صحيفة إيرانية: إغلاق باب المندب ضرورة عاجلة قبل فوات الأوان

حذّر مدير صحيفة كيهان الإيرانية من أن أي تأخير في إغلاق باب المندب قد يفضي إلى فقدان الفرصة في وقت وجيز، مؤكداً أن هذه المسألة لا تُعالج إلا بالحسم الفوري.

ميدل ايست نيوز: حذّر مدير صحيفة كيهان الإيرانية من أن أي تأخير في إغلاق باب المندب قد يفضي إلى فقدان الفرصة في وقت وجيز، مؤكداً أن هذه المسألة لا تُعالج إلا بالحسم الفوري، وأن التعقيد القائم فيه لا يُفك إلا بالإغلاق لا بالانتظار.

وكتب حسين شريعتمداري، ممثل المرشد الأعلى الإيراني في صحيفة كيهان، أن الولايات المتحدة تواصل اعتداءاتها عبر فرض حصار بحري على إيران، واحتجاز ومصادرة شحنات السفن التي تتمكن من اعتراضها، مؤكداً أن هذه الاعتداءات لا يمكن ولا ينبغي أن تبقى دون رد.

وأضاف أن من بين السبل الفعالة لمواجهة الحصار البحري المفروض على إيران، والذي يمكن أن يشكل رداً حاسماً ومؤثراً على “سرقة الخصم”، استخدام ورقة باب المندب.

وأوضح أن إغلاق باب المندب أمام السفن المحملة بالنفط أو البضائع التابعة للدول المعادية، ومصادرة الشحنات وحتى السفن نفسها، يُعد إجراءً مقبولاً ضمن الأعراف الدولية، ويمكن أن يتسبب بخسائر كبيرة وغير قابلة للتعويض للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين والدوليين.

وأشار إلى أن المقاومة في اليمن تُعد جزءاً من محور المقاومة الإسلامية، وأن أنصار الله أعلنوا مراراً استعدادهم الكامل لإغلاق باب المندب أمام السفن المرتبطة بالجبهة المعادية، معتبرين ذلك جزءاً من حرب “كل المقاومة” ضد “كل الكفر والاستكبار”.

وأضاف أن هذا الإجراء يُعد استجابة للرسالة الأولى للمرشد الأعلى، التي أكد فيها أن إيران ستستعيد حقوقها من العدو، وإذا رفض، ستأخذ من أمواله بقدر ما تراه مناسباً، وإن لم يكن ذلك ممكناً فستقوم بتدمير ما يعادلها من مصالحه، معتبراً أن “يد اللص أصبحت تحت سيطرتنا ويجب قطعها”.

وأشار إلى أن باب المندب يُعد أحد أهم تسعة مضائق استراتيجية في العالم، وله دور محوري في التجارة الدولية، خاصة بين آسيا وأوروبا، وأن إغلاقه أمام الدول المعادية وفرض رسوم عبور على السفن غير المعادية يمكن أن يغير موازين الاقتصاد والأمن العالمي بشكل جذري.

وذكر أن نحو ستة ملايين برميل من النفط يومياً، إضافة إلى ما بين 50 و70 سفينة تجارية تحمل بضائع تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، تمر عبر هذا المضيق.

وأوضح أنه في حال إغلاقه أمام سفن الدول المعادية أو تلك التي تنقل بضائع إليها، ستضطر هذه الدول إلى استخدام مسار أطول عبر رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، ما يضيف ما بين 3000 إلى 3500 ميل بحري، ويزيد مدة الرحلة من 10 إلى 15 يوماً، إضافة إلى تكلفة يومية تتراوح بين 1 و2 مليون دولار لكل سفينة.

وأشار أيضاً إلى أن إسرائيل تُعد من أكثر الأطراف تضرراً من أي اضطراب في حركة الملاحة عبر باب المندب.

وختم بالتأكيد مجدداً على أن تأخير إغلاق باب المندب قد يؤدي إلى وضع تصبح فيه الفرصة قد ضاعت بسرعة، لأن هذه العقدة لا تُحل إلا بالإغلاق.

اقرأ المزيد

من هرمز إلى المندب.. صحيفة إيرانية تطالب بإغلاق مضيق جديد أمام “أعداء البشرية”

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى