صحيفة إيرانية: الاقتصاد الإيراني بحاجة عاجلة إلى إدارة فعالة لمواجهة الضغوط التضخمية

كتبت صحيفة اطلاعات الإيرانية أن اقتصاد البلاد يحتاج بصورة عاجلة إلى إدارة فعالة، محذّرة من أن بعض الشرائح والأسر الإيرانية قد لا تتحمل الضغوط التضخمية المتصاعدة.

ميدل ايست نيوز: كتبت صحيفة اطلاعات الإيرانية أن اقتصاد البلاد يحتاج بصورة عاجلة إلى إدارة فعالة، محذّرة من أن بعض الشرائح والأسر الإيرانية قد لا تتحمل الضغوط التضخمية المتصاعدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن زيارة عباس عراقجي إلى باكستان جاءت في وقت لم تُسجَّل فيه بعد أي مؤشرات على تفاهم أو انطلاق مفاوضات.

وأضافت أنه بصرف النظر عما قد تشهده إسلام آباد، يتعيّن تنظيم الجبهة الداخلية وتعزيز تماسكها واستحكامها بما يضمن الجاهزية لأي تحرك دفاعي، والتعامل بحساب دقيق مع أي هجوم أو رد محتمل.

وأكدت أن القوات العسكرية والعملياتية الإيرانية ليست قوات معتدية، وأن فلسفة أي هجوم أو عملية أو تحرك ضد مواقع الخصم، إن لم يكن دفاعيًا، فهو يندرج في إطار الردع أو التنبيه والتحذير للدول المجاورة التي أتاحت أراضيها وأجواءها وسواحلها للولايات المتحدة وإسرائيل. واعتبرت أن الاستثناء الوحيد في هذا السياق هو إسرائيل، إذ ينبغي مواجهة أي هجوم أو تحرك عدائي منها بأشد رد ممكن.

ورأت الصحيفة الإيرانية أن مسار الوضع الراهن غير واضح؛ فقد يستمر على حاله أو ينهار وقف إطلاق النار لتندلع مواجهة محدودة في البحر والسواحل أو حرب أوسع نطاقًا. وأكدت أن القضية الأهم تبقى تحقيق الانسجام الداخلي بين المجتمع ومؤسسات النظام وهيكل الدولة والإدارة العامة.

وأوضحت اطلاعات أن فئات من المواطنين تنزل إلى الشوارع بحماسة دعمًا للمعركة، وأن المظاهر الدينية ورفع الأعلام والحضور الشعبي المستمر تمثل عناصر مهمة تستحق التقدير. غير أن إدارة شؤون ما يقارب تسعين مليون مواطن في مجالات المعيشة والتعليم والصحة والأمن والغذاء والكساء والسكن والتنقل والمياه والكهرباء والاتصالات والأعمال، تتطلب تخطيطًا دقيقًا وإدارة متواصلة على مدار الساعة، بالتوازي مع الزخم الشعبي.

وشددت على ضرورة إشراك أوسع شريحة ممكنة من المواطنين في مواجهة التحديات، وتوحيدهم على اختلاف توجهاتهم وأنماط تفكيرهم وثقافاتهم، عبر مبادرات مدنية ومحلية قائمة على التعاون لمعالجة المشكلات.

وأشارت إلى أن هذا النوع من التنظيم المجتمعي يستند إلى تقاليد راسخة في الثقافة الإيرانية تقوم على التكافل والتعاون، داعية إلى توفير مناخ يمكّن المواطنين من إدارة شؤونهم بما يخفف الأعباء المتوقعة ويعزز التماسك الوطني عند الحاجة.

وأكدت أن الطرح العام لا يلغي حقيقة أن الاقتصاد يواجه تحديات عاجلة، إذ قد تعجز بعض الفئات عن تحمل موجات الغلاء، في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسب كبيرة، وتفاقم البطالة والركود، وتعطل أجزاء واسعة من سلاسل الإنتاج والإمداد نتيجة الأضرار، إضافة إلى انقطاع الإنترنت الذي شكّل منصة لعدد كبير من الأعمال الرقمية، ما أدى إلى وضع معقد لا يمكن تجاوزه بالعموميات.

ولفتت إلى أن الحكومة قد تضطر قريبًا إلى اعتماد برامج خاصة لاقتصاد زمن الحرب، في ظل غياب وضوح بشأن استمرار الحرب أو انتهائها أو تثبيت وقف إطلاق النار أو التوصل إلى سلام، مؤكدة أن الخطط لا ينبغي أن تبقى حبرًا على ورق بل يجب تنفيذها سريعًا، وأن القوات في الميدان تحتاج إلى دعم شعبي شامل قائم على وحدة الصف.

وختمت الصحيفة بالتأكيد على أن الشعب الإيراني أثبت تاريخيًا تمسكه بوطنه في المحطات الصعبة، وأن التجارب المتكررة أظهرت استعداده لتحمل المسؤولية في أوقات الأزمات.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر − عشرة =

زر الذهاب إلى الأعلى