“مرفوض تماماً”.. إيران تعلق على البيان الوزاري لجامعة الدول العربية

اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الخميس، أن مضمون البيان الأخير لاجتماع وزراء خارجية جامعة الدول العربية بشأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرفوض تمامًا.

ميدل ايست نيوز: اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الخميس، أن مضمون البيان الأخير لاجتماع وزراء خارجية جامعة الدول العربية بشأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرفوض تمامًا، داعيًا الجامعة إلى ضبط مواقفها بعيدًا عن التأثر بالمواقف الأحادية وغير البناءة لبعض الأعضاء.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان، التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك مبدأ حظر اللجوء إلى القوة واحترام السيادة الوطنية وسلامة أراضي الدول، مشددًا على أن الإجراءات الدفاعية التي اتخذتها إيران ضد القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية الموجودة في بعض دول الخليج، جاءت في إطار حقها الأصيل في الدفاع المشروع وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وذلك ردًا على العدوان العسكري الأمريكي والكيان الصهيوني ضد إيران.

وأشار إلى القواعد الراسخة في القانون الدولي المتعلقة بعدم التدخل، والتزام الدول بعدم إتاحة أراضيها لاستخدامها ضد دول أخرى، مؤكدًا أن الدول الإقليمية التي وفّرت، بأي شكل من الأشكال، سواء عبر تسهيل الوصول أو تقديم قواعد أو دعم لوجستي أو معلوماتي، أراضيها وإمكاناتها للعمليات العسكرية الأمريكية والكيان الصهيوني ضد إيران، تتحمل المسؤولية الدولية عن تبعات هذه الأفعال، ويجب أن تكون عرضة للمساءلة.

كما رفض بقائي الاتهامات الموجهة إلى إيران، مؤكدًا أن حالة عدم الاستقرار وانعدام الأمن المزمنة في منطقة غرب آسيا هي نتيجة وجود وتدخلات عسكرية لقوى من خارج المنطقة، إضافة إلى استمرار الاحتلال ومشروع الإبادة الاستعماري بحق الفلسطينيين، وأن تجاهل هذه الحقيقة الواضحة لن يؤدي إلا إلى استمرار وتفاقم حالة انعدام الأمن.

وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية على عزم إيران تعزيز الثقة والتعاون بين دول المنطقة، داعيًا دول المنطقة إلى إدراك مسؤولياتها القانونية والسياسية، وتجنب اتخاذ مواقف تصعيدية، واعتماد نهج التفاعل البنّاء القائم على الاحترام المتبادل.

وأدان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية بأشد العبارات ما وصفته بـ”الهجمات الإيرانية السافرة” بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي نفذتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد أراضي المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وسلطنة عُمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، وجمهورية العراق.

جاء ذلك في القرار الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية التي عُقدت الثلاثاء -عبر الاتصال المرئي- برئاسة مملكة البحرين، بشأن “الهجمات الإيرانية غير المشروعة ضد الدول العربية والتزامات الجمهورية الإسلامية الإيرانية المترتبة بموجب القانون الدولي”.

وأدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيقي هرمز وباب المندب، داعين مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤوليته في صون السلم والأمن الإقليميين والدوليين وضمان المساءلة عن الهجمات التي تستهدف بشكل متعمد المنشآت المدنية والبنية التحتية المدنية.

وجدد المجلس الوزاري التأكيد على أن هذه الهجمات تشكل انتهاكًا جسيمًا لسيادة تلك الدول، وتقوض السلم والأمن في المنطقة، وتمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، كما تشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين.

وأشار المجلس إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تمتثل للطلب المُلزم الصادر عن مجلس الأمن في قراره رقم (2817) لعام 2026 بوقف هجماتها فورًا ضد الدول العربية، وأن استمرارها في الاستهداف المُتعمد للمدنيين والأعيان المدنية يشكل انتهاكًا للقانون الدولي، وبما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة.

وشدد القرار على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هجماتها غير المشروعة وغير المبررة ضد الدول العربية، وأنها ملزمة -بموجب قواعد القانون الدولي- بجبر الضرر الكامل عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن تلك الهجمات، بما في ذلك -حسبما يقتضي الحال- الرد، والتعويض، والترضية.

وجدد المجلس الوزاري تأكيد دعم الدول العربية الكامل لحق الدول العربية المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات الدولية والإقليمية لاستصدار قرارات تدين هذه الهجمات وتحمل إيران المسؤولية عن تبعاتها.

ودعا المجلس الهيئات العربية والإقليمية المختصة، بالتنسيق مع الدول المتضررة، إلى النظر في إنشاء آليات مناسبة لتوثيق الانتهاكات وتقييم الأضرار والخسائر ومتابعة السبل الكفيلة بجبر الضرر عبر الوسائل الدبلوماسية والقانونية وغيرها من الوسائل السلمية.

وبين المجلس الوزاري أن أي محاولة من جانب إيران لإعاقة المرور المشروع وحرية الملاحة في مضيق هرمز يشكل فعلًا غير مشروع دوليًا، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتحمل المسؤولية الدولية عن ذلك، ويترتب عليها، بموجب القانون الدولي، التزام بتقديم جبر كامل عن جميع الأضرار والإصابات والخسائر الاقتصادية الناجمة عن ذلك.

وجدد التأكيد أن تلك الإجراءات تهدد استقرار منطقة الخليج ودورها الحيوي في الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، فضلًا عن السلم والأمن الدوليين.

ودعا المجلس الوزاري مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي، مؤكدًا حق الدول العربية في السعي لإصدار قرار ملزم لإيران بالكف عن اتخاذ أي إجراء يعوق حركة الملاحة البحرية.

ودعا وزراء الخارجية العرب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى الاضطلاع بمسؤوليته في صون السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وضمان المساءلة عن الهجمات التي تستهدف بشكل متعمد المنشآت المدنية والبنية التحتية المدنية، والعمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026 تنفيذًا كاملًا، بما في ذلك مطالبة إيران بالوقف الفوري لجميع هجماتها السافرة ضد الدول العربية والامتثال لالتزاماتها الدولية.

وأكد المجلس الوزاري لوزراء الخارجية العرب على الحق الأصيل للدول العربية المتضررة في الدفاع عن النفس، فرديًا أو جماعيًا، وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، والتأكيد أن أحكام هذا القرار لا تمس بأي حقوق أو وسائل انتصاف متاحة للدول بموجب القانون الدولي.

وكلف المجلس الوزاري المجموعات العربية في المنظمات الدولية ومجالس السفراء العرب والبعثات العربية لدى الأمم المتحدة وغيرها من المحافل الدولية باتخاذ إجراءات عاجلة ومنسقة على جميع المستويات لنقل مضمون هذا القرار إلى عواصم الدول المعنية وإلى المنظمات الإقليمية والدولية المختصة.

وطلب مجلس وزراء الخارجية العرب من الأمين العام لجامعة الدول العربية متابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير بشأنه إلى الدورة المقبلة لمجلس جامعة الدول العربية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى