معرض طهران للكتاب سيقام بشكل افتراضي فقط

قالت السلطات الإيرانية إن معرض طهران الدولي للكتاب هذا العام سيقام بشكل افتراضي؛ وهي تجربة سبق اعتمادها خلال جائحة كورونا.

ميدل ايست نيوز: قالت السلطات الإيرانية إن معرض طهران الدولي للكتاب هذا العام سيقام بشكل افتراضي؛ وهي تجربة سبق اعتمادها خلال جائحة كورونا، وتعود اليوم بالصيغة نفسها لاستقبال المهتمين بسبب ظروف الحرب.

وجاء هذا القرار في وقت لم يُبدِ فيه عدد كبير من الناشرين رغبة في إقامة المعرض حكضورياً. وفي هذا السياق، أعلنت دائرة العلاقات العامة في نيابة الشؤون الثقافية بوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي أن اجتماع مجلس سياسات معرض الكتاب، الذي عُقد الأسبوع الماضي، ناقش مجموعة من المقترحات والخيارات بشكل تخصصي، في ظل الظروف الخاصة التي تمر بها البلاد، وتعطّل بعض دور النشر، وعدم قدرة شريحة واسعة من الناشرين على التخطيط للمشاركة الفعلية بسبب أجواء الحرب. وفي النهاية، تم التوصل إلى أن هذا القرار يندرج ضمن مواصلة نهج «دعم صمود صناعة النشر في زمن الحرب»، وهو نهج جرى تأسيسه وتجربته خلال فترة كورونا.

وأوضحت صحيفة دنياي اقتصاد، أنه نظراً لأن المهمة الأساسية لنيابة الشؤون الثقافية هي دعم جميع حلقات سلسلة النشر، فقد تقرر، بناءً على قرار معاون وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، تنفيذ خطة موسمية لشراء الكتب من المكتبات خلال شهر يونيو من العام الجاري، بهدف تمكين المكتبات في مختلف أنحاء البلاد من الاستفادة من الدعم الحكومي. كما سيتم قريباً الإعلان عن تفاصيل تسجيل الناشرين وآلية تقديم التسهيلات الشرائية للجمهور، بما في ذلك القسائم والدعم المخصص لشراء الكتب.

وكانت الدورة الأولى من معرض طهران الافتراضي للكتاب قد أُقيمت بسبب أزمة كورونا، عقب إلغاء الدورة الثالثة والثلاثين من معرض طهران الدولي للكتاب، وذلك بقرار من عباس صالحي، وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في الحكومة الثانية عشرة. كما أُقيمت الدورة الثانية في فبراير 2022. ومنذ عام 2022 حتى 2025، جرى تنظيم المعرض بشكل حضوري وافتراضي معاً، ليعود هذا العام إلى الصيغة الافتراضية فقط.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه سوق النشر أوضاعاً غير مستقرة، إذ يُعد تأمين المواد الأولية، وخاصة الورق والكرتون، أبرز التحديات بعد الحرب في الأسابيع الأخيرة. وقد شهدت الأسعار ارتفاعاً متواصلاً، ما جعل عملية طباعة الكتب أكثر صعوبة. وفي هذه الفترة، أوقفت العديد من دور النشر أنشطتها، ولا تملك حالياً خططاً لاستئناف العمل.

من جهة أخرى، أدى ارتفاع أسعار الكتب إلى إخراج هذا المنتج الثقافي من سلة مشتريات شريحة واسعة من المهتمين، وهو ما جعل التوقعات بشأن مستقبل سوق النشر أكثر تعقيداً.

وفي هذا السياق، قال محمد رضا سالكي، الناشط في سوق النشر، في حديث لوكالة «إيبنا»، إن الأولوية يجب أن تكون للبقاء، ما يستدعي تبني استراتيجية حذرة تقوم على خفض التكاليف، وتجنب المشاريع عالية المخاطر، وإدارة الموارد المحدودة، وهي مقاربة اعتمدها العديد من الناشرين. وأضاف أن هذا النهج، رغم أنه يمنع الانهيار الفوري، إلا أنه يؤدي أيضاً إلى فقدان بعض فرص النمو والتطوير.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى