صحيفة إيرانية توجه تحذيرا شديدا للكويت: مغامرات قد تُشعل سقوطاً متسلسلاً

ذكرت صحيفة فرهيختكان الإيرانية أن دول الخليج واجهت في كل مرة تدخلت فيها في حروب المنطقة ضربات أشد من قبل إيران ومحور المقاومة.

ميدل ايست نيوز: ذكرت صحيفة فرهيختكان الإيرانية أن دول الخليج واجهت في كل مرة تدخلت فيها في حرب اليمن، ثم خلال تنفيذ سياسة الضغط الأقصى، ومرة أخرى في حرب الـ 40 يوماً، ضربات أشد من قبل إيران ومحور المقاومة، مضيفة أن المعطيات والحسابات تشير إلى أنه في الوقت الذي باتت فيه الولايات المتحدة مترددة في مواصلة التصعيد بالطريقة السابقة بسبب تداعيات الحرب، فإن هذه الدول تتجه نحو المغامرة رغم المخاطر الكبيرة.

وترى الصحيفة أن جذور هذا الخطأ تعود إلى حالة إنكار لدى هذه الدول، إذ لا تصدّق أن قوة عظمى مثل الولايات المتحدة قد فشلت ميدانياً أمام إيران ومحور المقاومة، وتعتقد أن هذا الفشل حدث لأن واشنطن لم تستخدم كامل قدراتها بسبب التقتير أو سوء التقدير. كما ترى الصحيفة أن هذه الدول تخطئ أيضاً في تقييم إرادة إيران، إذ لم تكن قبل الحرب الأخيرة تتوقع أن تتمكن طهران من استهداف جميع هذه الدول.

وتضيف أن هذه الدول الصغيرة، التي تعيش دائماً تحت هاجس السقوط أو الزوال، أصبحت أكثر جرأة بعد أن تعرضت لضربات لكنها بقيت قائمة، ما دفعها للاعتقاد بأن محور المقاومة لا يمتلك القدرة أو الإرادة الكافية. وتخلص الصحيفة إلى أن من لا يتعلم من الدروس ثم يعيد الخطأ نفسه، سيستيقظ متأخراً حين يفقد القدرة على الرؤية لفترة طويلة، مشيرة إلى أن دول الخليج، وبشكل خاص الكويت، تقع في قلب هذا المسار الخاطئ.

الدور السلبي للكويت

وجاء في تقرير الصحيفة الإيرانية أن «الكويت، على عكس مظهرها الهادئ، لاعب سلبي تسبب في كوارث عديدة، من بينها تقديم مليارات الدولارات كقروض لصدام حسين في حربه ضد إيران، وضم أجزاء من الجزر والممرات المائية التابعة للعراق إلى أراضيها، وفرض قيود على الشيعة بما أسهم في خلق أجواء من العداء والإهانة والاتهام، والمشاركة في تحركات جوية من قاعدة علي السالم خلال اغتيال الشهيد قاسم سليماني، إضافة إلى كونها نقطة انطلاق رئيسية للقوات الأمريكية في عمليات احتلال العراق وشرق سوريا ودعمها اللوجستي في البلدين، كما تسعى، بالتعاون مع السعودية، إلى الاستحواذ على حقوق إيران في حقل غاز آرش المشترك».

وأضافت فرهيختكان أن «الكويت تعد أضعف حلقة في محور العدو، وهي نموذج ضعيف حتى بوصفها دولة-مدينة، بل أقرب إلى دولة-قبيلة، وتوجد في بيئة شديدة التوتر بين قوى إقليمية».

وتابع التقرير أن أخطر تهديد تواجهه الكويت حالياً يتمثل في هجمات الجماعات المسلحة والميليشيات ضمن فصائل المقاومة العراقية، حيث تُعد مدينة البصرة، المجاورة لها، أحد مراكز هذه الفصائل. كما تعتبر هذه المجموعات من أكبر التهديدات لهيمنة الولايات المتحدة في المنطقة، إذ شنت هجمات على القواعد الأمريكية في العراق وسوريا والأردن والكويت، كما استهدفت السعودية والإمارات والأراضي الفلسطينية المحتلة. وأشار إلى أن جزءاً من المقاومة العراقية يعمل خارج إطار الحشد الشعبي، وأن بعض هذه المجموعات قادرة على تنفيذ هجمات واسعة ضد عدة دول، ما يعكس تغيراً كبيراً في طبيعة التهديد مقارنة بالماضي.

وأضافت الصحيفة أنه في حال تطور الوضع إلى هجوم يهدف إلى «تحرير الكويت»، فإن هذه القوات، بناءً على دروس الماضي، لن تتجمع داخل الكويت، بل ستبادر فوراً إلى مهاجمة السعودية لمنع أي هجوم مضاد، بالتزامن مع تحرك القوات اليمنية التي ستتقدم عبر تحرير محافظات الجنوب والحجاز وصولاً إلى نجد. وتخلص الصحيفة إلى أن سقوط الكويت سيؤدي إلى سقوط السعودية، وسقوط السعودية سيقود إلى انهيار دول الخليج جميعها، ثم إلى إعادة تشكيل موازين القوى في القرن الإفريقي والسودان، وصولاً إلى تحولات في شمال إفريقيا، خاصة صعود الجزائر والصحراء، وهو ما يعني سيطرة كاملة على مضيق باب المندب وقناة سيناء ومضيق جبل طارق باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة.

كما أضافت الصحيفة أن سياسة الحصار ومحاولة إسقاط قطر من قبل السعودية بدعم من دول مجلس التعاون الخليجي أرست مبدأين: الأول أن هذه الدول تؤمن بإمكانية إسقاط الأنظمة، وبالتالي يصبح هذا الإجراء مشروعاً ضدها أيضاً. والثاني أن إيران أصبحت عاملاً مانعاً لسقوط الدول، إذ إن دعمها العسكري والأمني والاقتصادي ساهم في بقاء قطر، ومن ثم عمان وسوريا والعراق وقطر، مع الإشارة إلى أن النظام السوري سقط لاحقاً بعد عقدين من المقاومة نتيجة أخطائه الداخلية وتداخل المؤامرات الداخلية والخارجية. وختمت الصحيفة بأن الكويت لو أحسنت علاقاتها مع إيران لكانت مشمولة بالمبدأ الثاني، لكنها قد تختار اختبار المبدأ الأول.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر − اثنا عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى