روبيو: يتعين تلقي ردّ إيران اليوم ولن نتفاوض مع حزب الله
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ الولايات المتحدة ينبغي أن تتلقى رداً اليوم الجمعة من إيران على مقترح إنهاء الحرب.

ميدل ايست نيوز: قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ الولايات المتحدة ينبغي أن تتلقى رداً اليوم الجمعة من إيران على مقترح إنهاء الحرب، فيما رفض بالحديث عن لبنان التفاوض مع حزب الله، مشيراً إلى أن بلاده تركّز على الحكومة اللبنانية.
وأوضح روبيو للصحافيين في روما، اليوم الجمعة، بشأن التفاوض مع إيران، “سنرى ما يتضمنه الرد. نأمل أن يكون أمراً سيضعنا على مسار عملية تفاوض جادّة”. وبشأن ضربات الخميس أوضح الوزير الأميركي أنها “كانت منفصلة عن عملية ملحمة الغضب”، مشدداً على أنه “إذا أُطلقت صواريخ على أميركا فسوف نرد”.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أكد، أمس الخميس، أن طهران تدرس آخر مقترح أميركي للاتفاق، وأنها ستبلغ باكستان التي تقود جهود الوساطة بردّها متى أصبح ناجزاً.
وبينما ارتفع منسوب التفاؤل بالتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، اشتعل التوتر فجأة في مضيق هرمز والسواحل الإيرانية في الخليج، ليل الخميس ـ الجمعة، إذ شهدا اشتباكات عسكرية هي الأعنف منذ بدء الهدنة في إبريل/ نيسان، قبل أن يعود الهدوء الحذر بعد ساعات من تبادل النيران والاتهامات.
وأعلنت واشنطن أنها “استهدفت منشآت عسكرية إيرانية” ليل الخميس بعد تعرض عدد من سفنها للهجوم في مضيق هرمز. وأكدت القيادة المركزية (سنتكوم) أن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ ومسيّرات على ثلاث سفن حربية أميركية من دون أن تصيبها، وأنها أحبطت التهديد وردّت بضرب قواعد برية إيرانية.
من جهته، اتهم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 8 إبريل. وأوضح أن الاشتباك اندلع بعدما استهدفت قطع بحرية أميركية سفينتين إحداهما ناقلة نفط إيرانية، لتردّ القوات الإيرانية بإطلاق صواريخ ومسيّرات، قبل أن تهاجم واشنطن “مناطق مدنية” في جنوب البلاد.
روبيو: لن نتفاوض مع حزب الله
وبالحديث عن لبنان، أكد وزير الخارجية الأميركي أنّ بلاده لن تتفاوض مع حزب الله، مبيناً أن واشنطن تركز على الحكومة اللبنانية. ويأتي ذلك فيما صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان مع الإعلان عن موعد الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين الطرفين على مستوى السفيرين في واشنطن.
واستشهد 12 شخصاً على الأقل، بينهم طفلان ومسعف، من جراء غارات إسرائيلية على بلدات في الجنوب الخميس، وفق ما أحصته وزارة الصحة، ما رفع الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان منذ 2 مارس/ آذار الماضي حتى اليوم الخميس إلى 2727 شهيداً و8438 مصاباً.
على صعيد المفاوضات، يكثف لبنان تحضيراته للاجتماع المباشر مع إسرائيل في واشنطن يومي الخميس والجمعة المقبلين، من دون أن يحسم نهائياً أعضاء وفده لحين معرفة مستوى التمثيل الإسرائيلي، خاصة أنّ المحادثات المرتقبة على مدار يومين ستحمل طابعاً تفاوضياً أكثر، وسط سعي لبناني لتثبيت كامل لوقف إطلاق النار في ظلّ الخروق المستمرة للهدنة منذ اليوم الأول لسريانها منتصف ليل 16 – 17 إبريل/ نيسان الماضي.
روبيو اجتماع جيداً جداً مع البابا لاوون الرابع عشر
إلى ذلك، قال روبيو في حديثه للصحافيين إنه عقد “اجتماعاً جيداً جداً” مع البابا لاوون الرابع عشر في الفاتيكان، والذي أتى بعد أسابيع من انتقاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموقف الحبر الأعظم المناهض للحرب.
وصرّح روبيو للصحافيين أنه ناقش مع البابا الأميركي مجالات ذات اهتمام مشترك، تشمل الحرية الدينية والتهديد الذي تشكله إيران، مضيفاً “من المهم تبادل وجهات نظرنا وشرح وفهم من أين ننطلق. وأعتقد أن ذلك كان إيجابياً للغاية”.
والتقى روبيو البابا في الفاتيكان، أمس الخميس، في اجتماع كان من المتوقع أن يشوبه التوتر بسبب الانتقادات المستمرة من ترامب لرئيس الكنيسة الكاثوليكية بشأن الحرب على إيران.
وقضى روبيو ساعتين ونصف الساعة في الفاتيكان قبل أن يغادر في موكب شديد الحراسة، والتقى في البداية بالبابا لاوون، ثم اجتمع مع كبار مسؤولي الفاتيكان، بمن فيهم كبير الدبلوماسيين بالفاتيكان وهو الكاردينال الإيطالي بيترو بارولين.
وهذا أول اجتماع يجمع رأس الكنيسة الكاثوليكية بمسؤول بارز في إدارة ترامب منذ قرابة عام، وسط أجواء متوترة فرضتها التصريحات المتبادلة بشأن الحرب على إيران وسياسات الهجرة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، وفق ما أوردته وكالة رويترز، إنّ لقاء روبيو مع البابا أظهر وجود علاقة “قوية” بين الكرسي الرسولي والولايات المتحدة.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً غير مسبوق من جانب ترامب تجاه البابا لاوون الرابع عشر؛ أول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، بعد انتقادات وجّهها الأخير للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلى جانب اعتراضه على سياسات إدارة ترامب المتعلقة بالهجرة.



