المرشد الأعلى الإيراني: فصل جديد يتشكل في الخليج ومضيق هرمز

أكد المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي اليوم الخميس، ان منطقة الخليج يشهد بزوغ فصل جديد في تاريخه وان مستقبلها سيكون خالياً من الوجود الأمريكي.

ميدل ايست نيوز: أكد المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي اليوم الخميس، ان منطقة الخليج يشهد بزوغ فصل جديد في تاريخه وان مستقبلها سيكون خالياً من الوجود الأمريكي.

وافادت وكالة تسنيم الإيرانية للانباء أن المرشد الأعلى الإيراني اصدر بيانا اليوم بمناسبة اليوم الوطني لـ”لخليج الفارسي” أكد فيه أن سلسلة من الانتصارات التي تحققت في 60 يوما الماضية بفضل الله في ظل سياسات المقاومة ستشكل بداية نظام إقليمي ودولي جديد.

وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

إن من النِّعم الفريدة التي أنعم الله تعالى بها على الشعوب المسلمة في منطقتنا، ولا سيما الشعب الإيراني العزيز، نعمةُ «الخليج الفارسي». وهي نعمة تتجاوز كونها مجرد مساحة مائية، إذ شكّلت جزءًا من هويتنا وحضارتنا. وإلى جانب كونها نقطة اتصال بين الشعوب، فإنها تُعدّ طريقًا حيويًا واستثنائيًا للاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز ثم بحر عُمان. وقد أثارت هذه الثروة الاستراتيجية أطماع كثير من القوى عبر القرون، وكان تاريخ الاعتداءات المتكررة من قِبل القوى الأوروبية والأمريكية، وما نتج عنها من عدم استقرار وأضرار وتهديدات متعددة لدول المنطقة، مجردَ جانبٍ من مخططاتٍ خبيثة استهدفت شعوب الخليج الفارسي، وكان أحدثها الممارسات الأمريكية الأخيرة.

إن الشعب الإيراني، الذي يمتلك أطول امتداد ساحلي على الخليج الفارسي، قدّم تضحيات جسيمة من أجل استقلاله ومواجهة الأجانب والمعتدين؛ بدءًا من طرد البرتغاليين وتحرير مضيق هرمز، الذي خُصِّص بسببه يوم 30 أبريل يومًا وطنيًا للخليج الفارسي، مرورًا بمقاومة الاستعمار الهولندي، وصولًا إلى البطولات في مواجهة الاستعمار البريطاني. وقد شكّلت الثورة الإسلامية نقطة تحول كبرى في هذه المسيرة، إذ جرى تقليص نفوذ القوى الأجنبية في المنطقة. واليوم، وبعد شهرين من أكبر تحرك عسكري واعتداء من قِبل القوى المتغطرسة في المنطقة، وما تلاه من هزيمة للولايات المتحدة، تتشكل مرحلة جديدة للخليج الفارسي ومضيق هرمز.

إن شعوب المنطقة، التي اعتادت لسنوات طويلة على صمت الحكام وخضوعهم أمام المعتدين، قد شهدت خلال الستين يومًا الماضية مظاهر الصلابة واليقظة، وما وُصف بالجهاد، من قِبل القوات البحرية في الجيش والحرس الثوري، إلى جانب مواقف سكان جنوب إيران الرافضة للهيمنة الأجنبية.

واليوم، وبفضل الله تعالى، وبركة دماء ضحايا ما يُوصف بـ«الحرب المفروضة الثالثة»، أصبح واضحًا ليس فقط لدى الرأي العام العالمي وشعوب المنطقة، بل حتى لدى بعض الحكام، أن الوجود الأمريكي في الخليج الفارسي يُعد عاملًا رئيسيًا لعدم الاستقرار، وأن قواعده لا تملك القدرة الكافية حتى على تأمين نفسها.

وبعون الله، يُتوقع أن يكون مستقبل الخليج الفارسي خاليًا من الوجود الأمريكي، وأن يتجه نحو خدمة رفاه شعوبه. ونحن مع جيراننا في الخليج الفارسي وبحر عُمان «مصيرٌ واحد»، أما القوى القادمة من خارج المنطقة فلا مكان لها فيها. وتُطرح هذه التطورات بوصفها بداية لتشكّل نظام إقليمي ودولي جديد.

إن نهضة الشعب الإيراني لم تعد محصورة في فئات محددة، بل تشمل مختلف مكونات المجتمع داخل البلاد وخارجها، حيث تُعدّ القدرات العلمية والصناعية والتكنولوجية، من تقنيات النانو والبيولوجيا إلى الطاقة النووية والصواريخ، ثروة وطنية ينبغي الحفاظ عليها.

وفي الختام، يُطرح أن إيران، من خلال إدارتها لمضيق هرمز، ستسهم في تعزيز أمن المنطقة، ومنع استغلال هذا الممر المائي، وأن القواعد الجديدة المقترحة لإدارته قد تسهم في تحقيق مكاسب اقتصادية وتنموية لشعوب المنطقة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر + عشرين =

زر الذهاب إلى الأعلى