واشنطن تعلن فتح مضيق هرمز.. وطهران تنفي عبور أي سفينة

أعلن الجيش الأميركي، اليوم الاثنين، أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي تمكنتا من "العبور بنجاح عبر مضيق هرمز"، فيما نفى الحرس الثوري الإيراني عبور أي سفينة تجارية أو ناقلة مضيق هرمز خلال الساعات القليلة الماضية.

ميدل ايست نيوز: أعلن الجيش الأميركي، اليوم الاثنين، وكذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي تمكنتا من “العبور بنجاح عبر مضيق هرمز”، فيما نفى الحرس الثوري الإيراني عبور أي سفينة تجارية أو ناقلة مضيق هرمز خلال الساعات القليلة الماضية.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات مع إيران بعد عرض أميركي جديد لإرشاد السفن التجارية عبر مضيق هرمز الحيوي. وطالب “مركز المعلومات البحري المشترك” الذي تقوده الولايات المتحدة السفن بعبور المضيق عبر المياه العمانية، معلناً عن إنشاء “منطقة أمنية معززة”.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري في بيان أنه لم تعبر أي سفينة تجارية أو ناقلة نفط مضيق هرمز خلال الساعات الماضية، مضيفاً أن مزاعم المسؤولين الأميركيين “لا أساس لها من الصحة وهي كذب محض”. وأكد الحرس الثوري أن “أي تحركات بحرية أخرى تخالف المبادئ المعلنة للقوة البحرية التابعة للحرس الثوري ستواجه مخاطر جدية، وسيتم إيقاف السفن المخالفة بحزم”.

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم، إن واشنطن تعمل على فتح مضيق هرمز وإن المساعدة في طريقها إلى هناك، مضيفاً في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” أن واشنطن ستراقب من كثب ما إذا كانت الصين ستكثف جهودها الدبلوماسية مع إيران لحثها على فتح مضيق هرمز. وأوضح بيسنت أنه سيحث الصين على الانضمام إلى الولايات المتحدة في جهود فتح الممر المائي. وبينما أقر بأن أسعار البنزين تؤثر على الأميركيين، استدرك بالقول إنه من المتوقع أن تنخفض بسرعة مع انتهاء الحرب على إيران.

وقال، وفق ما أوردته وكالة “رويترز”، إنه يحث الصين على “الانضمام إلينا في هذه العملية الدولية” لفتح المضيق، لكنه لم يحدد الإجراءات التي ينبغي أن تتخذها بكين. وأضاف أن الصين وروسيا يجب أن تتوقفا عن عرقلة المبادرات التي تطرح في الأمم المتحدة، مثل قرار يشجع على اتخاذ خطوات لحماية حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز.

وقال بيسنت إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ سيناقشان الوضع الإيراني وسيتبادلان الآراء حول ذلك شخصياً خلال قمتهما التي ستعقد في بكين يومي 14 و15 مايو/أيار. لكنه شدد على أن الرئيسين سيسعيان للحفاظ على الاستقرار في العلاقات الأميركية الصينية الذي ترسخ بفضل الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها في أكتوبر/تشرين الأول في بوسان بكوريا الجنوبية.

وقال: “حققنا استقراراً كبيراً في العلاقة، ومرة أخرى، يعود الفضل في ذلك إلى الاحترام الكبير الذي يكنه الزعيمان بعضهما لبعض”. وأكد بيسنت أيضاً أن الولايات المتحدة تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز من خلال حصارها الذي يمنع حركة الشحن الإيراني، وأن العملية الجديدة التي تقوم بها البحرية الأميركية لإرشاد حركة الملاحة عبر ذلك الممر المائي الاستراتيجي ستؤدي إلى انخفاض أسعار النفط.

في الأثناء، لم تعلن القيادة المركزية الأميركية عن موعد وصول السفن التابعة للبحرية أو موعد مغادرة السفن التجارية من مضيق هرمز. ولم يتضح بعد ما إذا كانت شركات الشحن وشركات التأمين ستشعر بالارتياح تجاه خوض هذه المخاطرة، بالنظر إلى أن إيران أطلقت النار على سفن في الممر المائي وتوعدت بمواصلة ذلك. ولا تزال مئات السفن محاصرة في الخليج العربي منذ أسابيع.

وتعرضت سفينة كورية جنوبية، اليوم، في مضيق هرمز، لانفجار أعقبه اندلاع حريق، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية، من دون أن تشير إلى سقوط ضحايا على متنها. وقالت إن 24 من أفراد الطاقم على متن السفينة الكورية، وإنها تتحقق من سبب الحريق وتفاصيل الأضرار التي لحقت بالسفينة، وتتواصل بشكل وثيق مع الدول المعنية.

وقال التلفزيون الإيراني، في وقت سابق اليوم، إن القوات البحرية في الجيش الإيراني منعت مدمرات أميركية من دخول منطقة مضيق هرمز، وذلك إثر تحذير حازم وسريع وجهته القوة البحرية، فيما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية “فارس”، نقلاً عن مصادر محلية جنوبي البلاد، بإصابة فرقاطة أميركية بصاروخين إثر تجاهلها التحذير الإيراني، في وقت نفت فيه القيادة المركزية الأميركية، في بيان، تعرّض أي سفن تابعة للبحرية الأميركية لضربات، مشيرة إلى أن “القوات الأميركية تدعم مبادرة استعادة حرية الملاحة في المضيق وتفرض حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية”.

وكان قائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي الإيراني اللواء علي عبد اللهي قد أكد، في وقت سابق الاثنين، أن أمن مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة الإيرانية، مشدداً على أنه في جميع الظروف لا يمكن عبور المضيق بأمان إلا بالتنسيق مع القوات الإيرانية. وحذّر عبد اللهي من أن أي قوة مسلحة أجنبية، لا سيما القوات الأميركية، ستتعرض للهجوم المباشر إذا ما حاولت الاقتراب من مضيق هرمز أو دخوله.

وأعلن الرئيس الأميركي، في وقت متأخر من مساء الأحد، أن واشنطن ستشرع صباح الاثنين في جهود “لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز”، المغلق منذ بدء الحرب في المنطقة التي اندلعت يوم شنّت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. ورغم إعلان طهران فتح المضيق مع بدء الهدنة في السابع من إبريل/نيسان الماضي، فإنها سرعان ما أعادت إغلاقه بعد فرض الولايات المتحدة الحصار على الموانئ الإيرانية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى