الخارجية الإيرانية: الولايات المتحدة قامت انتهاك وقف إطلاق النار وسنتصدى لأي “مغامرة عسكرية”

أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانًا رسميًا أدانت فيه ما وصفته بـ«انتهاك وقف إطلاق النار من قبل الولايات المتحدة».

ميدل ايست نيوز: أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانًا رسميًا أدانت فيه ما وصفته بـ«انتهاك وقف إطلاق النار من قبل الولايات المتحدة»، مؤكدة أن القوات الأمريكية شنت هجمات عسكرية على عدة مواقع داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة اعتبرتها طهران انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأوضح البيان، الصادر بتاريخ 18 مايو/أيار 2026، أن الهجمات الأمريكية استهدفت مناطق في مدينة بندر عباس الساحلية جنوب إيران، إضافة إلى مواقع أخرى في محافظة هرمزكان، وذلك فجر يوم الجمعة الموافق 18 أرديبهشت بحسب التقويم الإيراني. وذكرت الخارجية الإيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية تصدت للهجمات «بقوة وحزم»، مؤكدة أن القوات الأمريكية «فشلت في تحقيق أهدافها».

وأكدت الوزارة أن هذه العمليات العسكرية تمثل، بحسب وصفها، «دليلًا واضحًا على النهج العدائي والمتهور للإدارة الأمريكية»، معتبرة أن الهجمات تشكل «عملًا عدوانيًا» وفقًا لتعريفات الأمم المتحدة، ولا سيما القرار رقم 3314 الصادر عن الجمعية العامة بشأن تعريف العدوان.

وفي سياق البيان، اتهمت الخارجية الإيرانية كبار المسؤولين الأمريكيين باستخدام «خطاب تحريضي واستفزازي»، معتبرة أن استمرار السياسات التصعيدية يعكس «ارتباكًا وفشلًا في التعامل مع الحقائق الميدانية». كما شددت على أن إيران ستواصل الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، مؤكدة جاهزية قواتها المسلحة للتصدي لأي «اعتداء أو مغامرة عسكرية».

ودعت إيران الأمم المتحدة والأمين العام للمنظمة إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه حفظ الأمن والسلم الدوليين، مطالبة المجتمع الدولي بإدانة ما وصفته بـ«الاعتداءات الأمريكية الخطيرة» والتحرك لمنع تكرارها.

وأشار البيان كذلك إلى أن الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج وبحر عمان لم يسهم، بحسب الرؤية الإيرانية، في تعزيز الأمن والاستقرار، بل تسبب في «تصاعد التوترات وتهديد الأمن الإقليمي والدولي».

وفي ختام البيان، جددت إيران دعوتها إلى تعزيز التعاون بين دول المنطقة، والاعتماد على الحوار والتنسيق الإقليمي لضمان الأمن الجماعي، بعيدًا عن «التدخلات الأجنبية والسياسات التخريبية للقوى الخارجية».

وتبادلت الولايات المتحدة وإيران اتهامات ببدء هجوم في مضيق هرمز أمس الخميس، في أخطر اختبار حتى الآن لوقف إطلاق النار المستمر منذ شهر، وسط تأكيد طهران عودة الوضع إلى طبيعته، وتشديد واشنطن على أنها لا تريد التصعيد.

وفي المساء، دوّت أصوات انفجارات في جنوب إيران، تلاها اتهام مقر خاتم الأنبياء الإيراني للجيش الأمريكي بانتهاك وقف إطلاق النار، بشنّه غارات على مناطق ساحلية بعد استهدافه ناقلة نفط وسفينة إيرانية بمضيق هرمز.

لكن الولايات المتحدة قالت إن إيران هي من شنت هجوما على القوات الأمريكية في مضيق هرمز، مما دفعها للرد بضربات وصفتها بـ”الدفاعية”.

من هاجم أولا؟

في الرواية الإيرانية التي صدرت أولا، قالت وكالة تسنيم شبه الرسمية -نقلا عن مصدر عسكري- إن الأحداث بدأت بهجوم أمريكي على ناقلة نفط إيرانية، أعقبه استهداف القوات الإيرانية سفنا عسكرية أمريكية.

وأكدت وكالة تسنيم أن 3 مدمرات أمريكية تعرضت لهجوم بصواريخ ومسيّرات من البحرية الإيرانية قرب مضيق هرمز.

وفي تلك الأثناء، سُمعت أصوات انفجارات في جزيرة قشم وقرب بندر عباس، أعقبتها -بعد نحو ساعة- انفجارات أخرى بإقليم هرمزغان ومدن أخرى جنوبي إيران، فضلا عن سماع اعتراضات جوية قرب طهران، وفق وسائل إعلام إيرانية.

بدوره، قال مقر خاتم الأنبياء إن القوات الإيرانية ردت على الاستهداف الأمريكي بضرب السفن العسكرية الأمريكية شرق مضيق هرمز وجنوب ميناء تشابهار.

وقال إن غارات أمريكية استهدفت مناطق مدنية في سواحل ميناء خمير وسيريك وجزيرة قشم بالتعاون “مع دول بالمنطقة”، دون مزيد من التوضيح.

أما في الجانب الأمريكي، فقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن قواتها صدّت هجمات إيرانية وصفتها بـ”غير المبررة”، وقامت بالرد عليها “دفاعا عن النفس”، وذلك بينما كانت مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية مزوّدة بصواريخ موجَّهة تعبر مضيق هرمز باتجاه خليج عُمان.

ما تفاصيل الاشتباك؟

وبحسب بيان القيادة المركزية الأمريكية، فقد أطلقت القوات الإيرانية عددا من الصواريخ والمسيّرات والزوارق الصغيرة أثناء عبور السفن الأمريكية “يو إس إس تراكستون” و”يو إس إس رافائيل بيرالتا” و”يو إس إس ماسون” مضيق هرمز باتجاه خليج عُمان.

وأردفت أن قواتها قامت “بتحييد التهديدات القادمة”، واستهداف المنشآت العسكرية الإيرانية المسؤولة عن مهاجمة القوات الأمريكية، بما في ذلك مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومواقع القيادة والسيطرة، وعُقَد الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وفق تعبيرها.

وفي الوقت ذاته، أكدت أنها لا تسعى إلى التصعيد، إلا أنها ستظل جاهزة ومستعدة لحماية القوات الأمريكية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى