شركة الكهرباء الإيرانية: تكلفة توليد الكهرباء تتجاوز ضعف سعر بيعها للمشتركين
أعلن الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الإيرانية أن الكلفة الفعلية لتوليد كل كيلوواط/ساعة من الكهرباء في إيران بلغت نحو 1900 تومان، في حين لا يتجاوز متوسط سعر بيع الكهرباء للمشتركين نحو 800 تومان.

ميدل ايست نيوز: أعلن الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الإيرانية أن الكلفة الفعلية لتوليد كل كيلوواط/ساعة من الكهرباء في إيران بلغت نحو 1900 تومان، في حين لا يتجاوز متوسط سعر بيع الكهرباء للمشتركين نحو 800 تومان، وهو ما يعكس، بحسب قوله، اتساع حجم الدعم الحكومي الخفي للطاقة وتزايد الضغوط المالية على قطاع الكهرباء.
وقال محمد إله داد، على هامش المناورة الوطنية لمشروع “مهتاب”، إن جزءًا كبيرًا من المشتركين يحصلون على الكهرباء بأسعار متدنية جدًا أو بشكل مجاني، موضحًا أن إنارة الطرق وبعض المرافق العامة والمدارس والمساجد والمؤسسات الداعمة تُعد من أبرز الجهات التي تستفيد من دعم الكهرباء، في وقت ارتفعت فيه تكاليف صيانة وتطوير شبكة الكهرباء بشكل كبير.
وأضاف أن البنية التحتية لقطاع الكهرباء في إيران تضم أكثر من مليون كيلومتر من شبكات النقل والتوزيع، إلى جانب نحو 600 ألف كيلومتر من كابلات الخدمة، مشيرًا إلى أن تكاليف الإنتاج والنقل والصيانة والتحديث والتطوير تدخل جميعها ضمن احتساب الكلفة النهائية للكهرباء.
وكشف الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الإيرانية عن تنفيذ واسع لمشروع “مهتاب” بهدف مكافحة الاستهلاك غير القانوني للكهرباء، موضحًا أن أكثر من 1270 فريقًا تنفيذيًا في مختلف أنحاء البلاد كُلّفوا برصد التوصيلات غير الشرعية، واستبدال العدادات المعطلة، وتركيب العدادات الذكية.
وأوضح إله داد أن المشروع نجح منذ انطلاقه في إزالة نحو 850 ميغاواط من الاستهلاك غير القانوني من الشبكة، فيما تستهدف الخطة إزالة 3500 ميغاواط إضافية بحلول نهاية العام.
وأشار إلى توسيع استخدام العدادات الذكية، لافتًا إلى أنه جرى حتى الآن تركيب نحو 7 ملايين عداد ذكي تغطي أكثر من 60% من استهلاك الكهرباء في البلاد، على أن يرتفع العدد إلى أكثر من 9 ملايين عداد مع نهاية فصل الصيف.
وأكد أن تعدين العملات الرقمية بشكل غير قانوني يُعد أحد العوامل الرئيسية التي تضغط على شبكة الكهرباء، مشيرًا إلى أنه تم خلال يوم واحد فقط ضبط ما بين 400 و500 جهاز تعدين غير قانوني في مناطق مختلفة من البلاد.
وأضاف المسؤول الإيراني أن استخدام الكهرباء المدعومة في عمليات تعدين العملات الرقمية يفرض أعباء إضافية على شبكة الكهرباء والموارد المالية للقطاع.
كما أعلن تشديد الإجراءات بحق المشتركين ذوي الاستهلاك المرتفع، موضحًا أن المشتركين الذين يستهلكون أكثر من 2.5 ضعف المعدل المحدد سيكونون ضمن أولويات إجراءات التقييد والرقابة.
وشدد المسؤول الإيراني على أن الهدف الرئيسي من هذه الإجراءات يتمثل في خفض الهدر، والسيطرة على الاختلال المالي، والحفاظ على استقرار شبكة الكهرباء خلال فصل الصيف.



