلغاء العملة المدعومة، فيما جرى امتصاص بقية الضغوط التضخمية تدريجياً خلال فبراير ومارس. أما أبريل فأرسل مؤشرات إلى هدوء نسبي في أسعار بعض السلع، رغم أن مستويات الأسعار لا تزال أعلى بكثير مقارنة بديسمبر.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى