صحيفة إيرانية: لا تفاوض على هرمز قبل إنهاء تهديد «المعتدي»
كتبت صحيفة كيهان الإيرانية أنه لا يمكن الحديث عن التفاوض أو التفاهم بشأن استخدام الدول للمياه الإقليمية الإيرانية إلا بعد حسم ملف المعتدي وإنهاء تهديده بشكل كامل.
ميدل ايست نيوز: كتبت صحيفة كيهان الإيرانية أنه لا يمكن الحديث عن التفاوض أو التفاهم بشأن استخدام الدول للمياه الإقليمية الإيرانية وعبور السفن منها، حتى وإن كان العبور «غير ضار»، إلا بعد حسم ملف المعتدي وإنهاء تهديده بشكل كامل.
وأضافت الصحيفة أن الانتصارات التي حققتها إيران في ما وصفته بـ«الدفاع المظلوم» يجب أن تكون الأساس الحاكم لأي مفاوضات، معتبرة أن التفاوض لا يكون مبرراً إلا إذا جاء امتداداً للميدان وثبت تلك الانتصارات.
ورأت أن الولايات المتحدة باتت في وضع حرج في ما يتعلق بمضيق هرمز وأزمة إمدادات النفط والطاقة العالمية، مضيفة أن واشنطن «تحت الساطور» في هذا الملف، ولا ينبغي السماح لها بالهروب من أزمتها عبر «اتفاق ناقص» يعيد الاستقرار إلى الأسواق التي تسببت هي باضطرابها، ويفتح المجال أمامها للعودة إلى التصعيد مجدداً.
وأكدت الصحيفة أن إعادة فتح مضيق هرمز من دون تلبية المطالب الإيرانية المشروعة أمر يتعارض مع المصالح الاستراتيجية الإيرانية، بل اعتبرته «مستحيلاً».
وأضافت أن الولايات المتحدة لا يمكنها العودة إلى مرحلة ما قبل «الجريمة الحربية»، عبر الاكتفاء بوعود مؤجلة بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران لم تنسَ، بحسب تعبيرها، ما قام به الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل شهر، حين «خان الاتفاق»، مضيفة أنه بعد التغريدة المقتضبة التي نشرها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن إعادة فتح المضيق وما تبعها من انخفاض أسعار النفط، عاد ترامب ليؤكد استمرار «الحصار البحري».
واعتبرت «كيهان» أن «الخبث اللاحق» تمثل في الهجوم الإسرائيلي على لبنان، في خطوة قالت إنها جاءت خلافاً للتعهدات الأميركية.
وأضافت الصحيفة أن إنهاء الحرب من دون حسم ملف «جرائم الحرب» التي ارتكبها الطرف المعادي أمر غير منطقي، معتبرة أن ضمان عدم تكرار الاعتداء لا يمكن أن ينتج عن «مذكرة تفاهم» فقط، في حين أن أي اتفاق جزئي من شأنه أن يلبي حاجة ترامب الملحة لاحتواء الأزمة الاقتصادية الناتجة عن الحرب.
ورأت أن توقع التوصل إلى «اتفاق جيد» مع طرف وصفته بـ«الشرير ناقض العهود»، والذي لم يلتزم حتى باتفاقاته مع حلفائه، يبدو أمراً بعيد المنال، إلا إذا أدى استمرار الضغط الإيراني الاستنزافي في مضيق هرمز وخارجه، وليس رفع هذا الضغط، إلى إجبار واشنطن على التراجع.
وأضافت أن الاتفاق مع «طرف غادر» سبق أن انتهك التزام الحكومة الأميركية بالاتفاق النووي وخان المفاوضات مرتين، يشبه «النقش على قالب من الجليد تحت أشعة الشمس».
وحذرت الصحيفة من احتمال وصفته بالخطير، يتمثل في أن الجانب الأميركي والإسرائيلي يستغلان مراقبة لقاءات الوسطاء مع الشخصيات الإيرانية لتحديد الأهداف وجمع المعلومات.
وختمت بالقول إن الظروف الحالية، خلافاً لما تصفه بـ«المظاهر التفاوضية» التي يعتمدها الخصوم، تبقى ظروف حرب، وإنه لا يمكن في مواجهة «عدو جريح ومترصد» التخلي عن الحذر أو إهمال الاستعدادات الدفاعية والهجومية.



