نائب في البرلمان الإيراني: لا توجد حالياً حاجة لإعادة فتح الإنترنت

قال نائب رئيس اللجنة الثقافية في مجلس الشورى الإسلامي إنّه «بناءً على قرار الجهات العليا، لا توجد حالياً حاجة لإعادة فتح الإنترنت»، مؤكدا أن السبب هو «المخاطر الأمنية وتهديد الشخصيات والبلاد».

ميدل ايست نيوز: قال نائب رئيس اللجنة الثقافية في مجلس الشورى الإسلامي إنّه «بناءً على قرار الجهات العليا، لا توجد حالياً حاجة لإعادة فتح الإنترنت»، مؤكدا أن السبب هو «المخاطر الأمنية وتهديد الشخصيات والبلاد».

وقال علي يزدي‌خواه يوم الخميس لوكالة «سيتنا» الإخبارية أيضاً إنّ أعضاء البرلمان لم يتلقّوا مراجعات شعبية واسعة للاعتراض على قطع الإنترنت، وادّعى أن «أكثر من 90٪ تقريباً من احتياجات الناس يتم تلبيتها عبر الشبكة الوطنية للمعلومات».

وتأتي تصريحات يزدي‌خواه في وقت شكّك فيه منتقدون وعدد من خبراء التكنولوجيا مراراً في استناد مسؤولي الجمهورية الإسلامية إلى الاعتبارات الأمنية، مؤكدين أن الحكومة الإيرانية سرّعت منذ بداية الحرب التنفيذ العملي لمشروع كانت تسعى إليه منذ سنوات تحت عنوان «الشبكة الوطنية للمعلومات» وتقييد الإنترنت العالمي.

وقد قطعت الحكومة الإيرانية الإنترنت منذ 28 فبرایر/ شباط، بالتزامن مع بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وبعد مرور أكثر من 83 يوماً لا يزال الوصول العام إلى الإنترنت غير متاح. وقد سُجّل ذلك كأطول انقطاع شامل للإنترنت في دولة واحدة على مستوى العالم.

وقال هذا النائب البرلماني أيضاً إن «أكثر من مليون شخص» حصلوا حتى الآن على إمكانية الوصول إلى «الإنترنت برو»، مضيفاً أنّ الأفراد أو المؤسسات يمكنهم، عند الحاجة، الحصول على وصول محدود إلى الإنترنت.

ويأتي ذلك في وقت أصبحت فيه خلال الأسابيع الأخيرة مسألة بيع الوصول الطبقي تحت اسم «الإنترنت برو» موضوعاً مثيراً للجدل. ووفقاً لتقرير موقع «خبر أونلاين»، تشكّل سوق سوداء لبيع هذا النوع من الوصول، حيث يقوم بعض الوسطاء، مقابل مبالغ بملايين التومانات، بتسجيل المتقدّمين كموظفين في شركات أو أعضاء في نقابات، لكي يتمكّنوا من الحصول على الإنترنت العالمي.

ويقول التقرير إن تكلفة الوصول إلى «الإنترنت برو» تصل في بعض الحالات إلى عدة ملايين من التومانات، كما أن تفعيله يتطلب دفع رسوم منفصلة لشركات الاتصالات. وقد وصف بعض المنتقدين وحتى عدد من النواب هذه العملية بأنها نوع من «الريع» ومصدر دخل ضخم لشركات الاتصالات المحمولة.

وكان أحد النواب قد صرّح سابقاً بأن منح هذا النوع من الإنترنت تمّ بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي، لكنه تحوّل عملياً إلى «حصّالة مالية لشركات الإنترنت».

ولا يقتصر أثر قطع الإنترنت على الأضرار الاجتماعية والنفسية العميقة التي يسببها لمختلف فئات المجتمع، بل أدّى أيضاً إلى خسائر اقتصادية واسعة ما زالت تتفاقم.

وقدّر أفشين كلاهي، رئيس لجنة الاقتصاد المعرفي في غرفة التجارة الإيرانية، مؤخراً الخسائر المباشرة الناتجة عن اضطراب الإنترنت بما يتراوح بين 30 و40 مليون دولار يومياً، وقال إنّ هذا الرقم قد يصل إلى نحو 80 مليون دولار يومياً عند احتساب الخسائر غير المباشرة.

كما قال بعض خبراء الإنترنت وأمن الشبكات سابقاً إنّ قطع الإنترنت في إيران خلال الشهرين والنصف الماضيين جعل البنى التحتية والخوادم في البلاد «عرضة للخطر» والاختراقات الإلكترونية.

وفي أعقاب هذه النقاشات والانتقادات، أنشأ مسعود بزشكيان هيكلاً جديداً تحت اسم «الهيئة الخاصة لتنظيم وإدارة الفضاء الإلكتروني في البلاد» برئاسة نائبه الأول محمد رضا عارف.

لكن صحيفة «شرق» كتبت في تقرير أن هذه الهيئة تحولت إلى واحدة من «أكثر هياكل صنع السياسات الرقمية غموضاً وإثارة للجدل في البلاد». كما أفادت الصحيفة بأنه طُلب من بعض أعضاء الحكومة عدم التحدث إلى وسائل الإعلام بشأن مهام هذه الهيئة وتفاصيلها.

ونقلت «شرق» عن خبراء ومنتقدين قولهم إنه، نظراً لترؤس مسعود بزشكيان في الوقت نفسه للمجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني والمجلس الأعلى للأمن القومي، فإنه «يستطيع بسهولة حل العقدة التي أُنشئت في الإنترنت»، إلا أن حكومته قامت خلال أطول فترة انقطاع للإنترنت في البلاد بإنشاء هيكل جديد لـ«تنظيم» الفضاء الإلكتروني.

ووفقاً لمعلومات وصفتها «شرق» بأنها «موثوقة»، يشارك في هذه الهيئة ممثلون عن جهات عدة، منها وزارة الاستخبارات، واستخبارات الحرس الثوري، والمجلس الأعلى للأمن القومي، والمجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني، ووزارة الاتصالات، والسلطة القضائية.

كما قالت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة، مؤخراً إن الحكومة تسعى «مع الحفاظ على الاعتبارات القائمة» وفي إطار «توجيهات القيادة»، إلى إيجاد «حلول» بشأن الإنترنت؛ وهي تصريحات اعتبرها المنتقدون مؤشراً على استمرار النظرة الأمنية للحكومة تجاه الإنترنت.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان + عشرين =

زر الذهاب إلى الأعلى