إيران.. نقص في أطقم الاختبارات يسبب أزمة حادة في العاصمة طهران

تسببت أزمة نقص أطقم الاختبارات الناجمة عن ظروف الحرب وإغلاق المسارات الجوية، في دخول مختبرات محافظة طهران في أزمة حادة تتعلق بتأمين المعدات.

ميدل ايست نيوز: تسببت أزمة نقص أطقم الاختبارات الناجمة عن ظروف الحرب وإغلاق المسارات الجوية، في دخول مختبرات محافظة طهران في أزمة حادة تتعلق بتأمين المعدات، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات خطيرة في عمليات تشخيص المرضى وعلاجهم.

وبات نقص أطقم الاختبارات أحد أبرز الهواجس التي تواجه المراكز المخبرية في العاصمة الإيرانية طهران خلال هذه الأيام، نتيجة الظروف الحربية وإغلاق الطرق الجوية أمام استيراد الأطقم الأساسية المستخدمة في تشخيص الأمراض وعلاجها، إلى درجة أن غياب أطقم الاختبارات وأدوات الفحص المناسبة يهدد بتعطيل مسار علاج المرضى بشكل خطير.

ويُظهر تقرير ميداني لوكالة إرنا الحكومية، أن أطقم الاختبارات أصبحت نادرة الوجود، في وقت يحتاج فيه المرضى المصابون بأمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض الكلى وأمراض القلب، إلى إجراء فحوصات مستمرة ودورية.

وقالت نيلوفر مرادي، مديرة أحد المختبرات، إن نقص أطقم الاختبارات لا يؤدي فقط إلى إبطاء وتيرة إجراء التحاليل، بل يتسبب أحياناً في اضطراب عملية التشخيص الدقيقة، مضيفة أن أسعار هذه الأدوات مرتفعة للغاية كما أن الحصول عليها أصبح صعباً.

وأضافت مرادي: “الأجهزة الأساسية في المختبرات لا تعمل إلا باستخدام الأطقم الخاصة بها، ونحن لا نملك هذه الأطقم حالياً، ما يضطرنا إلى إيقاف تشغيل الأجهزة. ولهذا السبب تراجعت جودة الفحوصات، في حين أن الكميات القليلة التي تصل إلينا لا تكفي لتلبية الاحتياجات”.

وكان مير مجيد مصلائي، رئيس جمعية المختبرات الطبية في محافظة طهران، قد أشار في وقت سابق إلى وجود نحو ألف مختبر في المحافظة، موضحاً أنه منذ عدة سنوات بدأت التوجهات نحو إلغاء العملة المدعومة حكوميا المخصصة لاستيراد أطقم الاختبارات، الأمر الذي دفع الشركات المستوردة إلى رفع أسعار هذه الأطقم بمعدل يتراوح بين ثلاثة و11 ضعفاً.

وأضاف أن وزارة الصحة الإيرانية تعهدت بدفع فارق التكاليف للمختبرات بالعملة المحلية، إلا أن ذلك لم يُنفذ حتى الآن رغم مرور نحو عامين، ولم تحصل المختبرات على أي مبالغ مالية ضمن هذا الإطار، كما لن يتم صرف أي مدفوعات خلال العام الجاري أيضاً، في وقت ارتفعت فيه تكاليف المختبرات بشكل حاد منذ خريف عام 2024 بعد إلغاء العملة المدعومة، مؤكداً أنه رغم المراسلات العديدة مع الجهات المعنية، فإن المشكلة لا تزال من دون حل.

وشدد مصلائي على أن المختبرات تعاني حالياً من نقص حاد في السيولة المالية اللازمة لتأمين أطقم الاختبارات، مضيفاً أن إغلاق الحدود الجوية أدى إلى توقف إجراء العديد من الفحوصات التخصصية بسبب غياب أدوات الفحص المتخصصة في المختبرات.

وأشار رئيس جمعية المختبرات في محافظة طهران إلى أن ارتفاع أسعار أطقم الاختبارات وعدم تناسبها مع تعرفة الخدمات المخبرية، حتى قبل اندلاع الحرب، كان له تأثير سلبي على إجراء التحاليل التخصصية، موضحاً أن هناك فحوصات مخبرية تتجاوز تكلفتها التعرفة الرسمية المحددة، ما يجعل إجراءها غير ممكن.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى