إيران.. توقيف متهم بالاحتيال على 750 شخصًا والاستيلاء على 4.57 مليون دولار

كشف نشر تفاصيل قضية احتيال عبر الاستثمار مقابل الحصول على هواتف محمولة بأسعار منخفضة مرة أخرى عن ضعف الرقابة في إيران ووجود بيئة مهيأة لارتكاب هذا النوع من الجرائم الاقتصادية الكبرى.

ميدل ايست نيوز: كشف نشر تفاصيل قضية احتيال عبر الاستثمار مقابل الحصول على هواتف محمولة بأسعار منخفضة مرة أخرى عن ضعف الرقابة في إيران ووجود بيئة مهيأة لارتكاب هذا النوع من الجرائم الاقتصادية الكبرى.

وبحسب معطيات القضية، فإن رجلًا يبلغ من العمر 50 عامًا يُعرف بلقب «أب الهواتف المحمولة في إيران» تمكّن من الاحتيال على أكثر من 750 شخصًا بذريعة الاستثمار مقابل تسليمهم هواتف بأسعار زهيدة، وجمع نحو 800 مليار تومان من ضحاياه، وهو مبلغ يعادل ثلاثة أضعاف قيمة الاحتيال في قضية «كوروش كمباني» التي بلغت 317 مليار تومان.

وتظهر مراجعة قضايا مماثلة أنه رغم صدور أحكام قضائية مشددة بحق المتهمين في هذا النوع من الملفات، فإن عمليات الاحتيال بهذه الآلية ما زالت مستمرة في ظل غياب بيئة آمنة وقانونية للاستثمار، وضعف الرقابة من الجهات المعنية على أنشطة شركات التأجير التمويلي والاستثمار، إضافة إلى محدودية الأثر الردعي للأحكام القضائية.

وتبيّن قضية «أب الهواتف المحمولة في إيران» أن التجارب السابقة، ومنها قضية «كوروش كمباني»، لم تنجح حتى الآن في تقليص فرص وقوع عمليات احتيال اقتصادي واسعة النطاق، ولو في مجال بيع الهواتف المحمولة.

وتعتمد أساليب المحتالين في هاتين القضيتين وقضايا مشابهة على تقديم وعود بأرباح مرتفعة مدعومة بحملات دعائية واسعة، وتصوير شركاتهم كمؤسسات آمنة لاستقطاب أموال الإيرانيين، ثم استدراج الضحايا عبر إغرائهم بالحصول على هواتف بأسعار مخفضة. ويؤكد مراقبون أن وجود رقابة فعالة على أنشطة هذه الشركات كان من شأنه منع تشكل مثل هذه القضايا الضخمة.

وترى جهات رسمية إيرانية، ولا سيما الجهاز القضائي، أن إصدار أحكام مشددة يؤدي دورًا أساسيًا في الحد من هذه الجرائم، غير أن الوقاية الفعلية تتطلب توفير بيئة استثمارية آمنة وقانونية وشفافة، إلى جانب رقابة دقيقة على أداء الشركات، إذ لا يمكن الاكتفاء بالأحكام القضائية لاجتثاث جذور الجرائم الاقتصادية.

وفي تفاصيل القضية، قال رئيس شرطة التحقيقات الجنائية في محافظة هرمزغان إن عناصر الشرطة تمكنوا في عملية مباغتة من توقيف المتهم الخمسيني الذي استخدم هوية مزيفة بالأحرف الأولى (ع.ع)، بعدما احتال على أكثر من 750 شخصًا في محافظة أصفهان وفرّ من العدالة.

وأوضح العقيد علي لشکري أن المتهم قدّم نفسه مديرًا تنفيذيًا وعضوًا في مجلس إدارة إحدى الشركات القابضة، ومدّعيًا أنه مستورد رسمي للهواتف المحمولة والمعدات الذكية، ما مكّنه من كسب ثقة الإيرانيين. وبعد نحو عام من الفرار والتنقل سرًا بين أصفهان وبندر عباس، أُلقي القبض عليه بفضل إجراءات فنية وأساليب تحرٍّ شرطية.

وأضاف أن المتهم أسّس قبل نحو أربع سنوات شركة بزعم بيع الهواتف والمعدات الذكية بأسعار منخفضة، واستطاع بهذه الحيلة الأولية جذب عدد كبير من العملاء. وبعد أن ذاع صيته، أنشأ حسابات على إنستغرام وبدأ حملة وعود مغرية وإعلانات مكثفة، داعيًا المواطنين إلى الشراء والاستثمار مقابل عوائد مرتفعة.

وتابع أن المحتال عمد إلى دفع أرباح تصل إلى 45 بالمئة للمستثمرين الأوائل لتعزيز الثقة سريعًا، ما أدى إلى تضاعف عدد الضحايا، قبل أن يتمكن في نهاية المطاف من جمع مبالغ طائلة عبر تنفيذ مخططه.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى