صحيفة إيرانية: أي اتفاق بين إيران وأميركا سيكون لإدارة التوتر لا لحله

كتبت صحيفة خراسان الإيرانية أن التوصل إلى اتفاق أولي ومؤقت بين إيران والولايات المتحدة يظل احتمالاً قائماً، لكنه لن يكون نتيجة قناعة مشتركة بحل التوترات.

ميدل ايست نيوز: كتبت صحيفة خراسان الإيرانية أن التوصل إلى اتفاق أولي ومؤقت بين إيران والولايات المتحدة يظل احتمالاً قائماً، لكنه لن يكون نتيجة قناعة مشتركة بحل التوترات، بل ثمرة لإدارة الأزمة وترتيب الأولويات لدى الطرفين، مرجحةً ألا يقود إلى اتفاق شامل، ومعتبرة أن الحرب لم تنتهِ فعلياً بعد.

وأضافت الصحيفة المقربة من رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أن الحديث عن اتفاق مؤقت وأولي بين طهران وواشنطن بلغ في الآونة الأخيرة مستويات غير مسبوقة، الأمر الذي رافقته موجة من التفاؤل في الأوساط السياسية والاقتصادية.

وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة الإيرانية إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال في منشور جديد إنه سيلغي الحصار البحري المفروض على إيران، بالتوازي مع طرح مطالبه الخاصة.

ورأت الصحيفة أنه بغض النظر عن الطابع المتناقض والمعقد لتصريحات ترامب، فإن من الضروري البحث في الدوافع والأهداف الكامنة وراءها. وأضافت أنه رغم تقارير إعلامية أميركية أفادت بأن ترامب لم يتخذ قراره النهائي بعد، إلا أنه من المحتمل أنه حسم موقفه بالفعل، بينما لا تزال طبيعة هذا القرار وتفاصيله غير واضحة.

ولفتت خراسان إلى أن منشور ترامب الأخير، الذي جاء قبيل عطلة نهاية الأسبوع، ضخ موجة من التفاؤل في الأسواق العالمية وأسهم في رفع سعر خام برنت إلى نحو 84 دولاراً للبرميل.

وأضافت الصحيفة أنه رغم أن تصريحات ترامب الأخيرة قد تبدو مؤشراً على اقتراب الجانبين من التوصل إلى اتفاق، فإن الجانب الإيراني لا يزال يؤكد أن بنود الاتفاق المؤقت لم تُحسم بصورة نهائية.

واعتبرت أنه إذا جرى النظر إلى تصريحات ترامب من زاوية متشائمة واستناداً إلى التجارب السابقة، فلا يُستبعد أن تكون الضجة المثارة حول هذه التصريحات تخفي وراءها خدعة جديدة.

وأشارت إلى أن أجواء التفاؤل التي تشكلت خلال الفترة الماضية دفعت أسعار النفط إلى مستويات تجعل أي تصعيد جديد، في حال وقوعه، أقل تأثيراً على الأسعار مقارنة بما كان يمكن أن يحدث عند مستويات أعلى.

وأضافت أن من غير المستبعد أن يكون أحد أهداف الترويج لهذا المناخ الإيجابي هو خفض أسعار النفط إلى مستوى يسمح باندلاع مواجهة جديدة من دون أن يؤدي ذلك إلى قفزات حادة في الأسعار. وأوضحت أنه لو اندلع نزاع جديد عندما تكون أسعار النفط عند حدود 110 دولارات للبرميل، فقد تتجاوز الأسعار حينها مستوياتها القياسية السابقة.

كما رجحت الصحيفة أن يكون مقربون من ترامب قد استفادوا من تصريحاته “المتفائلة” قبيل عطلة نهاية الأسبوع لتحقيق أرباح كبيرة من تقلبات الأسواق المالية.

وأكدت خراسان أنها تأمل أن يتحول التفاؤل الحالي إلى واقع ملموس وأن يفضي إلى اتفاق يخدم مصالح البلاد بدلاً من اندلاع مواجهة جديدة.

وختمت بالقول إن الاتفاق المؤقت والأولي يبقى احتمالاً وارداً، لكنه لا يعكس بالضرورة إرادة حقيقية لحل الخلافات، بل يأتي في إطار إدارة التوتر بين الطرفين، ومن غير المرجح أن يتحول إلى اتفاق شامل. وأضافت أن الحرب ما زالت مستمرة عملياً ولم تصل بعد إلى مرحلة توازن جديدة، وحتى إذا شهدت الفترة المقبلة هدنات أو تفاهمات مؤقتة، فلا توجد في الوقت الراهن مؤشرات واضحة على نهاية نهائية للصراع، معتبرة أن هذه القضية لا تزال مفتوحة على تطورات جديدة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 − ستة =

زر الذهاب إلى الأعلى