وكالة تسنيم الإيرانية تعلن قرار إيران النهائي بعدم الحضور في إسلام آباد

أكدت وكالة "تسنيم" الإيرانية نقلا عن مصادرها الخاصة أن الفريق المفاوض الإيراني أبلغ الجانب الأمريكي، عبر الوسيط الباكستاني، بقراره النهائي بعدم الحضور في العاصمة الباكستانية إسلام آباد غداً الأربعاء.

ميدل ايست نيوز: أكدت وكالة “تسنيم” الإيرانية نقلا عن مصادرها الخاصة، أنه على الرغم من الأجواء الإعلامية والشائعات التي روجت لها الأوساط والمسؤولون الأمريكيون، فقد أبلغ الفريق المفاوض الإيراني الجانب الأمريكي، عبر الوسيط الباكستاني، بقراره النهائي بعدم الحضور في العاصمة الباكستانية إسلام آباد غداً الأربعاء، مؤكداً عدم وجود أي آفاق واضحة للمشاركة في المفاوضات حالياً.

وأوضحت المصادر المرتبطة بهذا الملف خلفيات هذا القرار، مشيرةً إلى أن إيران وافقت على وقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات لإنهاء الحرب بناءً على طلب أمريكي نقلته باكستان، ووفق “إطار عمل من 10 نقاط” قدمته طهران وقبله الجانب الأمريكي رسمياً، وهو ما أكدته إسلام آباد صراحة في حينه. إلا أن الأيام التالية شهدت سلسلة من حالات نقض العهد من جانب واشنطن.

وحول تفاصيل هذا التنصل الأمريكي، ذكرت المصادر أن واشنطن انتهكت تعهداتها بالامتناع عن فرض وقف إطلاق النار في لبنان على الكيان الإسرائيلي، مما وضع المفاوضات أمام عقبات جدية لعدة أيام، هذا أولا، وثانيا خلال الجولة الأولى من مفاوضات إسلام آباد، طرح الأمريكيون مطالب “الاستعلائية”، مما شكل نقضاً صريحاً للأطر الأولية المتفق عليها، وأدى بالتبعية إلى وصول تلك الجولة إلى طريق مسدود؛ حيث توهمت واشنطن أنها قادرة على تعويض إخفاقاتها الميدانية عبر طاولة المفاوضات.

وأشار التقرير إلى أنه بعد أيام من جولة إسلام آباد، اضطرت الولايات المتحدة لتفعيل وقف إطلاق النار في لبنان عقب تهديد إيراني حاسم بتوجيه ضربة صاروخية للكيان الصهيوني. وبناءً على ذلك، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التزام طهران بالإطار الأولي لاتفاق وقف إطلاق النار عبر إعادة فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية، إلا أن هذا الإجراء قوبل بخطوة عدوانية أمريكية عبر الاستمرار في الحصار البحري.

وأكدت مصادر “تسنيم” أن الرسائل المتبادلة خلال الأيام القليلة الماضية لم تشهد أي تقدم ملموس، حيث رفض الأمريكيون التراجع عن مطالبهم التي تمس الحقوق الثابتة للشعب الإيراني.

وبناءً عليه، أبلغت الجمهورية الإسلامية الجانب الباكستاني اليوم رسمياً بأنها تعتبر المشاركة في المفاوضات في ظل هذه الظروف “إضاعة للوقت”، محملةً واشنطن مسؤولية عرقلة أي توافق مناسب، ومشددة على أنها لن تشارك في أي “عرض” (شو) سياسي أمريكي.

وختمت الوكالة تقريرها بالتأكيد على أن قرار عدم التوجه إلى باكستان غداً يأتي في إطار حرص طهران على الصيانة الكاملة لحقوق الشعب الإيراني وكرامته في وجه السياسات الأمريكية العدائية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى