إيران: المفاوضات مستمرة ولم نصل إلى تفاهم نهائي

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في حديث للتلفزيون الإيراني، اليوم الجمعة، إن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة لا يزال مستمراً، لكن التفاهم النهائي لم ينجز بعد.

ميدل ايست نيوز: قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في حديث للتلفزيون الإيراني، اليوم الجمعة، إن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة لا يزال مستمراً، لكن التفاهم النهائي لم ينجز بعد.

وأضاف أن القضايا النووية، بما في ذلك اليورانيوم المخصب، لا يجري الحديث عنها إطلاقاً في هذه المرحلة، مؤكداً أن مضيق هرمز يقع ضمن المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عُمان.

وتابع: “نحن نواجه وضعاً خاصاً لا يمكننا تجاهل تجربته. ومن المؤكد أن إيران وعُمان، بوصفهما دولتين مسؤولتين، ينبغي أن تعتمدا آليات تضمن الحفاظ على مصالحهما وأمنهما الوطني بوصفهما دولتين ساحليتين، وفي الوقت نفسه تطمئنان المجتمع الدولي إلى أن الملاحة في هذا الممر تجري بأمان”.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن بلاده تركز في هذه المرحلة على إنهاء الحرب، ولا تجري أي حوار بشأن تفاصيل الملف النووي.

ويأتي هذا بعدما أكد مصدر إيراني مسؤول في تصريح لـ”العربي الجديد” أن ما نشره الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة حول المحادثات مع إيران يمثل “تعاملاً انتقائياً” مع بعض عناصر الاتفاق المحتمل، مشيراً إلى أن ثمة خلافات لا تزال مستمرة “حالت دون إتمام التفاهم”.

وأضاف المصدر أنه تم التوافق على الخطوط العريضة لملفي مضيق هرمز ولبنان؛ إلا أن ما قاله ترامب بشأن مضيق هرمز هو “تفسير شخصي ولا يتوافق مع التفاهم الذي تم التوصل إليه”.

وأكد أن طهران لم تقر بشكل نهائي بعد بشكل مذكرة التفاهم. كما شدد على أن ما ذكره ترامب بخصوص البرنامج النووي الإيراني وإخراج مخزون اليورانيوم المخصب هو “أمنيات خاصة به”، مؤكداً أنه لم يجر أي حوار بشأن تفاصيل الملف النووي.

وأوضح المصدر الإيراني أن المفاوضات تواجه “نهجاً أميركياً متناقضاً وتوسعاً في المطالب المفرطة”، معتبراً أن هذا النهج يمثل “العقبة الكبرى أمام التوصل إلى اتفاق حتى الآن”.

في السياق نفسه، نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن مصادر مطلعة قولها إن تصريحات ترامب “محاولة لاستعراض نصر مصطنع وهي مزيج من الصدق والكذب”.

ووفقاً للمصدر، فإن نص الاتفاق الذي صيغ تحت مبدأ “تعهد مقابل تعهد” يمر بالمراحل النهائية للإقرار داخل إيران، ولم يُتخذ قرار نهائي بشأنه بعد، مضيفا أن ترامب أشار إلى مواضيع تتناقض مع بنود الاتفاق، وأخرى تتوافق معه مثل إنهاء الحصار البحري على إيران.

وشددت المصادر الإيرانية في حديثها مع “فارس” على أن ترامب “عمد إلى تحريف” المحاور الرئيسية للاتفاق، ومن بينها ادعاؤه أن إيران ملزمة بفتح مضيق هرمز دون تحصيل رسوم، “وهو بند لا وجود له في نص الاتفاق”.

وأضافت أن إيران ستفتح المضيق بعد رفع الحصار وفق ترتيباتها المحددة مسبقاً، والتي تشمل مراقبة السفن وتفتيشها وتقديم الخدمات وتوفير الأمن، حيث تعمل طهران على تهيئة البنية اللازمة.

كما انتقدت المصادر ادعاء ترامب بشأن قيام إيران بتفكيك أو تدمير موادها النووية، مؤكدة أن هذا الأمر “غير موجود في مذكرة التفاهم وأن الادعاء أساساً لا أساس له من الصحة”.

وتطرقت المصادر أيضاً إلى بنود أساسية في الاتفاق أغفلها ترامب، يأتي في مقدمتها شرط الدفع الفوري لمبلغ 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، لافتة إلى أن الاتفاق ينص على وجوب دفع هذا المبلغ “فوراً شرطاً مسبقاً لأي مفاوضات لاحقة”، معتبرة أن عدم تنفيذ هذا البند يشكل خرقاً للالتزامات الأميركية.

وأكدت وكالة “فارس” وفق مصادرها أن المسألة الأخرى هي “وقف إطلاق نار كامل في لبنان وفق رؤية حزب الله”، مشددة على أن إيران لن تدخل في المرحلة اللاحقة بشأن بحث الملف النووي ورفع جميع العقوبات إلا بعد تسوية هذه الملفات بما يتوافق مع خطوطها الحمراء.

وأعلن ترامب، اليوم الجمعة، أنّ الحصار البحري على إيران “سيُرفع الآن”، مشيراً إلى أنه سيجتمع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض خلال وقت قصير لاتخاذ قرار نهائي بشأن الحرب، وذلك وسط التقارير الأخيرة عن قرب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.

وقال ترامب في منشور على منصته تروث سوشال: “يمكن للسفن العالقة في مضيق هرمز بسبب الحصار البحري المذهل وغير المسبوق الذي سنرفعه الآن أن تبدأ عملية العودة إلى الوطن”، مضيفاً: “ستُستخرَج المادة المخصبة، التي يُشار إليها أحياناً باسم “الغبار النووي”، والمدفونة في أعماق الأرض تحت جبال منهارة تقريباً”. وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستستخرج اليورانيوم بالتنسيق مع إيران ووكالة الطاقة الذرية وستدمره.

ودعا إيران إلى الموافقة “على عدم امتلاكها سلاحاً نووياً أو قنبلة نووية أبداً. وفتح مضيق هرمز فوراً، دون رسوم مرور، أمام حركة الملاحة البحرية غير المقيدة في كلا الاتجاهين”. وقال: “ستُزال جميع الألغام المائية (القنابل)، إن وجدت. لقد أزلنا، عن طريق التفجير، العديد من هذه الألغام باستخدام كاسحات الألغام البحرية المتطورة لدينا. ستُكمل إيران الإزالة الفورية أو تفجير أي ألغام متبقية”. وشدد على أنه “لن يجرى تبادل أي أموال حتى إشعار آخر. وقد تم الاتفاق على بنود أخرى أقل أهمية بكثير”، في إشارة إلى الأرصدة الإيرانية المجمّدة التي تطالب بها طهران.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر + 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى